هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـيَّ هَـلْ مـن رقـدةٍ أستريحُها
على البيْنِ أمْ مِنْ عبرةٍ أستبيحُها
ألا أيهـذا البـاعثُ الكتْـبَ حيلةً
ليــذْكرني داراً قريبـاً نزوحُهـا
بـدا كنبـاتِ القطـرِ قَطْر نباتَها
فــأخجلني إطراؤُهــا ومــديحُها
فمـا روضةٌ بالحزنِ باكرَها الحيا
يمــجُّ خزاماهــا نـداهُ وشـيحُها
بـأطيبَ مِـنْ أبيـاتِ نظـمٍ بعثتُها
تجــدِّدُ أشــواقاً طـوالاً شـروحُها
ومـا فضـلُ مولانـا ببـدْعٍ فكمْ لهُ
مــآثرِ إحســانٍ جلــيٍّ وضــوحُها
جــدودُكَ أقطــابُ الكلامِ ملــوكُهُ
فلا عجــبٌ بــالمعنيين فتوحُهــا
لقــد رُدَّ تفويــفُ الكلامِ موشـَّعاً
لهـم مثلمـا رُدَّتْ ليوشـَعَ يوحُهـا
فــأيُّ زمـانٍ مـرَّ قـطُّ ولـمْ يكـنْ
علـى غصـنِ العلياءِ منكمْ صدوحُها
فــأولكُمْ فــي الأوليـنَ خطيبُهـا
وآخركُــمْ فــي الآخريـنَ فصـيحُها
فقـل للـذي يبغـي مـداها بزعمِهِ
نعـمْ جسـداً لكـنْ يفوتُـكَ روحُهـا
وبعــدُ فلــي سـرٌّ إليـكَ أبـوحُهُ
ومـا كـلُّ أسـرارٍ عنتنـي أبوحُها
وذلــك أنـي تجنبْـتُ مـا الـورى
عليـهِ منَ الدنيا التي غرَّ ريحُها
ولمـا تـأملتُ الأمـورَ وبـانَ لـي
بتجريبِهــا معتلُّهــا وصــحيحُها
تخـذْتُ مقامـاً بالمقـامِ مقاطعـاً
لأطمـاعِ نفـسٍ حـانَ منهـا ضريحُها
ونزَّهْـتُ نفسي منْ زحامِ الورى على
ركـــيٍّ بكــيٍّ لا يبــضُّ شــحيحُها
إلـى كـمْ وكمْ إذلالُ نفسٍ إلى متى
فخيــرٌ مـنَ الإذلالِ مـوتٌ يريحُهـا
سـلامٌ علـى الدنيا فهلْ مِنْ موافقٍ
علـى تركِ دنيا ليسَ تبرا جروحُها
فـإنْ رنَّحـتْ عطفـاً فلا يسـتميلُها
وإنْ ســمحت لطفـاً قلا يسـتميحُها
فلا تُخْلِنــي مِــنْ دعـوةٍ أُخْرويَّـةٍ
عسـى توبـةٌ يُرضـي الإلـهَ نصوحُها
فـأنتَ أخٌ فـي اللـهِ يُرجى دعاؤُهُ
إذا استنصـحَتْ نفـسٌ فأنتَ نصيحُها
سـقى عهـدَ دارٍ قَـدْ حللتَ سفوحَها
عهــادُ ســحابٍ مســتهلٍّ سـفوحُها
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.