هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِـيَ اللـهُ مِـن شـَيخٍ جَفاني أحبّتي
وَقَـدْ بَهـرَجَ النّقد المماحِك ضيعَني
أُحَمُــل شــّيبي صـِبغةً بعـدَ صـبُغَةٍ
وَصــُبغَة ربُ العَــرْش أَحسـن صـُبغَةِ
وإذْ شـَابَ رأسـي شـاب عَيشـي شآيبٌ
رَمــى بفُــؤادي مُنيَــتي بِمنيّـتي
وحاوَلت أنْ يَخفَى مَشيبي فَما اختَفَى
ويكفيـكَ أنّـي كـاذِبٌ وَسـطَ لِحيـتيْ
وَســُمِّتُ طــاووسَ الملائِكِ إذْ بَــدَتْ
مطوَّســَةً كــالرّيش ريشـي بِكَونـتي
وَمـا شِبتُ حتّى شابَ قلبي منَ الهوى
وَقَـد نَفّـرَتْ عنِّـي الخـرائدَ شَيبتي
بَيَــاضٌ بــهِ تجـري دمـوعي كـأنَه
لِـذاكَ دمـوعُ العَيـن صـاحبُ دَمعَـةِ
وَتشــمِلُه بالنّيــلِ منّــي أصـابِعٌ
مُخَلّفَــةٌ عنَــدَ الوفــاءِ بِزُرقَــةِ
فواعَجبــاً منــهُ بَياضــاً تَوَسـّخَتْ
بـهِ عنـدَ مَـنْ أهـوى مطارفْ صَبوتي
وَهَبنـي لهـا بالغشِّ والنّيل سائراً
فــأينَ نُهوضــي للنّكــاح وَهِمّـتي
ولـي صـاحِبٌ طلـقُ المحيّـا بِصـُبغَةٍ
بَهِـيُّ المحيّـا نَحـوهُ النّفـسُ حنّـت
تَقَمّــصَ مــنْ قُمــصِ الخلاعـة حلّـةً
عَليهــا طـرازٌ مِـن وقـارٍ وَحِشـمَةٍ
وإنْ كــانَ موســوماً بِشـَيبٍ فـإنّهُ
عَليهــا طـرازٌ مِـن وقـارٍ وَحِشـمَةٍ
وإنْ كــانَ موســوماً بِشـَيبٍ فـإنّهُ
تَعَــرّى شــباباً كـانَ أحسـنَ حلّـة
أرانـي غرابـاً في الكهولةِ أبقعاً
علـى رأسـهِ ينعـاهُ فـي كُـلِّ صَيْحَة
وقــالَ لَئنْ أصـبحتُ مـن آلِ شـيبةٍ
فَلا أنـا مـن طَيءْ ولا القومُ عِترتَي
ومـا تـابَ لمّـا شـابَ من كُلِّ رِيبةٍ
وأقلَـــعَ إلاَ باللّتيــا وبــالّتي
إذا قـام فـي الحمام مثلي محرّساً
مُســَخمّ وجــه ثــمَّ نــامَ كَمَيِّــتِ
فيـا قُبحَـهُ إذ سـالَ منـهُ صـَديدُه
وَقَـد مُـدَّ مثـلَ المركَـب المَتَزفِّـتِ
وَقَـد ضـاقَ بالحمّـامِ ذَرْعـاً وَضيقتْ
مَنافِســُه مــنْ كَربـة بعـدَ كَربـةِ
وَكَـم مَـصَّ مـنْ صـفّارةٍ حالةَ الظّما
مـنَ المـاءِ مـا روَّى بـه بعضَ غُلّةِ
وســاخٌ كــأمواهِ المبلاّةِ ماؤهـاه
فَصــادَتْ أنـوفَ الحاضـرينَ بِعَطسـةِ
فأصــبَحَ للمِقــراضِ فـي جَنَباتِهـا
فِعـالَ المـدى فـي صـوف فرو مُسَلّت
علـى قَلَـحِ فـي فيـهِ مـنْ بَخَـرٍ به
إذا فـاحَ أردى المسكَ في أرضِ تبّتِ
فَتَبّـتْ يـدا مِنْ يَصْبغُ الذَّقنَ حائلاً
