هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مربعـاً لـك فـي فؤادي مربعُ
أتـذلُّ بعـدَ ابـنِ الضـياءِ وتخضعُ
حاشــاكَ مــنْ ذلٍّ فشــمسُ كمـالِهِ
كـانَتْ علينـا مـنْ سـمائِكَ تطلـعُ
أصــلٌ وفــرعٌ فــي ثلاثـةِ أشـهرٍ
ذَوَيَــا فَحُــقَّ لكــلِّ عيـنٍ تـدمعُ
مـنْ ذا يطيـقُ يـرى خليليـهِ معاً
فـي الـتربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
أمودِّعــانِ معــاً وقلــبي واحـدٌ
فالــدمعُ بينهمــا عصــيٌّ طيِّــعُ
حلــبٌ علــى رغمـي أقـلُّ سـعادةٍ
مِـنْ أنْ يعيـشَ لها الكمالُ الأورعُ
الأمــرُ للــهِ الـذي مهمـا يشـا
يفعــلُ فلـمْ يـكُ للتعـرُّضِ موضـعُ
بكـتِ الأجـانبُ يـومَ مـاتَ وأهلُـهُ
منهـمْ ضـحوكٌ فـي المسـرَّةِ يرتـعُ
لبسـوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفا
ومضـى الحمـى إذْ فـارقوه ولعلعُ
وغـدوتُ أجـرعُ مـنْ محصـِّب عـبرتي
مثـلَ العقيـقِ أسـى ودمعـي ينبعُ
قــالوا نظــنُّ ديــارَهُ مملـوءَةً
ذهبــاً فمــاتَ وكــلُّ دارٍ بلقـعُ
تـاللهِ قـدْ نقضـوا بفضلِ كمالهم
لـو انصـفوا لتـألَّموا وتوجعـوا
لهفـي عليـه وليـسَ لهفـي نافعاً
قـدْ كـانَ تاجـاً بـالعلومِ يُرَصـَّعُ
إنْ كـانَ قـدْ مـاتَ الكمالُ فذكرُهُ
بـــاقٍ ونشــرُ علــومِهِ يتضــوَّعُ
أوْ فـاضَ دمعـي مِـنْ يتـامى ولْدِهِ
فالــدرُّ يُوصـَفُ بـاليتيمِ فيُرْفَـعُ
تتصــرَّمُ الــدنيا وتـأتي بعـدَهُ
أمــمٌ وأنــتَ بمثلِــهِ لا تســمعُ
أسـفي علـى حلـبٍ وَقَـدْ عدمَتْ فتىً
يقظـانَ كـانَ إلـى العلـى يتطلَّعُ
لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لما
أصــبحتُ أودِّعُـهُ الـترابَ وأرجـعُ
يـا وافيـاً سكنَ الجنانَ إلى متى
قلــبي لفقـدِكَ فـي جحيـمٍ تلـذعُ
لـم يبـقَ بعـدَكَ للمـدارِسِ بهجـةٌ
والعلـمُ بعـدَكَ يـا حفيـظُ مضـيَّعُ
يـا مؤنسـي فـي غربـتي ومشاركي
فـي العلـمِ أَسـمعُهُ وطـوراً أُسْمِعُ
كـم قـدْ قطعْنـا ليلـةً في وصلِنا
نظــر العلـومِ لغيرنـا لا يقطـعُ
واللــهِ إنَّ قبيلــةً فَقَـدَتْكَ قـدْ
زالـت مزايـا السـعد عنها أجمعُ
لـو يُـدفَعُ المقـدورُ عنـكَ دفعتُهُ
جهــدي ولكــنَّ القضــا لا يُـدفعُ
فـارقتَ منزلـكَ المنيفَ وقصركَ ال
عـالي ورحـتَ إلـى المقابرِ تُسرِعُ
ونزعــتَ أثـوابَ الشـبابِ جديـدةً
لهفـي عليهـا عـنْ جمالِـكَ تُنـزعُ
وتركتنــي وَجِعَــاً وأنـتَ بمعـزلٍ
عنـــي فلا تشـــكو ولا تتوَجَّـــعُ
لـم تسـكنِ الأعـداءُ مِـنْ خوفٍ بهم
حــتى ســكنْتَ فليتهـم لا مُتِّعـوا
أغضــبْتَهُمْ لمَّـا رثيتُـكَ فاغتـدى
كــلٌّ لـهُ فـي العتْـبِ سـمٌّ منقـعُ
لـكَ يـا صـديقَ الصـدقِ منـي أنَّةٌ
لا تنقضـــي وكآبـــةٌ لا تقلِـــعُ
مـا سـُنَّتي رفـضُ الـودادِ لصـاحبٍ
ولكــلِّ مَـنْ رفـضَ المـودةَ مصـرَعُ
فعلـى ثـرى أمسـيتَ فيـهِ سـحائبٌ
تهمـي كمـا شـاءَ الربيـعُ وتهمعُ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.