هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـائلي عَـن لَيْلَـتي بالمَنْسرِ
يُغنيـكَ شـاهدُ مَنْظَـري عَـنْ مَخبري
خـارَتْ لسـُكنى الخـورِ قُوَّتي التي
كـانَتْ تفـوقُ علـى شـجاعةِ عَنْتَـرِ
نزَلَــتْ بــداري عُصــْبَةٌ فَتَاكــةٌ
هَتَكَــتْ حِجـابي بعـدَ طـولِ تَسـتُّرِ
مــن كُـلِّ مُنْقَفـلِ اللِّثـامِ مُفَتِّـح
أقفالَهـا بشـَبا الحديـدِ الأَخضـرِ
وافــى يُّكَــوِّرني ولـولا أنْ عـرى
شَمسـي الكسـوفُ لَكـانَ غيرَ مُّكَوَّري
بمُلَثَــــمٍ وَمُكَمّــــمٍ وَمُعَمّــــمٍ
ومخــــرَّصٍ وَمُوَشــــّحِ وَمُــــوَزَّرِ
مزجوا القَساوةَ بالجهالةِ وانبرى
كـــلٌّ يُهَــدِّدُني بلَفــظٍ حــوتري
فــي صــورَةِ المرِّيــخ إلا أنّــه
زُحَــلٌ لـهُ فـي كُـلِّ سـوقٍ مُشـتَري
طَرَقـوا بسـاطي بالطّوارقِ والقنا
متلاعـــبينَ بـــأبيضٍ وبأســـمرِ
لــم أنْتَبــهْ إلاَّ بكــوزَةِ رامـحٍ
منهـم أقامتني إلى ألحالِ الزَّري
وَبضــَربةٍ مــن ذي حُسـامٍ منتضـى
يَفـري الفريسـة مـن جهولٍ مُفترى
صــَفحاً بلا صــَفْح فليــتَ تبـدَّلتْ
بــالعينِ حــاءً بـالأديمِ الأَحمـرِ
فــي شــَر نـوروزِ بَـدالِي نَطعُـهُ
بالســّيْفِ مُقْتَرِنـاً يُلاحِـظُ مَنْخـري
فَجُـرِرتُ بعـدَ الرَّفـعِ فـي أيديهِم
وَنُصــِبتُ ذا نَصــب بِحــالِ مُسـَمّرِ
هـذا يقـولُ المـالُ أيـن خَبَـأتَهُ
فــأجبتُهُ خوفــاً جــوابَ مُحَيِّــر
وأقـولُ مـالي غيـر برذَونـي وأث
وابـي وَجُـزءٌ مـن صـِحاحِ الجّوهَري
وَمُســَوِّداتُ الشــّعرِ مَـدْحُكُمُ بهـا
قـالوا سـَبَالُكَ فـي أمِّ البحـتري
فَبَكَـتْ صـِغاري إذْ رأونـي بينَهـم
مثـلَ الأسـير ومـا أنـا بالموسِرِ
قــالوا اقتلـوهُ واطرَحـوهُ إنّـهُ
عيـنُ الأميـر ويـا لَـهُ مـنْ مُخْبرِ
أو فأعصــروهُ كــالخراء فــإنه
جَلـدٌ وليـسَ يقـرُّ مـا لَـمْ يُعْصـَر
عصـروا كِعـابي بـالبَلاطِ وَشـَوَّطوا
رأســي بِطاســاتٍ حُميــنَ بِمجمَـرِ
نـاديتُهم فـي السـّطح عندي تاجرٌ
مُتَمَـوِّكٌ مثـلَ الخواجـا الصّرصـري
فَرَمـى إلـى طَبْيـانَ أطـولِهْم يداً
بِشـَبا الظُّبـاةِ وَكُـلِّ رمـح سَمْهَري
فَبَـــدا خيفـــةً مـــن كيــدِهم
وَلَرُبّمـــا وَجَــدوهُ خَوْفــاً قــد
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).