هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحٌ تَعَــارَفَ فِيهــا مَعْشـَرٌ شـُطُرٌ
مــا بَيْنَهُـمْ غَيْرَهـا إِلٌّ وَلَا نَسـَبُ
كَأَنَّهــا حِيــنَ تَجْلُوهـا بِمَنْزِلَـةٍ
مِـنَ الـدِّنانِ عَلَـى خُطَّابِهـا لَهَـبُ
تَـرَى الزُّجاجَ وَلَمْ يُطْمَثْ يَدُورُ بِها
كَــأَنَّهُ مِــنْ دَمِ الْأَجْـوَافِ مُخْتَضـِبُ
حَتَّى إِذا اقْتَضَّ ماءَ الْمُزْنِ عُذْرَتَها
رَاحَ الزُّجـاجُ وَفِـي أَلْـوَانِهِ صـَهَبُ
تَنْزُو إِذا صَبَّ فِيها الْمَاءَ مَارِجُها
نَـزْوَ الْجَنـادِبِ مِـنْ رَمْضاءَ تَلْتَهِبُ
حَتَّــى إِذا أَخَـذَتْ مِنْهُـمْ مَآخِـذَها
وَأَنْغَضـُوا الْهـامَ حَتَّى كَادَ يَنْقَلِبُ
رَاحُـوا وَهُمْ يَحْسِبُونَ الْأَرْضَ في فَلَكٍ
إِنْ صـُرِّعُوا وَقَـتِ الرَّاحاتُ وَالرُّكَبُ
إِذا هَـوَى بَعْضـُهُمْ مِنْهـا لِمَفْرِقِـهِ
قَالُوا انْتَهِضْ مَا عَلَى شَرِّيبِها عَطَبُ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.