هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـبّحتُ أَفقَـرَ مَـن يَـروحُ وَيغتـدي
مـا فـي يَـدي مـن فـاقتي إلاَ يَدي
فـي مَنـزِلٍ لـم يحَـوِ غَيـريَ قاعداً
فمــتى رَقَــدتُ رَقَـدتُ غيـرَ مُمَـدَّد
لَـمْ يبـقَ فيـهِ سـِوى رسـومِ حَصيرةٍ
ومخـــدَّةٍ كـــانَتْ لأُمِّ المهتَـــدي
تُلقــى علــى طُرَّاحـةٍ فـي حَشـْوها
قمــلٌ شــبيهُ السمســمِ المُتَبَـدِّدِ
والبــقُّ أَمثــالُ الصّراصـِرِ خِلقـةً
مِــن مُتْهـمٍ فـي حَشـوِها أو مُنْجـدِ
يَجْعَلْــنَ جِلْــدي وارِمــاً فَتَخـالُه
مــن قَرْصــِهِنَّ بـه يـذوبُ الجلمـدُ
وتــرى بَراغيثــاً بجســمي عُلِّقَـتْ
مثلَ المحاجمِ في المساءِ وفي الغَدِ
وكـذا البعـوضُ يطيـرُ وهـو بِريشهِ
فمــتى تمكّــنَ فــوقَ عـرقٍ يفصـُدِ
وَتَـرى الخنـافِس كـالزنوجِ تصـفّفَتْ
مــنْ كُــلِّ سـوداءِ الأَديـمِ وأَسـودِ
وَلَرُبّمــا قُرِنَــتْ بِجَمْــعِ عَقَــاربٍ
قتالــةٍ قــدرَ الحمــامِ الرُّكّــدِ
وَتقيـمُ لـي عنـدَ المسـاءِ زبانَها
فــأراهُ وهــو كإصــبع المتشـهدِّ
هـذا وَكَـمْ مـن ناشـرٍ طاوي الحشا
يبــدو شــبيهَ الفتــكِ المتَسـرِّدِ
يُبـدي إذا مـا انسـابَ صفحةَ جَدولٍ
عَبَثَــتْ بــهِ ريـحُ الصـّبا مُتَجعِّـدِ
والفـارُ يَرْكـضُ كـالخيولِ تَسـابُقاً
مــن كُــلِّ جَـرداءِ الأَديـمِ وأجـرَدِ
يـأكُلنَ أَخشـابَ السـّقوفِ كمثـلِ فا
راتِ النِّجــارةِ إذْ تُحَــكُّ بمِبْــرَدِ
وكــأنَّ نســجَ العنكبــوتِ وَبَيْتَـه
شــَعْرِيّةٌ مــن فَــوْقِ مُقْلَـةِ أرمَـدِ
وكــذاكَ للحِــرذَونِ صــَوْتٌ مثلُــهُ
فـي مَسـْمَعي صـوتُ الزِّنـادِ المُصْلَدِ
وإذا رأى الخُفّــاشُ ضــوءَ ذُبالـةِ
عنــدي أَضــرَّ بِضــَوئها المتَوَقِّـدِ
وكأنّمــا الزنبــورُ أُلبِــسَ حُلّـةً
مُوشــــِيّةً أعلامُهـــا بالعَســـْجدِ
مُتَرَنِّـــمٌ بيــنَ الــذُّبابِ مُغَــرِّدٌ
لا كـــانَ مـــنْ مُتَرَنِّــمٍ وَمُغَــرِّدِ
حَشــَراتُ بيــتٍ لـو تَلَقّـتْ عَسـْكراً
ولّــى علــى الأَعقـابِ غيـرَ مُـرَدَّدِ
هــذا ولــي ثــوبٌ تَـراهُ مُرَقّعـاً
مـنْ كُـلِّ لَـونٍ مثـل ريـشِ الهُدْهـدِ
لـولا الشـّقاوة مـا وُلِـدْتُ وَلَيتني
إذْ كــانَ حظِّــي هكـذا لـم أولَـد
ولكيــفَ أرضــى بالحيـاة وَهمّـتي
تسـمو وَحَظِّـي فـي الحضـيضِ الأَوهـدِ
وأرى السـّعادةَ قـد أُحِلّـتْ مَعْشـراً
رَبــتَ العُلا لا بــالنُّهى والسـؤددِ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).