هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقـولُ راجـي كَـرَمِ اللـه العَلـيْ
محمّــدُ بــنُ دانِيــالِ الموصـلي
مــن بَعـدِ حَمْـدِ للعَلـيِّ الحـاكمِ
غامرُنـــا بــالجود والمراحــمِ
ثــمَّ الصـلاة بعـدَ ترتيـل اسـمهِ
علـى النـبي الهـادي أمين حكمه
ولـــــهِ وَصــــَحبهِ العُــــدولِ
شــهودِ حُجَــةِ الرِّضــى الرَّســولِ
فــأنّني ضــمّنتُ هــذا الشــعرا
أنبــاءَ كُــلِّ مَــنْ تـولّى مِصـرا
مــن ســائرِ القضــاةِ والحكّـامِِ
مُـــذ ملكتهــا دولَــةُ الإســلامِ
مـن لَـدُنِ ابـنِ العاص أعني عَمرا
مِــن فتحهــا ثــمَّ هَلُــمَّ جــرّا
لكننــي اخــترتُ الكلام الرَّجـزا
فـي حَصـرِهمْ إذا كانَ لفظاً موجزا
ليغتـــدي عِقــداً مــنَ اللآلــي
يُنفســُه ذكــرُ الجنـابِ العـالي
العـــالميُّ العـــامِليُّ الأوحــدُ
بــدرُ التمـامِ ذو السـّنا محمَـدُ
أعنـي الكتـانيَّ ابـنَ إبراهيمـا
الســـّيَد المفضـــّلَ الكريمـــا
قاضــي القُضــاةِ وإمـام العَصـْرِ
مفــتي الفَريقيــن بــأرضِ مصـر
نَظَمتُهــــا وســــيلةً إليــــهِ
مُعتَمِـــداً دونَ الـــورى عَلَيْــه
لا زالَ ســـتراً مســـبلاً عَلَيْنَــا
يبعـــثُ فَضـــْلَ رقــدِهِ إلينــا
وهــا أنــا بِــذكر ذاكَ مُبتَـدي
بِحَمْـد ذي الحمـدِ البـديع الصّمدِ
أوَّلُ مَــن وَلــي القضــا للحكـمِ
قيـــسٌ فــتى عَــدِيٍّ بــن ســَهْمِ
وآلَ بعــــدَهُ لكَعْــــبِ عَبْــــسِ
ثـــمَّ لعثمـــانَ بِغَيـــرِ لَبْــسِ
ثــم ولــي ســليمُ نجــلُ عــترِ
وبعــدَهُ الســّائبُ نجــلُ عمــرو
ثـــمَّ وليــه عــابِسُ المــرادي
وَبعَــدهُ ابـن النّضـر فـي البلادِ
وآلَ بعَــــهُ لعبـــدِ الرَّحمـــن
ثــمَّ إلــى مالــك نجــل خـولان
ويــونسُ مـن بعـده ولـي القضـا
ثــمَّ ولــي أوسُ بعــزمٍ منتضــى
ثـمَّ تـولَى الحكـمَ عبـدُ الرحمـن
ثــمَّ وليــه بعــد ذاك عمــران
وبعـــدَهُ صــارَ لِعَبــدِ الأعلــى
وابـن حُدَيـج ذي الفخـارِ الأعلـى
ثــمَّ لعبــد اللـهِ ذاكَ القاضـي
أتــى ومــن بعــدُ إلــى عِيـاضِ
وعـــادَ للقضــا بِحكــمِ ثــاني
نجــلُ حجيــرةَ الفـتى الخـولاني
ثـــمَّ إلــى عيــاضَ آلَ ثــانيه
ثــمَّ لعبــد اللـه غيـر وانيـه
والحضــــرميّ ثــــمَّ للخيـــارِ
ثــم يزيــدُ جــاءَ فــي الآثـار
وآل بعــــدَ توبــــةٍ وخيــــرِ
