هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رعــى اللــهُ عيشــاً بــالمعرةِ لـي مضـى
حكــاهُ ابتســامُ الــبرقِ إذْ هــوَ أومضـا
وعصـــرُ شـــبابٍ فـــي ســـباتٍ قطعْتُـــهُ
وفــي أرضِ حَنْــدُوثينِ فــي ذلــكَ الفضــا
أعـــاذلُ لـــو شـــاهدتُ بــابَ جنانهــا
لمــا كنــتَ يومــاً ناهيــاً بــل محرِّضـا
ولـــو عيـــنُ معراثــاً رأيــتَ صــفاءَها
لأصـــبحتَ مِـــنْ غيـــظِ الملامـــةِ ريِّضــا
فصـــفْ لـــي عيونــاً بالمنــابعِ فُيَّضــا
أريــــكَ عيونــــاً بالمـــدامعِ فُيَّضـــا
ولا تبتـــــدرْ بالبيــــدرين فأضــــلعي
أخــــافُ مـــنَ الأشـــواقِ أن تتقضقضـــا
ولا تجريـــا لــي ذكــرَ جريــا ونحوهــا
ربـــي جادَهـــا غيـــثٌ فـــروَّى وروَّضــا
ففســــتقُها عنــــد ابتســـامِ ثغـــورهِ
يُضــاحِكُ برقــاً قــد أضــاءَ بــذي الأضـا
وقلعتُهـــا عنـــدي وإنْ بـــانَ أهلُهـــا
كـــأطولَ مِـــنْ ســهدي عليهــا وأعرضــا
وعيــنُ زُرَيْــقٍ بــي إلــى مائِهــا ظمــا
ألـــم تــرَ لــونَ المــاءِ أزرقَ أبيضــا
وكــــــــم لقليلاتِ العســــــــيلِ حلاوةٍ
وإنْ ملحــتْ فــي عيــنِ مَــنْ مــرَّ مُعْرِضـا
وشـــوقي إلـــى أنـــوارِ مشــهدِ يوشــعٍ
تشـــوُّقُ مَــنْ ضــاقَتْ بــهِ ســعةُ الفضــا
ولـــو درتُ وادي ديـــرِ ســـمعانَ ســاعةً
لكنــتُ أبــلُّ الشــوقَ مِــنْ عمــرِ الرضـى
ويـــا ماشــياً فــي ملــكِ فــارسَ راجلاً
ســعدتَ فكــنْ عــنْ ملــكِ فــارسَ معرضــا
لقـــد طــالَ بالهرمــاسِ عهــدي ومــاؤُهُ
إذا مــا جــرى كالســيفِ أحمــرَ منتضــى
كمعصــــمِ خَــــوْدٍ خضــــَّبَتْهُ وأومــــأتْ
بــــهِ فـــي قبـــاءٍ سندســـيٍّ تقوَّضـــا
فمــا أهيــبَ الهرمــاسَ إنْ عــجَّ مزبــداً
بهـــا وإلـــى قطـــعِ الطريــقِ تعرَّضــا
حكـــى الخمـــرَ حاشـــاهُ فهــذا محلَّــلٌ
طهــــورٌ مبــــاحٌ للعبــــادةِ مرتضـــى
إذا صـــقلَتْ ريــحُ الصــَّبا متنَــهُ أتــت
تفــــرِّكُ ثوبــــاً مُــــذْهباً ومفضَّضــــا
علـــى جــانبيهِ الــدوحُ لا بــلْ عــرائسٌ
تــــرومُ لنــــثرِ الـــدرِّ أن تتنفضـــا
وروضٍ غـــدا عـــن ســحبِهِ طيّــبَ الثنــا
بنفســـجُهُ يحكـــي الخُدَيْـــدَ المفضضـــا
وأســــمرَ زاهٍ قــــدْ تقلَّـــدا أســـمرا
وأبيـــضَ نـــاهٍ قـــدْ تقلَّـــدَ أبيضـــا
أصــــباغِ ألــــوانٍ وأحــــداقِ نرجـــسٍ
وقــــاحٍ أبَـــتْ أجفانُهـــا أن تغمَّضـــا
وقامــــات أغصــــانٍ رشـــاقٍ تعـــانقَتْ
فمنثـــورُ منظـــومِ الأزاهــرِ قَــدْ أضــا
وشـــقَّ الشـــقيقُ الثــوبَ عنــهُ كثاكــل
عليهـــا ثيـــابٌ للــدما ليــس تنتضــى
فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقا
ومــا رامــةٌ عنــدَ المعــرةِ مـا الغضـى
فـــواللهِ لا فضـــَّلْتُ فـــي الأرضِ بقعـــةً
عليهــا ســوى مــا فضــَّلَ اللـهُ وارتضـى
لهــا خَبَــرٌ فــي طيبِهــا فَهْــيَ مبتــدا
فمرفوعُهـــا مــا كــانَ عنــدي لَيُخْفَضــا
ومـــا بُنيَـــتْ بيـــنَ الفـــراتِ وجلِّــقٍ
ســـدى إنمــا هــذا لســرٍّ قــد اقتضــى
منـــازلُ كـــانتْ مربعــي زمــنَ الصــِّبا
فأبعـــدَني المقـــدورُ عنهـــا وأنهضــا
مراتــــــعُ آرامٍ مرابــــــعُ جيـــــرةٍ
مَلاعـــــبُ غــــزلانٍ معاهــــدُ تُرْتضــــى
فللــــهِ هاتيــــكَ الربـــى وســـفوحُها
وللــهِ عمْــرٌ فــي ســواها قــدِ انقضــى
ومــا عــنْ رضــى كــانتْ ســواها بديلـةً
لهــا غيــرَ أنَّ الــدهرَ مــا زالَ مدحِضـا
قضــــاها لغيـــري وابتلانـــي بحبِّهـــا
فحمــداً لــهُ فيمــا ابتلانــي ومـا قضـى
وَمَــنْ نَظَــرَ الــدنيا بمــا هــي أهلُــهُ
أرتْــهُ الرضــى كالسـخطِ والسـخطَ كالرضـى
ســــلامٌ علـــى ذاتِ القصـــورِ وأهلِهـــا
ومســتقبلٍ مِــنْ حســنِ حــالٍ بهــا مضــى
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.