صــِباغَ خَــرىً لا يَرْتَضــيه وَتَبّــتِ
وليلـةَ زارَتنـي علـى غيـرِ مَوعـدٍ
ســُعادٌ لِوَصــلٍ كــانَ غيـرَ مُـؤقَتِ
فَقُمْــتُ إليهــا ناشــطاً وكـأنّني
فــتى حَـدُثٌ لـولا دَيـالي ورعشـتي
فقـالَتْ هَهَـا أَمّـا التصابي فظاهرٌ
وأَحســَبُه لـولا أرتعـاشٌ بـه فَـتي
فَقُلـتُ لهـا بي هِزَّهُ الوجد والهوى
ولــم أرتَعــشْ إلاَّ لِفَــرطِ مَحبّـتي
ولمّـا أعتَنَقْنـا لـم تَجدْ أيَ نَهْضَةً
وأيـنَ علـى هجـر الثمانينَ نَهْضتي
وَمَــــــدَّتْ إلــــــى تريـــــد
فمـا وَجَـدَتْ شـيئاً سوى صُفرِ خِصيَتي
بَلَـى نـاحِلاً قـد غيّرتـهُ يدُ البِلى
يُعانِــدني فــي صــورة المُتَعَنِّـتِ
تقلّــصَ لمّــا رمــتُ منـهُ قِيـامَه
كَقُنفُـــذِ شـــَوكٍ فـــي مَغـــابن
فقـامَتْ إلـى عُنقـي بـأدهمَ أعـوج
صــقيلٍ فقلــتُ النّصــرُ لِلْمُتَثبِّـتِ
وَقُـدِّمتُ نحـوَ النّطعِ فارتعتُ قائلاً
ملكـتِ قيادِي فاحسني اليومَ قِتلتي
تُـرى ما الذي أَذنبتُ قالَتْ غرورُنا
بِصــُبغَةِ ذَقــنٍ كالهشـيم المفتّـتِ
حلــى عنـكِ بـاديِّ النّصـولِ كَقلّـةٍ
مِـنَ المـاءِ حُفّـت بالشّعير المُنَبْتِ
إذا هــي حلّــتْ فـي يَـدَي مُتَعَتّـبٍ
أســـُائِلُها أيَّ المـــواطنِ حَلّــتِ
فآهــاً لأَيّــامِ الشــّبابِ وطيبِهـا
وواهـاً علـى أَيّـام لهـوي وَلَـذَّتي
وَحُســنِ ليـالٍ كنـتُ فيهـا مُقَلِّـداً
لِكُــلِّ فتــاةٍ كـاعب الحسـن غضـّةِ
خَلَعْـتُ عَـذاري بعدَ لَبْسهِ في الصّبا
جَديــداً ولا لِبســي لأَجمــلِ حُلُّــهِ
إذا عَـذَلتني فيـهِ عاذِلـةُ الصـِّبا
يقــل عنـدَها وقـد أنعـظَ اسـكتي
وإذْ كنـت دَبَابـاً علـى كُـلِّ أمـردٍ
ثقيـلٍ خفيـف النّومِ بادي التّعفرُتِ
فكــم بعــد إيلاجٍ تشـاهد نائمـاً
علــى ظهــرِهِ كمَلتُــهْ بِعُمْيرتــي
ويــا طيـبَ أيـامي بِجلـد عميـرةٍ
فكـم حَفِظَـتْ عِرضـي لَـدَيها وفِضـّتي
وأيّــامِ لهــوٍ كنــتُ مــن بهــا
أُعــــــوِّجُ فـــــي الفـــــراشِ
ومــا شـاقني إلاَّ البـدالُ وطيبُـه
وحسـنُ وفـائي فـي صـِحابي وَرِفقَتي
فهـل بعـدَ شـيبِ العارِضـَيْنِ لِذاذَةٌ
وقـد أخلقَـتْ تلـكَ الثمانينُ جدَّتي
فـإنْ أَلبـسَ الشـّيبُ السوادَ فإنّني
حزيــنٌ علـى أيـامِ شـرخ شـبيبتي
ولسـتُ أُبـالي بـاللواتي قَليننـي
إذا رَضــِيَتْ عنّــي كـرامُ عشـيرتي
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).