إلــى ابــنِ ســالمٍ لكــلِّ خيـرِ
هــذا وفــي عصـرِ بنـي العبّـاسِ
عـــادَ نعيـــمُ ثــابتَ الآســاسِ
وعــادَ غــوثٌ بعــد ذاك بحكُــمُ
ثــمَّ ولـي يزيـدُ بعـدُ فـاعلموا
وعــادَ غــوثٌ بعــدَ إبراهيمــا
والحضـــرميُّ بعـــدَه مأمومـــا
ثـــمَّ لإســـماعيلَ نجــلِ لايَســَعِ
ثـــمَّ تلاهُ غـــوثُ خيـــرُ تَبــعِ
وبعـــد هـــذا ولــي المفّضــلُ
ثــم أبــو الطـاهرِ ذاكَ الأفضـَلُ
ثـــمَّ المفضــّلُ الأميــنُ حَكَمــا
ثـمَّ ابـن مسـروق ومـا أنْ ظَلَمـا
ثــمَّ ولــي مـن بعـده النّجيـبي
والعمــــريُّ أيّمــــا نجيــــبِ
وبعــدَهُ البكــريُّ وابـنُ البكَـا
ثـمَّ ابـن عيسـى وهـو أزكى نُسكا
والأســـلميُّ حـــاكمُ الشـــّريعه
ثــمَّ ابـنُ عيسـى واسـمه لهيعـه
ثــمَّ لإبراهيــم نجــلُ القــاري
ثـــمَّ لإبراهيـــمَ ذي الفخـــارِ
ثـــمَّ لعيســـى آلــتِ الأحكــامُ
وبعــــدهُ هــــارونُ الإمــــامُ
ثــمَّ ولــي الأحكـامَ نجـلُ شـداد
وبعــده الحـارثُ خيـرُ مـن جـاد
وبعــدما ولــي دحيــم الأنصـار
صـارَ بهـا قاضـي القضـاة بكَـار
محمـــد بـــن عبـــدة تـــولَى
ثــمَّ أبــو زرعــةَ لمَــا وَلَــى
ثــمَّ ابـن عبـدة تـولَى الحكمـا
وكــان فيــهِ بالمحــلِّ الأســمى
ثـمَّ ابـن حـربٍ وأبـو الذكر حكم
قبـل الكريـزي زمانـاً فـي الأُممْ
والجــوهريُّ وهــو نعـم القاضـي
ومــن بــه قــد وَقـع التراضـي
وبعـــدَهُ أحمــدُ وابــنُ أَحمــدَ
وأحمــدُ ثانيــةً فيهــا اغتـدى
وَصـــَرفوهُ بــابن زبــرٍ فقضــى
مـن قَبْـل إسـماعيلَ فيما قد مضى
ثــمَّ ابــن مســلمٍ ونجـلِ حَمّـاد
والســرخس والصــّيْرفي بإســناد
وبعــد عبــد اللــه نجـلِ زَبْـرِ
وَلــي أبــو بكــر جميـع الأمـرِ
ثـم ابـن أبـي زرعـه ونجـل بدر
مـن قبـلِ عبـد اللـه نجـلِ زبـرِ
ثـمَّ ابـن بـدرٍ بعـد عبـد اللـه
أَمســى عليهــا آمــراً ونــاهي
ثـم أَبـو الـذكر تـولّى والحسـن
وبعــدّهُ الكشـيُّ فـي ذاك الزمـن
وبعـد ذا ابـن أخت وليد لم يزل
حاكمهـا والعـدل منـه مـا عَـدَلْ
ثــمَّ تـولّى حمهـا ابـن الحـداد
وبعـدهُ ابـن أخـت وليـد قد عاد
وبعــــد ذاكَ وَلَـــدُ الخطيـــبِ
ولــي القضــا وولــدُ الخصــيبِ
وبعَـــدهُ محمّـــدٌ قـــد حَكَمــا
ثــمَّ أبـو الطـاهر فيمـا عَلِمـا
وبعـــدَ ذاكَ ولـــدُ النُّعمـــانِ
