هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كـانَ مثلَـكَ فـي الإسلامِ سُلطانُ
ولا لكســرى كـذا الإيـوانُ إيـوانُ
ذاتُ العمــادِ تبـدَّت فـي جَـوانبهِ
بَـلْ جَنّـةُ الخُلْـد والبّـوابُ رضوانُ
إنْ غبــتَ عنــهُ فشـخصٌ منـكَ يملأُهُ
مهابــةً يتّقيهــا الإنـسُ والجـانُ
صــوَّرتَ جَيْشــَكَ فيـهِ مثـلَ عـادَتهِ
كــأنّهم فـي ظهـورِ الخيـلِ سـكانُ
لا يسـأمونَ ركوبَ الخيلِ في طَلَبِ ال
أعــداءِ يومــاً ولا يُلهيهـمُ شـانُ
قـد حَـدَّقَتْ لامتثـالِ الأمـرِ أعيُنُهم
فَلَيْــسَ تُطبِــقُ مِنْهُـمْ قَـطُّ أَجفـانُ
سـُيوفهُم بـدِماءِ الكفـر قـد رُوِيَتْ
سـَفْكاً وَكُـلٌّ إلـى الهيجـاءِ عَطْشانُ
كــأَنّهُم فــي غِيـاضٍ مـن رِمـاحِهمُ
تحـتَ البنـودِ وَهُـم حـورٌ وولـدانُ
صـوَّرتُهم فـإذا رُسـْلُ الملوكِ رأوا
جَمــالَهم فُتنــوا والحسـنُ فتّـانُ
وأَطرقـوا ثـمَّ قالوا خفِّضوا وَقفوا
منهـا هُنـا اليـومَ للحيطانِ آذانُ
مثـالُ ذا صـَعدوا تلكَ المعاقلَ من
حيطانهــا وَهُــمُ رَجــلٌ وفُرســانُ
لــولا الأمــانُ لَداسـَتْنا خُيـولُهُمُ
واسـتَخطَفتنا مـنَ الحيطـان عُقبانُ
وَقُبّــــةٌ هــــي للأَفلاكِ عاشـــرةٌ
وَدونَهـا فـي عُلُـوِّ الشـأنِ كَيْـوانُ
كأنّهـا العالَمُ العُلويُّ تحرُسُها ال
أَملاكُ لَـم يـدنُ منهـا ثـمَّ شـَيْطانُ
عَلَــتْ فأَفلاكُهــا الأفلاك فـي شـَرَفٍ
وتبرُهـا الشـُّهبُ والأرَكـانُ أَركـانُ
وأنـتَ يـا أَشـرفَ الأَملاك شـمسُ عُلا
شــهابهُا وعلــى ظَنّــي ســُلَيْمانُ
وَتَحْــتَ دِهليـزِكَ الزَاهـي بزركشـةٍ
مـن كـلِّ مـاتَتَمنى النّفـسُ أَلـوان
والجيشُ بالقَبقِ المنصورِ قد وَلعوا
بكُــلِّ طائشــة والقَــوسُ مرنــانُ
كأَنَهّا العَرضُ يومَ العرض إذ عُرضوا
علـــه صــفّاً وللإعطــاء ميــزانُ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).