هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا وَدخــــــــــانِ المشـــــــــْعَلِ
وَجمــــــــــره المُشــــــــــْتَعِلِ
وَعَرْفـــــــهِ الــــــذي ســــــَرَى
يَــــــزري بِعَــــــرْفِ المنـــــدلِ
فـــــي صـــــَعْدَةٍ مِـــــن أســــلِ
مـــــا مِثلُهــــا فــــي الأســــَلِ
تُزْهَـــــــى بنــــــارٍ رُفِعَــــــتْ
مثــــــلَ اللِّـــــواءِ المُســـــْبلِ
ليـــــــسَ لنـــــــا مُماثِــــــلٌ
فــــــي فِعلنــــــا والعَمَــــــلِ
نحــــنُ الكــــرامُ فـــي الـــورى
بِمالنـــــــا لــــــم تَبْخَــــــل
نيرانُنــــــــــا مرفوعـــــــــةٌ
فــــــي ســــــَهْلها والجَبَــــــلِ
وكــــــم بنــــــا والٍ غَــــــدا
مُفْتَخـــــــراً لمّــــــا وَلــــــي
تهـــــــــابهُ الـــــــــورى إذا
دنــــــا ببــــــابِ المنــــــزلِ
نحرســـــــه مــــــن العــــــدا
فمـــــا بـــــهِ مـــــن وَجَـــــلِ
وَكَــــــمْ هَــــــدَينا تائهــــــاً
فـــــي جُنـــــحِ ليــــلٍ أَلْيَــــلِ
بكُـــــــل نـــــــورٍ ســـــــاطعٍ
بــــــــــهِ الظّلامُ ينجلـــــــــي
مشـــــــــــاعلٌ كأَنّهـــــــــــا
نيلــــــــــوفرٌ ذو خضــــــــــل
أَو مثــــلُ عيــــنِ الشـــمسِ فـــي
الشـــــُّروقِ أَو فـــــي الطّفَـــــلِ
مـــــن كُـــــلِّ نادشــــتَ غَــــدا
لســــــــــانهُ كالمُنْصــــــــــُلِ
عــــــذب المقـــــال والـــــدَّلال
لَفْظُـــــــــــه كالَعَســـــــــــلِ
يَخْتَــــــرقُ الأســــــواقَ يــــــج
بيهـــــــا بغيـــــــرِ مَلَــــــلِ
يقـــــــولُ للمســــــلْمِ قَــــــوْ
لَ ســـــــــــائلٍ مُبْتَهــــــــــلِ
هــــات اخلــــفَ اللــــه عليـــكَ
بالعطــــــــــاء المبـــــــــذَلَ
ولا تُمَشــــــــــــــــــــيني وَلا
تَرُدنـــــــــــي ذَا خَجــــــــــلِ
يــــا ِشــــَمْعَةَ الأجــــوادِ يــــا
نـــــــورَ ســــــوادِ المقَــــــل
مـــــولايّ يـــــا خيــــرَ فــــتى
محــــــــــــترمٍ مُبَجّـــــــــــلِ
جُـــــد لــــي بمــــا وَعَــــدْتَني
بحَـــــــقِّ مـــــــولايّ علـــــــي
وإنْ أتــــــى مــــــنَ النّصـــــا
رى ذو وَقـــــــــارٍ مُفْضـــــــــَلِ
يقـــــولُ يـــــا قســــيّسَ كُــــلِّ
بَيْعَــــــــــــةٍ وَهَيْكَـــــــــــلِ
بمَرْيـــــــــم البتـــــــــولِ ذا
تِ الوَلَــــــــــدِ المكحّـــــــــل
ببُطــــــــــرُس راسّ كنــــــــــي
ســـــــــــةَ الإلــــــــــهِ الأوَّلِ
وَمُرْقُــــــصُ الــــــذي لـــــه ال
كرســـــــي قبــــــلَ الــــــدوَلِ
أَعنــــــي بــــــه الأســـــكَندريَّ
بطركـــــــاً يـــــــومَ وَلــــــي
ثــــــمَّ بيوحنــــــا بلوقــــــا
ءَ بمتّـــــــــــى الأَفْضــــــــــَلِ
وأنــــــــــدَرَاوَسَ الــــــــــذي
جـــــــاءَ تــــــبيعَ الرســــــلِ
بـــــــــبرتولو مـــــــــاوَس أو
بَســــــــــداوَسَ المرســــــــــّلِ
بحــــــقِّ ســــــمعانَ وتومــــــا
والفخــــــــــار الأكمــــــــــل
ببــــــــــولس مـــــــــعَ التّلا