وَنَجلـــه فـــي ذلــك الزَّمــانِ
ثـــمّ ابنُــهُ وَصــِنْوُهُ الحســينُ
ولــم يَشــِنْهُ فـي القضـاء شـينُ
وبعــــدَ ذاكًَ مالــــكٌ تـــولّى
ثــمَّ أَبـو العبـاسِ فيمـا يُتْلـى
وقاســمٌ ثــمَّ أَبـو الفتـح وَلـي
وهــو بِغيــرِ قاســِمٍ لـم يُعْـزَلِ
وَصـــــَرفوه بــــأبي محمَــــدِ
قبـــلَ أَبـــي علـــيِّ المســدّد
ثـمَّ ابـن وهـبٍ جاءهـا فـي الأثر
ونالَهــا مــن قبـل نجـل زكـري
ثـــمَّ أُعيـــدَ أَحمـــد للحُكــمِ
ثــمَّ ابـنُ وهـب فاسـتمعَ لنظمـي
ثـم ولـي الحكمَ ابنُ عبد الحاكم
ثـــمَّ أُعيـــدَ بعــدَهُ للقاســمِ
ثــمَّ لعبــد الحــاكم الإمــامي
وقاســــمٍ وُجِّــــهَ بالأحكــــامِ
وبعــدهُ ولـي القضـا نجـلُ أَسـدْ
وبعــدَهُ أَحمـد ذو الحكـم الأسـد
ثــمَّ أعيــدَِ ابــنُ أبـي كَـدينه
لمّــا ارتضــوا ســيرتَهُ ودينَـه
ثـــمَّ علـــيٌّ بعـــدَهُ الميســّرُ
ثــمّ الرصــافيُّ الجميـلُ الـذكرُ
وبعــدهُ ولـي القضـا ابـنُ وهْـبِ
وابــن أبــي كدينــةَ ذو اللـبِّ
وبعــدَهُ المليجـي فـي المدينـة
ولـي القضـا وابـن أبـي كـدينه
ثــمَّ وليــه بعــدهُ اليــازوري
وابــــن كدينـــةَ بِغَيـــرِ زورِ
وبعـــدَهُ العرقـــيُّ والقضــاعي
ولــي القضــا حَقــاً بلا نِــزاعِ
ثــمَّ جلالُ الدولـةِ ابـن القاسـمِ
عــادَ وَوَلّــى وهــو خيـرُ حـاكم
وبعَـــدهُ نجـــلُ نُباتــةَ ولــي
وولـــدُ الكحّـــالِ ذو التفضــُلِ
وبعـــدَهُ المليجــي والمكرَّمــي
ثــمَّ أبــو الطـاهر ذو التكـرُّمِ
وبعــدَهُ ولـي القضـا نجـلُ ذكـا
وبعــدَهُ الحســينُ وهـو ذو ذكـا
ثـمَّ ابـن بـدرٍ وأبـو الفضل قضى
قبـل الصـقلي وأبو الفضل الرضا
وبعـــدهُ ابـــن ظــافرٍ تــولَى
وابـن الحسـين ذو المقام الأعلى
ثــمَّ أبــو الفتـح ويوسـف ولـي
وكـــان كـــلّ ذا محــل أفضــلِ
ثـــمَّ وليـــهِ ولـــدُ الميســَرِ
أعنـي سـناءَ الملـكِ ربَ المفخـر
ثــمَّ أبـو الفخـر ونجـل جعفـرا
ثـــمَّ محمّـــدٌ ولـــي بلا مــرا
وبعـــدَ هــذا وَلــيّ الرُّعينــي
ثــمَّ ســنا الملــك بغيـر مَيْـنِ
وبعــدَهُ نجــلُ عقيــلِ لـم يـزلْ
وابـن حسـين صـار حـاكم العمـل
وابــنُ ســلامة ونجــلُ المقدسـي
فكــان فيهــا ذا محــلٍّ أنفَــسِ
وابـــنُ مكـــرَّمٍ ونجــلُ عــالي
ثــمَّ ضــياءُ الـدينِ ذو الأفضـالِ
ثــمَّ الأَعــزُّ وأبـو الفتـح ولـي
