هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يشـــيرُ بِــأُذْنيهِ إلــيَّ مُخاطِبــاً
فـأفَهمُ فَهْـمَ الخُـرس فَحواهُ والطُّرشِ
وأقســِمُ إنّــي مــا تَــوَخّيْتُ لَـزِّهُ
بِمِقْرَعــةٍ تنكيـهِ بالضـّربِ والخَـدْشِ
سـَلوا عنـهُ أَصـحابَ المراغـةِ إنّهُمْ
رأوه معـي مـا زالَ يُحْبَـبُ كـالكبشِ
إذا نامَ فوقَ الرَّمِاْلِ واختَبَط الثرى
لـهُ الـذَّنَبُ الـذَّيالُ أَبدى سَطا قَرْشِ
وَكَــمْ مَوْقــفٍ نَقّيــتُ فيـهِ ذُبـابَهُ
مُفَرِّقُــه مــنْ ذلــكَ الـدَّنِّ والنّـشِّ
وَكُنــتُ كَجَنــيْ الياســمينِ نَثَرتَـهُ
على المخزنِ المعمورِ بالكنس والرَّشِّ
ومــا زالَ يُلهينـي بـترجيعِ صـّوْتهِ
نَهيقـاً عـنِ الورقاءِ تهتفُ في العُشِّ
كمــا كـانَ يُلهينـي بِسـَيْرِ عِـذارهِ
الصـَقيلِ إذا مـا لاحَ عن لَعَطِ الحُبْشِ
عِــذارٌ بـه قـد قـامَ عُـذري بِحُبِّـهِ
فيـا حُسـْنَهُ فـي عُصْبَةِ القُشُب الرُّقْشِ
فيــا لَيْتَهُــمْ إذْ حمّلـوهُ متـاعَهُمْ
حُمِلـتُ ولا عـاينتُ ذاك علـى النّعـشِ
ومــا ســاءَني لمّـا نطقـتُ بِبَيْعـهِ
سـِوَى وَحْشـَتَي مـن ذلكَ المنظَرِ الهَشِّ
وقـد سـالَ مـن همـي الغداةَِ وَعَينه
منَ الدِّمْعِ ما يُعمي المتّيمَ أو يَعسي
ولــم أنسـَهُ إذْ حَـنَّ نَحـوي وَكُلّمـا
تَجافــاهُ مــولاهُ تشــاغَلَ بــالقُشِّ
لَقَـد كـانَ ذُخري في الدَّواب وَعُمدَتي
وَمَوْثـل آمـالي وَعَـوْني علـى بَطْشـي
إخـالُ بـهِ الأَرضـينَ يُطـوى بَعيـدُها
فَـوا أَسـفي إذْ صـرْتُ منْ بَعْدِهِ أمشي
ومـا بـالَ تحـتي قَطُّ مذْ كُنْتُ أَغتَدى
عليـهِ ولـم يَبْحَـثْ عن الأَكلِ بالنَبشِ
ومـا كـانَ ذا جُبْـنٍ علـى أنَّ بـولَهُ
تـراهُ إذا مـا بـالَ أبيـضَ كـالمشِّ
ومـا كـانَ ممّـنْ يَنْشُقُ البولَ كالذي
يتـوقُ إذا لاحَـتْ أتـانٌ إلـى الفُحش
ومـا كـانَ يُـدلي قَـطُّ يومـاً بحُجَـة
إلـى القَفْـزِ إلاَّ خَلتُـهُ نـابلاً أَقْـشِ
ومـا كـانَ ممَـنْ يُسـرعُ الخطوَ نَهمةً
ولا يَتَمَطّـى إلاَ كـلَ للْحَـبِّ إذْ عُشـتي
ولا كــانَ رفَاســاً ولا كـانَ شامسـاً
ولا كــانَ كَــدَّاماً يُكَلِّــمُ بـالنّهْشِ
ولا كــنَ همّــازاً ولا كــانَ غـامزاً
ولا بــأحصَّ أزعَــنَ واســعِ الكَــرِشِ
وقـد كـانَ مَهمـا حُـشَّ فَرْطاً أو دلُّو
أُشــارِكُهُ فــي ذلــكَ الأًَكـلِ للْحـش
وَهَـلْ مـن نـدِيمٍ مثلـهِ وَهْوَ إن جَفَا
تغاضــى ولا يـومي بسـرِّيْ ولا يُفْشـي
وأصــعَبُ مــا لاقيــتُ بعـدَ فِراقـه
مقـالَ الـذي إن قلـتُ آه يَقُـلْ مَشِّي
تَرانـي أكَلْـتُ البنـجَ يوم ابتياعه
وأصــبحتُ يَكَــاً إذْ غُلِبـتُ بِشاسِشـِّي
ضــَرَبْتُ عليـهِ بالشـَعيرِ فقيـلَ لـي
يُــردُّ ودُوِّي لــو يَــرُدُّوهُ بــالأرش
سأشــكو وقــد صـَرَّمْتُ أيّـامَ هجـرِهِ
بموقـفِ أحزانـي إلـى سـاكن العرش
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).