ميــــــــــذِ ذوي التّرســـــــــُّلِ
بنظمــــــهِ الــــــدر الــــــذي
فـــــــي شــــــعرِه الأبصــــــطَلِ
بالشـــــــــُّهدا إذا غَــــــــدَوا
صـــــــَرعى بِغَيــــــرِ مَقْتــــــلِ
جُـــدْ لـــي وَكُـــنْ لـــي مُســـعفاً
يـــــا مســـــي يـــــا أملــــي
وَذَقـــــــنُ مـــــــنْ يَرُدُّنــــــي
هــــات اعطنــــي يــــا ســــَيِّدي
يـــــا ســــندي لا زلــــتَ لــــي
وإذا أتــــــى مـــــنَ اليهـــــو
دِ رَيـــــــسٌ فـــــــو جَـــــــذَلِ
يقــــــولُ يــــــازَينَ اليهـــــو
دِ فـــــــــي اليهــــــــودِ الأوَلِ
يــــا نــــورَ شــــبونَ الكــــبي
سَ بالقَـــــــــديمِ الأزلـــــــــي
بِنجــــــلِ عِمــــــرانَ كليــــــمِ
اللــــــــــه رَبِّ المِلَــــــــــلِ
بالعَشــــــرِ كِلْمـــــات الـــــتي
نُــــوجيْ بهــــا فــــي الجَبَــــلِ
بِنَـــــــصّ تـــــــوراة بــــــرَِا
شـــــــِيتَ علــــــى التّوَســــــُّلِ
أو بالأفـــــــــاطيرِ الــــــــتي
تَفْصــــــيلها لــــــم يُجْهَــــــلِ
بــــــآلِ يعقــــــوبَ وإســــــرا
ئيـــــــلَ فـــــــي التّوَســــــُّلِ
جُـــــدْ لـــــي بفَلْــــسٍ أحمــــرِ
كجمـــــــرةٍ فـــــــي مِشــــــْعَلِ
وَلا تُمَهّلنــــــــــــــــــــي ولا
تمطُــــــل مِطــــــالَ البخــــــلِ
تَظُنُّنـــــــي خَشــــــْنى أنــــــا
لا وَعلَــــــــــي لا وعَلــــــــــي
فَعْنـــــــــــدَها رفيقــــــــــه
يَصــــــيحُ وَســــــطَ المَحفــــــل
حَـــــيْ حَـــــيْ أجَـــــدْتَ يـــــا
لســــــان الفلـــــكِ المعـــــذَّلِ
أخـــــــرا علــــــى دكــــــانه
فــــــــــذا ملاكُ العَمَــــــــــلِ
هـــــذا وَكَـــــمْ مِـــــن خَشــــنٍ
نَزَّحَنــــــــــا بــــــــــالمعولِ
كأنّنـــــــا فـــــــي جَــــــوْفهِ
مثــــــلَ الـــــدَّواءِ المُســـــهْلِ
صــــــــــَنْعتُنا محمــــــــــودةٌ
وَهـــــــي كبطـــــــنٍ عَتِـــــــل
فـــــــإنْ تجـــــــد مجرَّســــــاً
علـــــــى حمـــــــارٍ لرحــــــلِ
تـــــــدمَعُ عينــــــاهُ كــــــأنْ
قَـــــــدْ كُحِلَـــــــتْ بِفُلْفُــــــلِ
فنحـــــــن بالــــــدُّرَّةِ عَــــــن
قـــــــذالهِ لـــــــم نَعْــــــدِلِ
نقـــــــولُ قـــــــولاً يُزعــــــجُ
الأســـــــــمَاعَ ذاتَ الثقَــــــــلِ
هـــــذا جـــــزاءُ كُـــــلِّ مَــــنْ
يقـــــولُ مـــــا لــــم يَفْعَــــلِ
وفــــي النِّــــداءِ كــــم أَمَــــرْ
تُ النّـــــاسَ فـــــي المســــتقبَل
معاشـــــرَ النـــــاسِ اعملـــــوا
كـــــذا وَمَـــــنْ لــــم يَعْمَــــلِ
لا يَشــــــتكي مــــــا يَلْتقـــــي
مــــنَ الـــذي قـــد قـــال لـــي
كــــــذا يُنــــــادي إذ يضـــــي
ع ضـــــــائعٌ مـــــــن رَجــــــل
مـــــع الثّــــوابِ يــــا بنــــي
الحلال والتّفَضــــــــــــــــــــّلِ
وَتَســــــْلَخُ الميتــــــةَ مــــــن
ثـــــــورِ ثَــــــوَى أَو جَمَــــــلِ
حـــــــتى يصـــــــيرَ جُنّـــــــةً