وبعـــدَهُ أُعيـــدَ نجــلُ كامــل
وبعــد ذاكَ فــي زمــان الغــزِّ
ذوي الفخــــارِ والعلا والعـــزِّ
وليــه عبــدُ الملـك بـن عيسـى
قبــل علــيَّ الفــتى الرئيســا
ثـمَّ ابـنَ عصـرونَ تـولّى الحكمـا
وعـادَ صـدرُ الـدين وهـو الأسـمى
والســــكريُّ وأبــــو محمَــــد
قبـلَ ابـن عيـن الدولـة الممجَد
ثــمَّ وليــهِ يوســفُ الســنجاري
وجــاءَ عــزُ الـدين فـي الآثـار
وبعــدَهُ موهــوبُ أعنـي الجـزري
والخَـوْنَجيْ ثُـمَّ العمـادُ الحمـوي
ثــمُ أعيــدَِ يوســف الســنجاري
ثـــمَّ تلاه التــاجُ ذو الفخــار
وولَــي البرهـانُ أعنـي الخضـرا
وعـادَ تـاجُ الـدين فيمـا غَبَـرا
ثــمَّ ولـي الأحكـام محـي الـدين
وابــن رزيـن ذوالحجـا الرزيـنِ
وبعـــد عزلـــهِ تـــولاَّهُ عُمَــرْ
أعنــي العلامــيَّ وبالعـدلِ أمـر
ثــمَّ أُعيــدَ ابــن رُزَيـنَ فحكـم
مـن بعد صدر الدين عدلاً في الأمم
ثــمَّ الــوجيهُ البهنسـي للقضـا
عُيِّــنَ مـن بعـد التّقـيِّ إذ قضـى
وعنـدما اسـتعفى لِبعـدِ القاهره
عــن مصــره خــصَّ بهـا أَوامـره
ثـــمَّ الشــهابُ رفعــوا محلّــه
واستحضــروهُ مــن قَضـا المحلَـه
ولــم يـزل حـتى توفـاهُ الـردى
وولـيَ الشـامَ الفـتى ابن أحمدا
ثـمَّ ولـي القضـا التّقـيُّ بنُ خلف
بعـد الـوجيه والشـهاب المنصرفْ
وعزلــوه عــن قضــاء القـاهره
ثـــمَّ وليــه ســيِّد الســناجَره
ثــمَّ ولـي التقـيُّ عبـد الرحمـن
وبـانَ بـدر الـدين لمّـا أن بان
وعـــادَ بــدرُ الــدين للشــآمِ
ثـمَّ ولـي الحكـمَ الفـتى العلامي
ولــم يـزل حـتى توفـاهُ القضـا
ثـمَّ ولي التَقي أبو الفتح الرِّضا
وإذ اتـــاهُ نـــازلُ الحمـــامِ
عـادَ إليهـا البـدرُ فـي التمامِ
بـــدرٌ منيــرٌ كامــلُ الأوصــاف
ذو المنهل العَذبِ النمير الصافي
قاضــي القضــة حــاكم الحكـام
واســطةُ العقــود فــي النظـامِ
لا بَرحَــــتْ نافـــذَةً أحكـــامه
وَخَلَــــدتْ زاهــــرةً أيّــــامه
مــا لاحَ بَــدرٌ كامــل الإبــدارِ
ومــا انجلــى الهلالً مـن سـرار
والحمــد للــهِ علــى إنعــامهِ
وفضــل مــا ســدَّدَ مـن أحكـامه
وأفضــــل الصــــلاةِ والســـلام
علـــى النـــبيِّ ســيدِ الأنــام
وآلــــهِ وصــــحبه وعــــترتِهْ
وكــلِّ مــن أخلــصَ فــي محبَتِـهْ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).