هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا سائقَ الأضعانِ يَسري في الفَلا
مُغـرَى بِكُسـثبانِ العقيقِ واللوى
دَعْ عَنْك ذِكْرَِ الواخِداتِ البزْل في
مهامــةٍ تُســَلّي أربـابَ النُّهـى
لا تبكيَــنْ علـى أَثـافٍ قَـدْ خَلا
واقِــدُها فَهْــيَ كأحجـار الخلا
ولا علــى نــوىً كــأنَّ رَســْمَها
دارِسُ رسـمِ الرَّوثِ من بَغْلِ الرحى
مَنـــازِلٌ لَــمْ يَرَهــا مُســافِرٌ
إلاَّ إذا مـا ضـَلَّ عَـنْ طُرْق الهُدَى
واســمَعْ وَصــَايا حــاذِقٍ مُجَـرِّبٍ
يُصـغي إلـى أقـواله ذوو الهوى
أُخَـــيِّ قَــولي كُلُّــهُ حــقٌ فَلا
تَقِـسْ مَقـالي وَهْـوَ حـقٌ بالهـدى
واعَمـلْ بمـا أقـولُهُ واطّـرح ال
جَهـلَ فـإنَّ الجهـلَ يَزْري بالفَتى
إذا وَجَـدْتَ فـي الشـِّتاءِ عاريـاً
مُرْتَعِــداً نــاد عَلَيْـكَ بالـدِّفا
مَــنْ قَتَــلَ الحيّـة فـي هـاجرةٍ
عــرَّضَ نَفْســَهُ يقينــاً لِلبِلــى
وَكُــلُّ مَــنْ يَشـكو صـُداعَ رأسـِهِ
فليـسَ يَشـْفي مـا به كحل الجلا
وليـسَ مَـن يسـكُنُ قاعـاً صَفْصـَفا
مثـلَ الـذي يسـكُنُ بيتاً بالكُرى
والقِــطُّ قــد يَخْـدِشُ مَـنْ لاعَبَـهُ
والكلـبُ إنْ أوجَعَـه الضـّرْبُ عوى
والطّفـلُ قَـد يَضـْحَكُ إنْ أطعَمْتَـه
الحلـوى وإنْ أخـذْتَها منـهُ بكى
والخُبْـــزُ للجــائعِ أدمٌ كُلُّــهُ
والصـّيْفُ أدْفـا زَمنـاً منَ الشتا
وَيَشــْبعُ الجــائِعُ بـالخُبزِ وَلا
يَشـْبَعُ مَـنْ مَـصَّ مِنَ الجوعِ النّوى
والقُطــنُ إذْ يُضـْرَبُ لا صـَوْتَ لـهُ
وإنْ ضـَرَبْتَ الطّبْـلَ بالسـّوط دوى
وَيُظلِــمُ الــبيتُ بِغَيْــرِ كُــوَّةٍ
ويســتنيرُ إنْ تَكُــنْ بــه كُـوَى
والمــاءُ لا يَســْكَرُ مَـنْ يَشـْرَبُه
والخمـرُ قـد يَشـْرَبُها مَنِ انتَشَى
مَــنْ مَســكوهُ وَهْـوَ فـي سـُكْرَته
وَضــَرَبوهُ الحــدَّ لا شــَكَّ صــَحَا
مَـن عـامَ فـي الحَشِّ ولا يَغْسِلُ ما
علاهُ أعمــــــى النّاشـــــِقَينِ
مــن غـرس البقـل علـى سـاقيةٍ
بطالــةٍ فــي شــَهْرِ تمـوزَ ذَوَى
مَـنْ طَلَـبَ المعشـوقَ مِـنْ عاشـقهِ
عـــادَ وبـــاتَ تَحْــتَ النّــدى
وَمَـــــنْ ثنـــــى فَيْشـــــَتَهُ
وبــالَ ســالَ بــولُهُ إلـى وَرا
مـنْ صـاحَِ فـي سَفْحِ الجبال وَحْدَهُ
جـاوَبَهُ فـي ذلـكَ الـوقت الصّدى
مَـن أكَـلَ الفِجْـلَ تجشـّى بعـدما
يـــــأكُلُه بِســــاعة مثــــلَ
مَـن تَـرك النّـاسَ وَلـم يسْتجدهم
ظنّـوا بـأنّه يطيـرُ فـي الهـوا
والشـّاعرُ المُفْلِـقُ فـي زَمانِنـا
لـو جاءَ بالحِكْمةِ قالوا قد هذى
مـنْ لَـمْ يَكُنْ في النّاسِ ذا أذيّةِ
تخـافُ منهـا أو قعـوهُ في الأذى
كـم صـَوَّبَ النّاسُ خَطا ذوي الغنى
وزَعَموا ما قالَ ذو الفقر الخطا
وَمَـنْ يَكُـنْ فـي النّـاسِ لا حَظَّ لهُ
راحَ وجــــاءَ بَيْنهُـــمْ مِثـــلَ
لا تَطْلُبَــنَّ الــرِّزْقَ مِـن طـالبه
واطلُبُـه مـنْ خـالقه رَبِّ السـّما
فالبــدرُ قـد يَنْقُـصُ بعـدَ تَمِّـهِ
وَقَــدْ يعــودُ نـورُهُ كمـا بَـدا
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).