هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَابَــهُ البــانُ إِذ لـم يَقْـضِ آرابـا
فارتــدَّ نــاظرُهُ المرتــادُ مرتابــا
وكـــان أَوطـــانَ أَوطــارٍ محَاســِنُها
تَســْتَنْفِذُ اللَّفْــظَ إِطــراءً وإطرابــا
حيـثُ المغـانِي غَـوَانٍ مـا اشْتَكَتْ يَدُها
يومــاً مــن الخُـرَّدِ الأَتـرابِ إِترابـا
ولا أَلَـــمَّ بهـــا مثلـــي بـــأَدْمُعِهِ
فاســتَعْجَزَ الغَيْــبَ إِربــاءً وإِربابـا
يــا حبـذا البـانُ إِذ أَجنـي فَـوَاكِهَهُ
علــى ذُرَى البــانِ أَعنابــاً وعُنَّابـا
وإِذْ أَبِيـــتُ وكــأْسُ الــراح مــالئَةٌ
كَفِّــي حَبَابــاً وطَرْفِــي فيـه أَحْبَابـا
ســـقاهُ كالـــدَّمْعِ إِلا مـــا يُــؤَثِّرُهُ
فـــإِنه مَنَـــع الإِجْـــدَاءَ إجْـــدَابا
وجَــــرَّ فيـــه كأَنفاســـِي غَلاَئِلَـــهُ
شــَذاً تقــولُ لــه الأَطْنَــابُ إِطْنابـا
قِفَـــا لأَعْتِــبَ دَهْــراً لانَ ثُــمَّ عَســَى
عَســَاهُ يُعَقِــبُ هــذا العَتْـبَ إِعْتَابـا
واســـتنزِلاَ بلطيـــفٍ مــن حــديثِكُمَا
قلبــاً طــواهُ علـى الأَحقـادِ أَحْقَابـا
للــهِ مــا ضــَمَّتِ الأَوزاعُ مــن قَمَــرِ
أَرْخَــى ذوائِبَ عنهُــنَّ الــدُّجَى ذَابــا
أُغَمِّــضُ اللحْــظَ منـه حيـنَ ينظُـرُ عـن
جفــنٍ هُــوَ النصـلُ إِرهافـاً وإِرهابـا
وربمـــا زارَنـــي زَوْراً وشــَقَّ إِلــى
وَصـــْلِي حِجابـــاً يراعيــهِ وحُجَّابــا
مـا كنـتُ أُسـْكِرُ طرْفِـي مـن مُـدامِ كَرًى
لـو لَـمْ يُحَـرِّمْ علـى الإِصـْحَاءِ أَصـحابا
يا مَنْ إِذا ما وَفَى اسْتَوْفَى الحُشَاشَةَ لا
عَـــدِمْتُ حالَيْـــكَ إِعطــاءً وإِعْطَابــا
ومُغْرِيــاً جَفْــنَ عَيْنِـي بالمنـامِ لقـد
أَبــدَعْتَ فــي ذلــك الإِغـراءِ إِغْرَابـا
وفـاضَ لـي مـن أَبـي الفَيَّـاضِ بَحْرُ نّدًى
أَنشــا ســحاباً مـن المعـروفِ سـَحَّابا
المالــكَ الموســعَ الأَملاكَ مــا بَرَقَـتْ
صــــوارِمُ الحَــــرْبِ إِجلاءً وإِجلابـــا
والمُقْطِـعَ المعشـرَ الراجيـنَ مـا لقِحَتْ
ســـمائمُ الجــدب إِنهــالاً وإِنهابــا
والبــانِيَ المجــدَ صـَرْحاً مـن تِلاوَتِـهِ
أَنــا الَّــذي أَبْلَـغَ الأَسـْبَابَ أَسـْبابا
أَفنــاؤهُ الخُضــْرُ تســتَدْعِي بنَضـْرَتِها
معاشــِرَ النــاسِ إِرْعــاداً وإِرْعابــا
هِــيَ الحِمَـى حَـلَّ منـهُ أَو نَـأَى وكَـذَا
كَ الليـثُ إِنْ غـابَ يَحْمِـي بَأُسُهُ الغابا
شــَهْمٌ هُــوَ الســَّهْمُ تسـديداً لشـاكِلَةٍ
مَهْمَــا أَصــابَ شــَفَى للـدينِ أَوْصـابا
غَضـــَنْفَرٌ لا يـــزالُ الماضــِيانِِ لــه
إِن حـادِثُ الـدَّهْر نـابَ الظُّفْرَ والنابا
مـنْ كـلِّ أبْيَـضَ مهمـا التـاجُ فـي وَهَجٍ
أَقــامَ يُلْهِــبُ نــارَ الحـربِ إِلهابـا
وكُــلَّ أَســْمَرَ مهمــا جــالَ فـي حَـرَجٍ
وانســابَ أَلْحَــقَ بالحَيَّــاتِ أَنْســابا
لــفَّ الشــجاعَةَ منــه بـالتُّقَى فغـدا
يُريــكَ مــن دِمْنَـةِ المحـرابِ مِحْرَابـا
نَجْــلُ الأَكــابِرِ والأَمْلاكِ مــا بَرِحُــوا
للمُلْـكِ مُنْـذُ رُبُـوا فـي الحِجْر أَرْبَابا
عَليــه شــَبُّوا ومــن أَثْـدَائِهِ رَضـَعُوا
حــتى لَصــَارَتْ لَهُــمْ آدابُــه دَابــا
طــالوا وطـابوا ومهمـا طـالَ مكرُمَـةً
فَـرْعُ امرِىـءٍ فـي العُلاَ فالأَصلُ قد طابا
نَهَّـــابُ أَعـــدائِهِ وَهَّـــابُ أَنْعُمِـــهِ
أَحْســـِنْ بحـــالَيْهِ نهَّابــاً وَوَهَّابَــا
لِلْجُـــودِ والبَــأْسِ أَحــزابٌ بِرَاحَتِــهِ
ســاقَتْ إِليــه جيـوشُ الشـُّكْرِ أَحْزَابـا
أَتَــتْ إِليــه بنــاتُ الشــِّعْرِ قاصـِدَةً
وَكَــمْ أَتَــتْ قبــلُ خَطَّــاراً وخَطَّابــا
مــن كُــلِّ مُلْهَبَــةِ الأَلفــاظِ مُذْهَبَــةٍ
تُشَعْشــِعُ الطِّــرْسَ إِلهابــاً وإِذْهَابــا
تَوَقَّـــدَتْ فَلَـــوَانَّ المَــرْءَ يُنْشــِدُها
فــي شـهرِ كـانُونَ ظنُّـوا آبَ قَـدْ آبَـا
كــم مِــنْ حقــائِبِ أَحْقـابٍ قـد امْتَلأَتْ
بشـــُكْرِ بِـــرِّكَ إِنجـــازاً وإِنْجابــا
مــن كــانَ مثلَـكَ يُرْجَـى خَيْـرُهُ أَبّـدًا
رَأَى جميــعَ شــهورِ العــامِ أَرْجَابــا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين