هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقلَّـبَ الـدهرُ مـن حـالٍ إِلى حالِ
فـأُلبسَ النّسـكَ فيـه كُـلُّ مُحْتَـالِ
أَمـا نظرتَ إِلى النَّوروزِ كيف أَتَى
شـَهْرَ الصـِّيام وجَلَّـى شـَهْرَ شـّوَّالِ
وعُطِّلَـتْ مـن عقـودِ اللَّهْـوِ لَبَّتُـهُ
فَـازْدَادَ حَلْيـاً وكم من عاطِلٍ حالِ
رآكَ ملــءَ ثيـابِ الـدّينِ واسـعةً
فجــاءَ منهــا لترعـاهُ بِتِمْثَـالِ
أَتــاكَ يُظْهِـرُ منـه تَوْبـةً حَسـُنَتْ
يمحـو بهـا ما لَهُ من قُبْحِ أَعمالِ
ففــاز منــك بأَفعــالٍ تُزَيِّنُــهُ
كمــا يُزَيِّــنُ عِقْـدٌ جِيـدَ مِعْطَـالِ
لمّـا رَأَيْـتَ أَكُـفَّ القـومِ باخِلَـةً
بِصـَيِّبِ المـاءِ فيهـا جُدْتَ بالمالِ
ومــا أَتَيْـتَ بِبِـدْعٍ يُسـْتَرابُ بـه
هـي المكـارِمُ عَـنْ عـمٍّ وعـن خال
وللأَعــاجِمِ فيــه مّــذْهَبٌ كَثُــرَتْ
أَعلامُــهُ فهــو إِلاَّ ذِكْــرَهُ بــالِ
فـإِنْ جَرَيْـتَ علـى آثـارِ مـذهبِهِمْ
فاقْبَـلْ هديَّـةَ عبـدٍ ضـَيِّقِ الحـالِ
بكْـرٌ أَبوهـا جَنَـانٌ طـابَ عنصـرُهُ
وربُّهــا منــكَ مَــوْلًى طَيِّـبُ الآلِ
ولــي نبابِـكَ آمـالٌ وقـد عَلِمَـتْ
نفســِي بأَنَّـكَ تقضـِي كُـلَّ آمـالي
فجُـدْ عَلـيَّ بسـاجٍ قـد فُتِنْـتُ بِـهِ
ومـا فُتِنْـتُ بسـاجِي الطَّـرْفِ قَتَّالِ
يـا حافظَ الدِّينِ دُمْ في ظِلِّ نِعْمَتِه
مُرَفّـعَ القَـدْرِ فيـه نـاعِمَ البالِ
لا أَسـأَلُ اللَّـه إِلاَّ أَنْ تـدومَ لنا
وقد أجابَ الدعاءَ الواحِدُ العالي
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين