هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيـتُ فـي النّـومِ أبـا مُرَّة
وَهَـوَ حَزيـنُ القَلْـبِ لـي مَرَّه
وَعَيْنُــه العــوراءُ مَقروحـة
تَقطُــرُ دَمعــاً قَطـرةً قَطْـرة
يَصــيحُ وا ويلاهُ مـنْ حَسـرتي
تِلـكَ الـتي مـا مِثلُها حَسْرَه
وَحَــولَهُ مــنْ رَهْطــهِ عُصـبة
فيهِــمْ علــى قِلَتهـمْ كَثْـرَه
مِـن كـل عِلْقٍ مثل بدر الدجى
قيَمتُــهُ فــي واحــدٍ بَـدْرَه
مُظَفـــرُ اللّحْـــظِ بِعُشــّاقه
وإنمّــا فــي جَفْنِــهِ كَسـْرَه
شــمسُ ضــحى غصــن نقاقـدُه
وظلــه مــن خلفـه الشـِّعره
تَجميشــُهُ نَقْــلٌ لمــن ضـَمَهُ
وَجَــوَنَ التَيَنَــةَ بــالتّمْرَه
يَهـونُ وَزنُ المـالِ فـي وَصله
طــالِعُهُ الميـزانُ والزُّهـرَه
وَمِــن سـَحورِ العيـنِ فَتَـانهٍ
خَـودٍ لهَـا شـمسُ الضـُّحى ضُرّه
وَكـــل خَمّــارٍ وفــي كفــهِ
كــأسٌ علــى عــاتقهِ جــرَّه
وَمِــن حَشيشــيٍ ســطيلٍ علـى
شــاربهِ قــد بَقَلَــتْ خُضـره
وَمــن نـبي حـامٍ لَـهُ مـزرةٌ
صــفّى لَــهُ صـاحِبهُ المـزرَه
وَكُـــلُّ بَغّــاء بــه أبنــةٌ
مُبــادِلٌ أبغــى مـن الابـره
وكـــلّ جَلاَد علـــى خَلـــوةٍ
عميــرةً هــاجَتْ بــهِ عُمـره
ومِــن خيــاليَ وَمِــنْ مطـرب
وزامـرٍ قـد جـاءَ في الزُّمره
فَقُلـتُ يـا إبليسُ ماذا الذي
أســالَ مـن مُقْلَتِـكَ العَـبرَه
وما الذي أزعج أشياعك النو
كــى وإن كــانوا ذَوي شـِرَه
فقـال يـا مـانيُّ أَنـت الذي
وقعــتَ فـي أخـت مـا أكـره
قلّــتْ جيوشـي وَوَهـى منصـبي
وَعُـــدْتُ لا أَمــرَ ولا إمــره
وأَصــبحَ الخّمــارُ لا يكتفـي
فــي بيتــه كـوزاً ولا جَـرَّه
وَمَنــزِلُ المـزّارِ صـفرٌ وقـد
عَلَتْــهُ مــن ذُلّتــهِ صــُفرَه
وَبـاتَ قَلـي النـارِ في حسرة
وَقَلبُــه يُقلــى علـى جَمْـرَه
وكـاد أن يسطو الحشيشي وأن
يخــرجَ بــالخنْجَر والشـّفْره
وســــائرُ الســـّتّاتِ مـــن
أَكـثرهنَّ اليـوم فـي الحُجْرَه
يَطْلُبـــــنَ أَزواجــــاً فلا
منهُـــن إلاّ أَصـــبَحَتْ حُــرَّه
وَكُــل ســاكوس قمــارِ وقـد
أجــادَ بـالعفقِ بهـا مهـره
كـم جهـد ما أَعوي وعوي وكم
أُصــَفِّفُ المقصــوصَ والطُّــرَه
وَكـم أرى العينيـنِ مكحولـةً
لمَـنْ رُمـي بـالعين والنظره
وَكـمْ وَكـمْ أسهرُ في خدمة ال
عُشـّاقِ فـي الليـلِ إلى بُكْرَه
قَـد كسـدَتْ سوقُ المعاصي فلا
شـــُرْبَ ولا قَصــْفَ ولا عشــرَه
هــذا علـى أنَـي مـن غيّـتي
أقـــودُ لا آجــرَ ولا أُجَــره
فقُلـتُ يـا إبليـسُ سافرْ بنا
وَطَــوِّل الغَيبَــةَ والســّفْرَه
إيــاك أن تَسـُكُنَ مصـراً وأن
تقرَبَهــا إنْ كنْـتَ ذا خـبرَه
فــإنَّ فيهـا صـاحباً عـادلاً
مبــاركَ الطلعــة والغُــرّه
قـد عَلـمَ السـلطانُ من نُصحه
لملكــه مـا شـاعَ بالشـّهرَه
جــزاءُ مَــنْ خـالفَ مرسـومَهُ
تجريســُه والضــّربُ بالـدره
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).