هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـاح إنْ كنـتَ في الغرامِ معيني
خـذْ لقلبي الأمانَ منْ ذي العيونِ
هـي بيـضٌ أم أعيـنُ البيضِ أمستْ
تتصــدَّى لصــيدِ أُســْدِ العريـنِ
رشــقتني بأســهمٍ انتضـتها ال
هــدْبُ عــنْ قـوسِ حـاجبٍ مقـرونِ
يـا لهـا أعينـاً تصـولُ علينـا
بـــذكورٍ مؤنثـــاتِ الجفـــونِ
مَـنْ لقلـبي بسـلمِها وَهْـيَ تأتي
كــلَّ يــومٍ مِـنْ حربِهـا بفنـونِ
ليــسَ ترنــو إلا لحَيْــنِ محــبٍّ
مبتلـى بـالفراقِ فـي كـلِّ حيـنِ
هيَّجتْــهُ حمــائمٌ قــدْ شــجاها
فَقْــدُ إِلْــفٍ وفقــدُهُ للقريــنِ
كلمـــا نــاحَ جــاوبتْهُ فكــلٌّ
نـاحَ شـجواً علـى قـدودِ الغصونِ
وغــزالٍ يغــزو القلـوبَ بجفـنٍ
كــمْ لـهُ بالبهـاءِ مـنْ مفتـونِ
ذي فـؤادٍ أقسـى مـن الصخرِ لكنْ
عطفُــهُ يلتــوي بفــرطِ الليـنِ
ســكنَ القلــبَ حبُّـهُ فَهْـوَ سـعدٌ
طرفُــــهُ ذابِــــحٌ بلا ســـكينِ
فـاطرُ القلـبِ كـم سبى زمراً مِنْ
شـــعراءَ بنــورِ ذاكَ الجــبينِ
سلســلَ الـدمعَ فـوقَ خـدَّيَّ لمـا
زادَ فـي حسـنِهِ البـديعِ جنـوني
حَرَبــي مـنْ مهفهـفٍ بـانَ صـبري
بيــنَ تحريــكِ عطفِـهِ والسـكونِ
ضـنَّ بـالطيفِ يـا أخـيَّ وقـدْ كا
نَ بطيــبِ الوصــالِ غيـرَ ضـنينِ
ليــسَ أعلـى مـنْ التغـزُّلِ فيـهِ
غيـرَ مـدحِ الإمـامِ زيـنِ الـدينِ
عمرَ بنِ الورديِّ ذي العلمِ والحل
مِ وفـرطِ التقـى وحسـنِ اليقيـنِ
ســيِّدٌ ســادَ فـي الأنـامِ بأصـلٍ
طـــاهرٍ زانَــهُ بعــرضٍ مصــونِ
ذي جلالٍ وهيبـــــةٍ ووقـــــارٍ
وحيـــا زائدٍ وعقـــلٍ وديـــنِ
أريحـــيٌّ بجودِهـــا راحتـــاه
بَخَّلَــتْ صــَوْبَ كــلِّ غيـثٍ هتـونِ
غرَّقتنـــا يمينُــهُ بالعطايــا
فَهْـيَ تُدعى فينا من أهلِ اليمينِ
عـــالمٌ عامـــلٌ تقـــيٌّ نقــيٌّ
دائنٌ دائمـــاً بـــدينٍ مــتينِ
ولــهُ فــي نظــامِهِ كـلُّ معنـى
يُفْـرِجُ الهـمَّ عـن حشـا المحزونِ
نحـوَهُ يـا بضـاعة الفكـرِ سيري
ســوفَ نحظـى منـه بخيـرِ زبـونِ
مـا سـمعنا يومـاً بأشـعرَ منْـهُ
منــذُ عهــدِ الأميـنِ والمـأمونِ
فـي التشـابيهِ والتغـزُّلِ والتض
ميـنِ والمـدحِ والرثـا والمجونِ
أسـكرَتْنا ألفـاظُهُ فـوقَ سكرِ ال
نـاسِ بالعشـقِ وابنـةِ الزرجـونِ
فَهْـوَ كالمسكِ في الشميمِ وكالبد
رِ بـدا سـافراً لنـا في الدجونِ
فلريَّــاهُ فــي المعـاطين عـرفٌ
ولرؤيــاهُ بهجــةٌ فـي العيـونِ
يـا إمامـاً جِيـدُ الزمـانُ تحلَّى
بَعْــدَ عطــلٍ منــهُ بـدُرٍّ ثميـن
خـذْ قصـيداً أتـى بهـا بحرُ فكرٍ
لــكَ أهــدى مِـنْ درِّهِ المكنـونِ
ذات حُسـْنٍ كالشـمسِ نـورُ سـناها
ليـسَ يُطفـى علـى طـوالِ السنينِ
لا عجيــبٌ تضــوُّعُ المسـكِ منهـا
حيــنَ جـاءَتْ إليـكَ فـي كـانونِ
غرَّبَــتْ نفســَها لتحظـى بتقـبي
لِ أياديــكَ يـا إمـامَ الفنـونِ
فاجتليهـــا وخُصــَّني بســواها
وأجــزْ غــثَّ منطقــي بالسـمينِ
كـيْ يمـوتَ الحسـودُ عنـد رواحي
كاســـباً لا بصــفقة المغبــونِ
وابـقَ واسلمْ ودمْ وعشْ عمرَ لقما
نَ بــنِ عـادٍ ونـوحَ ربِّ السـفينِ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.