هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بهـــادرُ عَبْـــدِي لا بهـــاءٌ ولا درُّ
فمـا أنـا حـرٌّ يـومَ قـولي لـهُ حـرُّ
رقيــقٌ غليــظُ القلــبِ فــظٌّ مقطِّـبٌ
كـثيرُ الأذى بـادي البـذا جبـلٌ وعرُ
نمــومٌ نــؤومٌ مــاكرٌ غيــرُ شـاكرٍ
حقــودٌ نقــودٌ مــائنٌ خــائنٌ غمـرُ
ذكــيٌّ دقيــقُ الفكــرِ منتبـهٌ لمـا
عنــاهُ ولكــنْ عنــدَ مصــلحتي غـرُّ
لئيــمٌ مــتى أحسـنْ إليـهِ يكـافني
بســيئةٍ لــم ينكتــمْ عنــدَهُ ســرُّ
ثقيـلٌ خفيـفُ الكـفِّ فيمـا ائتمنْتُـهُ
وَثـوبٌ علـى مـالي كمـا يثـبُ النمرُ
لــهُ كــلَّ يــومٍ فتنــةٌ أو شـكايةٌ
وقــالٌ وقيــلٌ هكـذا ينسـلُ الكفـرُ
لـه نهمـةٌ فـي الأكـلِ والشربِ مالها
شـبيهٌ سـوى التنـورِ أَكْلَبَـهُ السـجرُ
يكـونُ الرغيـفُ السـخنُ والأكلُ حاضراً
لـه ويقـولُ الجـوع قـدْ أعوزَ الصبرُ
تسـاوى لـديْهِ منـيَ السـخطُ والرضـى
فمـا شـقَّ إعراضـي عليـهِ ولا الهجـرُ
إذا حضــرَتْ أعيــانُ قـومي بمجلسـي
لـهُ حركـاتٌ ضـمنها النقـصُ والصـغرُ
ويقصـدُ فـي العيـدينِ غيظـي فكبـدهُ
ولبتُــهُ ودي لهــا الفطـرُ والنحـرُ
إذا قلـتُ قُمْ برِّدْ لنا الماءَ قال لي
أترغــبُ فـي فـإني النعيـمِ وتغـترُّ
وإنْ قلـتُ توبـلْ خبزَنـا قـالَ لا تكنْ
مخـالفَ مـا يعتـادُهُ السـلفُ الصـدرُ
وإنْ قلـتُ طيِّـبْ مطعمـي قـالَ قد مضتْ
أماثــلُ مــا للأكــلِ عنــدهمُ قَـدْرُ
وإنْ قلـتُ جمِّـلْ بيتنـا قـالَ كـلُّ ذا
فضـولٌ وفـي أشـباهِهِ لـمْ يلِـقْ فكـرُ
وإنْ قلــتُ قــدِّمْ للوضــوءِ مسـينتي
يقـولُ إذا لـمْ تسـتعِنْ يكمـلُ الطهرُ
وإنْ قلـتُ قـدِّمْ شـربةَ المـاءِ هزَّهـا
بغيــظٍ رجــاءَ أَنْ يكــدِّرَها العكـرُ
وإنْ قلـتُ باشـرْ بعـضَ مـا قدْ أهمَّني
يقــولُ إذا باشـرْتَ أنـتَ لـكَ الأجـرُ
وإنْ أقـلْ امسـحْ لـي مداسـي يقلْ صهٍ
أتنصـرُ إبليسـاً عليـكَ ومـا النصـرُ
إنْ قلــتُ قـدِّم بغلـتي قـالَ بغلـتي
ويشـــخرُ لــي بالموصــليِّ ويَــزْوُرُ
وإنْ قلــتُ صـوِّل قمحَنـا قـالَ بدعـةٌ
أصــوِّلُ للهــادي وأصــحابِهِ الــبرُّ
وإنْ قلـتُ فـي الحمـامِ حـكَّ رجيلـتي
يقـولُ لـيَ اخشوشـِنْ فقد يُبتلى الحرُّ
وإنْ قلـتُ حـقّ الطيـبِ قـدمْهُ لي يقلْ
قبيـحٌ بمـنْ لا يخْلُـدُ الطيـبُ والعطرُ
