هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَطَمَـتْ بَعْـدَكَ الخـدودَ الـدُّفوفُ
وتحـامَتْ تلـكَ الضـروبَ الكفوفُ
وَتَسـاوَتْ عنـدَ الزَّفـافِ وقد تُب
تَ لِــدُنيا ثَقيلهــا والخفيـفُ
وَعَلــتَ ضــجّةُ المواصـِلِ حُزنـاً
والنّـدامى علـى السـُّرورِ عُكوفُ
وَجَــرَتْ أَدمـعُ الرَّواويـقِ حـتى
عـادَ مِنهـا النّزيـف وهْوَ نَزيفُ
وبـدا الشـمع وهـو مـن سـيلان
الــدَّمْع إنسـانُ عينـه مطـروف
يــا إمـام الخُلاَعِ دعـوةَ قـاضٍ
فـي قضـايا المجـونِ ليسَ يحيفُ
كيـف ذُقـتَ الخشـوعَ هلْ هُوَ حلوٌ
يــا حريفـي بـاللهِ أم حرّيـفُ
ثبّــتَ اللـه توبـةَ الشـيخِ إنَّ
الزُّهدَ ما لا يقوى عليهِ الضعيفُ
أنـتَ فـي المشـتهى بجامع عَيْنٍ
وَعَفيــفٍ وأيــنَ منـكَ العَفيـفُ
بغـــديرٍ وَرَوضـــَةٍ فـــي ظِلالٍ
قـد تَـدَلّتْ عَلَيْـكَ منهـا قُطـوفُ
لا تَكُـنْ راسـبَ المقـرِّ فمـا يَرْ
سـُبُ فـي المسـتَقَر إلا الكـثيفُ
وإذا قُمْــتَ للصـّلاتة فَقُـمْ تـق
ليــةً ناشــفاً فــأنتَ نظيــفُ
وإذا مـا نَـزَوْتَ في خَلْوة المس
جـد قـلْ للمريـد عنـدي ضـيوفُ
وإذا مـا أَخرَجْـتَ كيسـَكَ بالمع
لـوم قـل للحضـور هـذا سـفوفُ
حبّـذا زُهـدُكَ البليـدُ فمـا أن
تَ بــه فـي الشـّيوخ إلاَّ ظريـفُ
قَسـماً يـا قليّـةَ الـبين إنـي
قَــرمُ الشــّوق للِّقــا مَلهـوفُ
أَترجّــى منـكَ الرجـوعَ قريبـاً
طمعــاً فيــك والمحــبُّ عطـوفُ
لا تَقُـلْ قَـدْ لبسـتُ صـوفاً فـإنَّ
الكبـشَ جُلبـابُهُ مَعَ القُرن صوفُ
يُطـربُ الضأنَ وَهْوَ مثْلُكَ في الأل
حــان أَسـماعُ قـومه والخـروفُ
طارَ منكَ لمقصوصُ في حلقكَ الرأ
سَ لزُهـــد وفاتَــكَ المنتــوفُ
هَبْــكَ بُـدِّلتَ بالمـدامِ حشيشـاً
ثــمَّ أوى إليــكَ عِلــقٌ نـتيفُ
وتفنّنْــتَ فــي عُمَيْــرةَ جَلْـداً
بعـدَ جَلْـدٍ حـتى يَصـُحَّ الكنيـفُ
كيـفَ يكفيـكَ بعـدَ أكلِـكَ للْحَل
واءِ واللحْـــمِ دُقّــةٌ وَرَغيــفُ
قُـمْ تَوَكّـلْ علـى الغفورِ وَوَافِقْ
قَوتَــكَ الخــالعينَ يـا قِصـّيفُ
فلـــديهِم خــاءٌ وميــمٌ وراءٌ
أي شـيء بـالله هـذي الحـروفُ
كاشـفِ القـومَ فـي الذي سَتَروهُ
فَهْـوَ حـالٌ يـا شـَيخنا مكشـوفُ
رُبَّ ليـلٍ بتنـاهُ فـي حـانِ خانٍ
وَعَلينــا فيـهِ الكـؤوسَ تَطـوفُ
مـنْ يَـدَي مُـرْدَفِ الرّوادفِ تَشْتا
قُ إلـى الغَـرفِ من خراهُ الأنوفُ
بـاتَ منـهُ لنـا خلـوقٌ وما ين
سـكر تَصـحيفُ مـن يقـولُ خَلـوفُ
يـا أبـا مرَّة عليكَ بذا الشّيخِ
سـريعاًُ مـن قبـلِ يمضي الخريف
ويَفـوتُ الخليـجُ والقصـفُ فيـهِ
وَمُشاشــاهُ مَـن حـواهُ الرَّصـيفُ
يـا أبـا مُـرَّة وأجّلْ له الكأسَ
لِتُصــــبيهِ رِقَّــــةٌ وســـقوفُ
أرهِ جَــوْهَرَ الســّوالفِ بــالأص
داغِ لمّـا تنـوسُ تلـكَ الشـّنوفُ
وقــدوداً كمــا تهــزّ رمــاحٌ
ولحِاظــاً كمــا تُســلُّ ســُيوفُ
يــا أبــا مــرُّة بِحَقـيَ دارك
ه بِلُطــفٍ فقـد يطيـعُ اللطيـفُ
فَعَســى أن تَهّـزه ألفـةُ العـا
دَةِ شــوقاً فقـد يَحِـنُّ العطـوفُ
الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال.شاعر ولد في الموصل وتربى بها وتلقى مبادئ العلوم، حيث كانت زاخرة بالعلوم والعلماء وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقب بها.ودرس الأدب على الشيخ معين الدين القهري، فصار شاعراً بارعاً فاق أقرانه واشتهر دونهم في نظمه ونثره.وقد كان حاد الطبع عصبي المزاج، سليط اللسان. له (ديوان - ط).