هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجبــتُ لشــيءٍ كــلُّ شـيءٍ يهـابُهُ
وكـمْ فيـهِ مِـنْ نفعٍ عظيمٍ ومِنْ ضررْ
لــــهُ وجنـــةٌ محمـــرَّةٌ وذوائبٌ
طـــوالٌ وعنــقٌ لا يلابُســُهُ قصــرْ
وســعيٌ بلا رجــلٍ وبطــشٌ بلا يــدٍ
وحقــدٌ بلا قلــبٍ وأكْــلٌ بلا ثغـرْ
لـهُ فـردُ عيـنٍ فـي وجـوهٍ كـثيرةٍ
ومِـنْ عجـبٍ أنْ ليـسَ يوصـفُ بالعورْ
لـهُ نقطـةٌ سـوداءُ مِـنْ فـوقِ رأسِهِ
وهـذا لعمـري حليـةُ الحيَّةِ الذكَرْ
وســـرَّتُهُ بـــالمعنيين كنخلـــةٍ
سـحوقٍ وخيـرُ اللغزِ ما حيَّرَ الفكرْ
تــراهُ نهــاراً كالبعوضــةِ خسـَّةً
وبالليلِ كالطودِ الذي طالَ واشمخرْ
علـى أنَّـهُ حـامي الحمى ويضيعُ مَنْ
يجـاورُهُ هـذان ضـدانِ فـي النظـرْ
يعـــجُّ ويُبـــدي أنَّــةً وتحرُّقــاً
علـى أهلِـهِ حـتى يليـنَ لهُ الحجرْ
إذا أبـدلوا بالبـاءِ حـرفَ ختامِهِ
تـرى اسـماً وفعلاً ثم حرفاً له وبرْ
وتصـحيفُهُ يـا أيهـا العـدلُ جارحٌ
فإيـاكَ منـهُ فَهْـوَ كـالوخزِ بالإبرْ
وإنَّ لـهُ ضـداً هـوَ الخلدُ فاعجبوا
لخلْـدٍ لـهُ عينـانِ فَهْـوَ منَ العبَرْ
إذا لـم تجـدْ فـي جنةِ الخلدِ حلةً
فحـذركَ يـا مسـكينُ تلقاهُ في سقرْ
فيا ناظراً في اللغزِ لو رمتَ كشفَهُ
رجعْـتَ إلـى القولِ الذي قالَهُ عمرْ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.