وإنْ قلـتُ فاصـقلْ ثـم فـرِّكْ ثيابنـا
يقــولُ أتفريـكٌ لِمَـنْ خلفَـهُ القـبرُ
وإنْ قلتُ فانظر في الطعامِ هل استوى
يقـولُ افتقـدتُ الملحَ فانكبتِ القدرُ
أقــولُ فهـلْ مِـنْ أمـسِ عنـدَكَ فضـلةٌ
يقـولُ أضـعتُ الحـزمَ فـاجترَّهُ الهـرُّ
وإنْ قلـتُ مَـنْ بالبـابِ قـالَ مفـوِّلاً
علـى البـابِ عزرائيـلُ وانفصلَ الأمرُ
وإنْ قلــتُ مـا الأخبـارُ قـالَ رديئةٌ
سعَوا فيك أو ماتَ امرؤٌ أو غلا السعرُ
وإنْ قلـتُ لا تسـرقْ ففـي المالِ ضيقةٌ
يقــولُ أحرْصـاً بعـدما ذهـبَ العمـرُ
وإنْ قلـتُ لا تسـألْ مـنَ الناسِ نفتضحْ
يقـولُ فموسـى استطعمَ الناسَ والخضرُ
وإنْ قلـتُ لا تفعـلْ أو افعلْ يقولُ قد
بُليـتُ بكـمْ حـتى مـتى النهْيُ والأمرُ
وكـــم ضـــَحْوَةٍ كلفْتُــه ردَّ لهفــةٍ
فغــابَ ووافــاني وقـدْ أذَّنَ العصـرُ
ثيــابي وشاشــي عنـدَهُ فـي إهانـةٍ
وطـــرحٍ ولا طـــيَّ عنــاهُ ولا نَشــْرُ
وحصــري مــاذا تحتهـا مِـنْ زبالـةٍ
فيـا كسـرَ قلـبي عندما تُرفعُ الحصرُ
وعنـــديَ قنـــديلٌ شــبيهٌ بــوجهِهِ
إذا مـا مضـى الشهرانِ يُغْسَلُ والشهرُ
وعــنْ أكـثرِ الحاجـاتِ يُكـبرُ نفسـَهُ
فيـا أقـدَرَ الغلمانِ ما أنتَ والكبرُ
أعبــدٌ خســيسٌ أنـتَ أمْ أنـتَ زاهـدٌ
عظيـمٌ كمـا كـانَ ابـنُ أدهمَ أو بشرُ
بمــاذا يـدلُّ الكلـبُ لا أنـا عاشـقٌ
ولا حســــنُهُ بـــاهٍ ولا ثغـــرُهُ درُّ
ولا وجهُـــهُ صــبحٌ ولا شــعرُهُ دجــى
ولا قـــدُّهُ غصـــنٌ ولا ريقُــهُ خمــرُ
لقيـتُ نقيـضَ القصـدِ يـومَ اشـتريتُهُ
رجــوْتُ بــه نفعــاً فمســنيَ الضـرُّ
وقلـــتُ أســـيرٌ أســـتريحُ برقِّــهِ
فــأتعبني واللــهِ وانقلــبَ الأسـرُ
ولـــوْ أننـــي عــاملتُهُ برذيلَــةٍ
لقلــتُ بعصــياني يعـاقبُني الـدهرُ
فيـا ليـتَ شـعري ذلـكَ الثمـنُ الذي
بـهِ ابتعتُـهُ هلْ أصلُهُ النردُ أم خمرُ
فلا تحسـبوا هـذا الـذي قلـتُ وصـفَهُ
غلطتُـمْ فلا العشـرانِ هـذا ولا العشرُ
إذا بعتُـــهُ رَدُّوهُ بــالعيبِ ســرعةً
علــيَّ وللمبتــاعِ فــي ردِّهِ العـذرُ
ولــو كـانَ فـي إعتـاقِهِ لـيَ راحـةً
فعلــتُ ولكــنْ خيفـتي يعظـمُ الشـرُّ
بعيـــدٌ خلاصـــي منــهُ إلا بمــوتِهِ
فقــدْ ســرَّني أنْ لا يطـولَ لـهُ عمـرُ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.