هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــدْ ســَمعتُم بزَلقَــة الحمـام
وَفَهمْتُــم حَــديثَها فـي الأنـام
كـانَ مـا كـنَ وانقضـى غيرَ أنّي
زَلقــتي مــن غــرائب الأيــام
جُـزتُ فـي خلـوةٍ لحمـام باب ال
خــرق والصـبحُ غـرَّة فـي الظلام
ذا خمـارٍ مـن قَهـوة العشق صَباً
ثَملاً مــــن صـــَبَابة وَغـــرام
فَلَقيــتُ المعشـوقَ يخطـرُ للـدَلِّ
كغصــن النّقــا بليـن القَـوام
قُلـتُ يـا سـَيّدي إلـى هاهنا قا
لَ إلــى هاهنـا بحُسـن ابتسـام
وَتَعَــرَّى مثـلَ الحسـام إذا جـرَّ
دَهُ القيــنُ مـنْ قـراب الحُسـام
لاحَ فـي لَيْلَـتين مـن مئزر الشّع
ر وَمــنْ شــَعْره كبـدر التمـام
وَعَلاهُ مــنْ لؤلـؤ الرشـْح اسـما
طُ لآلٍ نَـــثراً بغيـــر نظـــام
حيـنَ نَمّـتْ مكتومـةُ الخـال عنه
خــبراً عــن عــذاره النمّــام
أقســَمَ الـوردُ أنّ خـديهِ أبهـى
منــه إذْ ظلّــهُ رَذاذُ الغمــامِ
ثـمّ أبـدَتْ فَتَـائلُ المسكِ من كا
فــورٍ كشــحيهِ أنمُــلُ القـوامِ
وتبـدّى مـن سـُندُسِ السِّدر في رو
ضــة حُســْنٍ وَوَردُ خَــدَّيهِ نـامي
وَجــرى المـاءُ فـوقَهُ مثـلَ صـَبٍّ
بـــل كَـــدَمعي بــأحمرِ العلاَم
كـادَ مـنْ رِقّـةٍ يـذوبُ مَعَ الماءِ
ويجــري مـن فـوقِ ذاكَ الزّحـامِ
ثـمَّ أهـوتْ يـدُ المسـرِّحِ بـالمِشْ
طِ إلــى صــُبحِ فَرقــهِ لانقسـامِ
قُلـتُ سـرّحْ شـَعْرَ الحـبيبِ باحسا
نٍ وَخَلِّــصْ خَبْلــي بهــذا الغلامِ
ثــمَّ ظفّـرهُ بـالقلوبِ كمـا شـا
ء وُلـــوعي بُحبّـــهِ وَهُيـــامي
وَبَجفنــي مـا شـاءَ مـاءٌ طهـورٌ
وَســَلوا عـن صـَبابتي الحمّـامي
ثـمَّ لمّـا حَلـوا المناشـِفَ ضاعَتْ
أرَجـاً عنـدَ نَشـْرِها فـي الزحامِ
فاتّهمنــا مُزَيِّـنَ ألخـال أعنـي
عَنـــبراً دونَ ســائر الخُــدام
أخـذوا الماءَ من مَجاريه باللط
ف وَحيِّـــــي مُجيئَهُ بالســــّلام
أيهــذا الحمّــامُ أنـتَ نَعيمـي
وَجَحيمـــي وصـــحَتي وَســـَقامي
كــل حــام بــكَ الحلاوةُ فيــه
فَيُــرى حُســْنهُ ســرى اللحّــام
هـاكَ مسـتَوقداً منَ الوجد في قل
بــي لــدَمْعٍ آنٍ بفـرط انسـجام
كـم جَـرَتْ أدمعـي بمجـراكَ لكـن
مـــا درى عُـــذَّلي ولا لُــوَّامي
وَتَـــوَلّهتُ ثــمَّ أنــي تَــوَهّمْتُ
كــأنيّ رأيتُــه فــي المنــام
وَتَعَثّــرتُ خلفَــهُ فــي خُروجــي
والأمـــاني تـــزل بالأَقـــدام
ورآنــي مُلقــى لــديه صـريحاً
فَرَقَـــاني برُقيـــة الأَقســـام
فَتَجــانَنْتُ مــنْ غرامـي وقبّلْـتُ
انتهابـاً مـا كـانَ تحتَ اللثام
يـا لَهـا زَلقـةً جَبَـرْتُ بهـا قل
بــي وإنْ كَســّرَتْ جميـع عظـامي
فلِهــذا مَشــَيتُ لا أملـكُ النّـه
ضـــةَ كلاّ وَلا أطيـــقُ قيـــامي
فَلِيَ العذرُ في انقطاعي عن الخد
مـةِ والمجلـسِ الكريـم السـّامي
فاسـتمِعها يـا ذا الفضائِل منّي
كعقــودِ الحبـابِ فـوق المـدامِ
بيــنَ جِــدٍّ مـن المجـونِ وَهَـزْلٍ
وحلالٍ مـــن ســـِحرِها وَحَـــرامِ
أنـــتَ عَــوني وناصــِري وَمَلاذي
وكفيلـي بالفَضْلِ يا ابنَ الكرامِ
وَبِرُكــنِ الإخــاءِ منـكَ اسـتلامي
وَبِحبـلِ الوفـاء منـكَ اعتصـامي
قاسـمُ واسـلَم وَسـُدْ وَجُـدْ وَتَفَضّلْ
وابـقَ وافخـرْ وَصـُلْ وحـامِ وسامِ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).