هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَوابُــكَ يـا شَرَمْسـاحيُّ صـَفْعُ
وَدَفْعُـكَ عَـنْ طريـقِ الضُّرِّ نَفْعُ
بـدائهُ لا بَـدائِعُ مِنْـكَ دَلّـتْ
علـى لـؤمٍ وَلُـؤمُ المرءِ طَبْعُ
شـــَرماحٌ لِشـــَرِّمَاحِ مِصـــر
مـتى جـاءَتْ بِخَيْـرٍ فَهْـوَ بِدْعُ
فَمـا لكَ في الرَّقاعةِ قَطُ رَقْعُ
ولا لـكَ فـي الوَضاعةِ قطُّ وَضْعُ
وَلَـم يُكـرَه ضِياءُ الشّمسِ إلاَّ
لِنَقْــصٍ فيـكَ والإنصـافُ شـَرْعُ
وَلا لـكَ فـي الأُبـوَّةِ قَـطُّ أَصلً
ولا لـكَ فـي البُنُـوَّةِ قَطُّ فَرعُ
وَدَعْ نَظــمَ القريـض لجـوهَريِّ
فَبَعْـضُ النّظمِ في الأَسماعِ وَدْعُ
أَتَحسـَبُ لـو مَلَكتَ السّبعَ أَني
أَهابُـك لـو تَمَثّـلَ منـكَ سَبْعُ
بِهَجْـوِكَ إنْ عَـوَيْتَ فـأنتَ كلبٌ
وبحثُـكَ إنْ بَحَثْـتَ فـأنتَ ضَبْعُ
لِسـانُكَ مثـلُ كَفِّـكَ طـالَ جداً
ويوشـِكُ أنْ يَحِـدَّ الطـولَ قَطْعُ
نَسـيتَ وَقَـدْ رَفِعـتَ لجيشِ مصرٍ
لِنَصـب مـا بـهِ لِلقَـدْرِ رَفْـعُ
لِخَلْعِـكَ فـي المَسَاجد كُلَّ بابٍ
وَقَـد أَنكـاكَ عِندَ الجلْد خَلْعُ
أَمـنْ زُنبـورِ أُمـكَ يومَ حاضَتْ
عَرَفْـتَ الإفـكَ إنَّ الإفـكَ لَسـْعُ
لَقَـــدْ مَصــّيْتَ مِنهــا شــَرَّ
ومـــك اثـــر فيــهِ ضــَرع
ولـــو قَنَعَــتْ بِفَــردٍ لــم
مِـنَ الأسـطولِ والعبّـارِ جَمْـعُ
فَجِئْت لِــذاكَ قـذّافاً وَقَاحـاً
صــُقاعِيّاً ومـا يَحويـكَ صـقعُ
خُـذِ المِرآةَ وانظُرْ منكَ قِرداً
لــهُ درّاعــةٌ وَعَلَيــهِ قُبـعُ
فرأســُكَ ليـسَ فيـهِ قَـطُّ لـبٌّ
فَـوا عَجَبـاً لِـذلكَ وَهْـوَ قَرْعُ
صَمَمْتَ عنِ استماعِ النُّصحِ أُذناً
فَمـا لكَ في قَبولِ النُّصحِ طبعُ
فَلا فَرَسـاً رَكِبْـتَ لِـدفْعِ ضـَيْمٍ
ولاَ غَشـَاكَ يـومَ الحـرب نَقْـعُ
ومـا لكَ غير زبلِ الخانِ فَرْشٌ
بلـى القَفّـال حيثُ حَلَلْتَ نَطْعُ
فَعُنْقُـكَ كـم تقطْـعَ فيه نَعْلي
وَقَبّـلَ رأسـَكَ المبثـورَ شَسـعُ
ولمّـا أنْ سـَلَحْتَ عَلَـيَّ هَجْـواً
ضـَحِكتُ وقلـتُ عنـي زالَ قَطْـعُ
وَمـاليِ لـنْ أُجيبَ الكلبَ لكنَ
لِشــَرِّكَ بالـذي قـوبلتَ دَفْـعُ
بَـذَلْتَ على ابتذالٍ مِنْكَ عِرضاً
بلاَ عَــرضٍ وفـي جَـدْواكَ مَنْـعُ
فَلا أَصـــلٌ وَلا فَـــرعٌ زَكــيٌّ
كأنَّـك مـنْ بَنـاتِ الأَرضِ فقْـعُ
وبـانَ لَنـا قَـذالُكَ ذا صِقال
كَبَاذنجانــةٍ والخُــفٌّ فَقْــع
فَيــا ذُبانــةً جَلَسـَتْ بِنَجـو
وَتَحســَبُ أَنّــهُ عَســَلٌ وَشـَمْعُ
بَعَثْـتُ بهـا سـِهاماً صـائِباتٍ
لِنِكــسٍ مــالَهُ للــرَّدعِ دِرعُ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).