مــــــــــنَ الأَذى للأَرجُــــــــــلِ
فمـــا تَـــرى فـــي النـــاس مــن
ذاكَ ســــــــــوى مُنْتَعــــــــــلِ
وكــــــم أَقمنــــــا بحــــــدودِ
اللــــــه مــــــن ذي الحيَـــــلِ
مـــــن كـــــلِّ لـــــصٍّ ســـــارقٍ
مثـــــــــلِ البلاءِ المنــــــــزّل
أَعَـــــــرفُ بالــــــدَّارِ مــــــنَ
الســــــــــُّكان بالتّحَبُّـــــــــل
يســــمو إلــــى الــــدار كمـــث
لِ النّفَــــــــــس المتّصـــــــــلِ
أدخُــــلُ فــــي الضــــيق بهــــا
كـــــــــالكوكبِ المنتقـــــــــل
ثَبْــــــتُ الجنــــــانِ فَهْـــــوَلا
يقلـــــــقُ فــــــي التّحيُّــــــلِ
يَـــــدب مثــــلَ النّمــــلِ فــــي
الـــــــبيتِ علــــــى تمهــــــلِ
يَغشى النِّيامَ موهناً مثل نسيمِ الشمألِ
حــــــــتى إذا مــــــــا زالَ ذيْ
ل ســــــــــترهِ المنســـــــــَبلِ
جئنــــــاهُ والـــــوالي بكـــــلِّ
حـــــــــــارسٍ كالبطـــــــــــلِ
نُمْســـــــــــكُهُ فَيغتــــــــــدي
كــــــــــالفَرَسِ المشــــــــــَكّلِ
فتـــــــارةً نَفْصـــــــلُ بــــــي
ن كفِّــــــــــهِ والمفصــــــــــلِ
وتــارةً نَصــْلبُه إنْ كــانَ ربَّ مقْتَـلِ
وفــــــي القمـــــارِ بالفصـــــو
صِ أَمرُنــــــــــا كالمُثـــــــــلِ
يَلـــــــوحُ فـــــــي أَكفِّنــــــا
كــــــــــالجوهرِ المُفَصـــــــــّلِ
تفعَــــــلُ فيمــــــا بيننــــــا
فعــــلَ القضــــا فــــي الـــدُّولِ
فـــــــدأبها فــــــي راحــــــةٍ
بِعُنْقهـــــــا لـــــــهُ ولــــــي
ودأبهـــــــا قــــــد قَمــــــرو
هُ وَهْــــــــــوَ ذو تَــــــــــذلُّلِ
يقـــــولُ يـــــا ليــــتَ قَنــــعْ
تُ باكتســـــــــــــــــــابِ الأوَلِ
وَلـــــم أَكــــنْ فــــي مَنْصــــبي
أَظنُّنـــــــي لـــــــم أُعــــــزَلِ
كأنّهــــــا النُّجــــــومُ فــــــي
تَغييرهــــــــــا للــــــــــدُّوَلَ
وكـــــــم لَنـــــــا تجــــــارةٌ
فـــــي خَيْـــــرِ نَبْـــــتٍ خَضــــل
حَشيشــــــةٌ لــــــونُ العــــــذا
رِ فـــــــوقَ خَـــــــدِّ صـــــــَقِلِ
مُحَمّــــــــــــصٌ مُعنْبَـــــــــــرٌ
مُبَـــــــرَّزٌ لنـــــــا قُلـــــــي
أَو نيلــــــةٌ تُــــــدارُ فــــــي
الكشــــــــــكولِ لِلمُصـــــــــَطّلِ
يبيعهـــــــــا للنّـــــــــاسِ إن
رَخّصـــــــتَ بيــــــعَ العَســــــَلِ
نحـــــنُ بنــــو ساســــانَ مــــن
مُلوكهـــــــــا ذاتِ الحلــــــــي
صــــــفاتنا هاتيــــــك فــــــي
تفصـــــــــيلها والمجمـــــــــل
أُختُصـــــــــــرَتْ قَصــــــــــيرةً
تُغنـــــــي عــــــنِ التّطــــــولِ
بحبلـــــــةٍ عُــــــدنا عَلَــــــى
عـــــالي الـــــذرا بالمَوْصـــــلِ
نَشـــــــْرُفُ فيهـــــــا شــــــَرَفَ
الشــــــّمس ببُــــــرجِ الحَمَـــــلِ
وأســـــــألُ اللــــــهَ ســــــُؤا
لَ ســـــــــــاجدٍ مُبْتَهــــــــــلِ
تجـــــــاوُزاُ عَنِّـــــــيَ فــــــي
هــــــذا الخطــــــا والخّطَـــــلِ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).