هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكَـتْ فَقَـدْ أكديشي خيولُ المرابطِ
ونــاحَ عَلَيــهِ كـلُّ غـازٍ مُرابـطِ
لقـد كـانَ شـيخاً ما يزالُ محنّكاً
بِتَجربـــةٍ ذا فِطْنـــة بشــَرائطِ
وكـانَ إذا مـا راثَ أجمـعُ رَوْثَـهُ
بكفِّـي وأحـويهِ لـهُ فـي الخرائطِ
وما كانَ من فرطِ الشّجا قطُّ وارداً
سـوى مـا أسـقيهِ لـهُ بالمَسـاعِطِ
وَكُنْـتُ عليـهِ راكبـاً مثـل راجـلٍ
لِحُقْرَتِــهِ أو صـاعداً مثـلَ هـابطِ
تمـرُّ بِنـا الأَبطـالُ وَهْـوَ مكـانَهُ
كــأنِّي منــهُ راكِـبٌ فـوقَ حـائطِ
ومـا سـُقتُه في السُّوقِ إلاَّ تغامزَتْ
علــى أخـذهِ منِّـي كلابُ المَسـافِطِ
قَضـى فربـوعُ الزِّبـلِ منـهُ دَوارسٌ
وقـد نَسـَفتها ريـحُ تلكَ المضارطِ
ومـا ساءني إلاّ بنو الضّوءِ عندما
بَــدَوا بيـنَّ سـلاّخٍ لجلـدٍ وكاشـطِ
وكـم قـالَ لي إذْ كانَ يأكلُ زِبلَهُ
أتمنَعُنـي لِلْجـوعِ مِـنْ أكلِ غائِطي
فَقُلــتُ لـهُ يكفيـكَ زِبلُـكَ بُلغَـةً
إذا عـزَّ مـا تقتـاتُهُ كالمغـالِطِ
فَهَمْلَــجَ مــن غَيـظٍ عَلَـى بَرِفَسـة
وقـد كـانَ لـولا غَيظـهُ غَيرَ ناشطِ
وَضـَرَّطَ فـي وجهـي ثمـانينَ ضـَرْطةً
فَتَبّـاً لأَشـياخ الخُيـولِ الضـّوارطِ
وقــالَ لحـاكَ اللـه مـنْ مُتَصـنعٍ
يُصـَوَقُني بالمَسـحِ مثـلَ المواِشـط
وَبَطْنــيَ خـالٍ مثـلَ راسـك فـارغٌ
علـى أَنّـهُ مـن حُرقـةٍ مثـل شائطِ
فــأغلقتُ للأصـطَبلِ بابـاً مُوَثّقـاً
وغــادرتُه فــي زبْلـهِ أيَّ خـابط
فأصـبَح مرفـوعَ القـوائمِ داعِيـاً
عَلَـيَّ ولـم أَقْـدَرْ علـى رد فـاقطِ
وعـاينتُه كالطّبـلِ مُنْتَفخـاً وَقَـدْ
أُضـيفَ إلى موتي الخيولِ السّواقطِ
وجـاءَتْ كلابُ السـُّوقِ مـا بينَ لاهثٍ
طماعِيَــةً فيــه ومـا بيـنَ لاعـطِ
فـأعلَيتُ صـوتي بالبكـاءِ لفَقْـدِهِ
فآهــاً عليـه مـن أنيـس مُخـالط
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).