هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـإنّي أَنحَـسُ الثّقليـنِ طُـرّاً
فَكُـل النّحـس يُنْقَلُ عن مِثالي
وَلَمـا صـِرتُ بينَ الناسِ أُلحى
تَعَلَمـتُ الفُجـورَ مَـعَ المحالِ
أَدورُ علـى بيوت الناس لَيْلاً
وأَنْهَـقُ كـالحمير وكالبِغـالِ
رَحيقاً في الكؤوسِ تُرى حَريقاً
إذا مُزِجَـتْ مـنَ الماءِ الزُّلالِ
هِـيَ الخمرُ التي عَقلي لَدَيها
يُخـامِرُني فُأمسـي فـي اختلالِ
فَطـوراً مُنْشـِداً شـِعراً بَديعاً
وآونــةً أُبَشــْلِقُ كالخيــالِ
وَتُبصــِرني رَســيلاً للمغـاني
إذا عَـأينتُ أَحـوى ذا جَمـالِ
وكـم أَمسيتُ في الجَوَلانِ سطلاً
مَـعَ الفُقَـراء أَرقُصُ في حبال
وَتَحْسـَب أَنَّ لـي طَرَبـاً وحالاً
وَمـالي غيـر شـَرْدات الضـّلالِ
وأكـل الفـارِ والأَمزارِ دأبي
مـعَ المهتـار عَنْتَـرَ أَو بِلالِ
جَبَيْـت السّوقَ أَجرد رأس كتفي
وأجـبي بالمشـاعلِ والمخـالِ
وَرَقّصـت الـدِّبابَ وَرحـت أَجبي
علـى قِـرْدٍ تَعَلّـمَ مـن فعالي
وَعَلّمــتُ الكلابَ الرَّقـصَ منِّـي
وَهَـذَّبتُ النّواشـِرَ فـي السِّلالِ
وَعُـدْتُ مُقـامِراً فـي دارِ لِـصٍّ
بِفَـصِّ النّـردِ مَنجـوسَ الفعالِ
وكـم نـاطَحْتُ بالكَبْشَينِ نَطْحاً
وأَلجيـتُ الدُّيوكَ إلى القتالِ
ولكنّـي رأَيـتُ العلـمَ زَينـاً
فَعُـدتُ إلى المدارس والجدالِ
وَثُبْتُ فَصِرتُ في الفقهاءِ أَقضي
وأفتي في الحرام وفي الحلال
وَنَظـمُ الشـِّعرِ صرتُ به فَريداً
وطلـتُ بهِ على السّبع الطوال
وقطّعــتُ العــروضَ بِفـاعلاتنْ
بأوتـــادٍ وأســباب ثِقــالِ
وَعلـمُ النّحوِ فيهِ النّصبُ فَنِّي
علـى مَـن كـانَ ذا جاهٍ ومال
وطبّبْــتُ الأنـامَ فكـم أُنـاسٍ
قَتَلْتُهُــمُ بِقْبــضٍ وانســِهالِ
وداويـتُ العيـونَ فكـم جُفونٍ
بِكُحلي ما تَنامُ مدى الليالي
وَصـِرْتُ مـنَ الفلاسـِفِ ذا محـلٍّ
اسَفْسـِطُ بـالمراء وبالمحـالِ
وفـي الأَعشـابِ والأسـلابِ عِلمي
لـه البيطـارُ يُصْفَعُ بالنعالِ
وَعُـدْتُ إلـى المقابرِ ربَّ وَعْظٍ
وَمُقرِئها على الرِّمَم البوالي
وألقيـتُ الحيـاءَ وراءَ ظَهْري
وَلَـمْ يَخْطُـرْ بِباليَ أَنْ أُبالي
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).