هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِــفْ وِقفَـةَ المتـألِّمِ المتأمِّـلِ
بمعـرةِ النعمـانِ وانظرْ بي ولي
تلـكَ المعاهدُ والمعالمُ والربى
وملاعـــبُ الغــزلانِ والمتغــزلِ
وطـنٌ يخيِّـلُ لـي تخيُّلـه الصـِبا
فــي ذكـرهِ ذكـرُ الزمـانِ الأول
زمــنٌ قطعنــاهُ وكنّــا صــبْيةً
لا يسـألونَ عـنِ السـوادِ المقبلِ
للّــهِ أيــامُ الصــِّبا وجنـونُهُ
وفنــونُهُ وغصــونُهُ لــم تـذبلِ
يـا ليـتَ أمرَ صبايَ عاودني لكي
أشـكو إلى الماضي من المستقبلِ
يـا سـعدُ زُرْ أرضَ المعرةِ نائباً
عنِّــي وسـرْ فيهـا مسـيرَ مبجَّـلِ
وإذا نظـرتَ إلى الخزامى يانعاً
قفْ وابْكِ منْ ذكرى الحبيبِ ومنزلِ
وادي المعـرةِ فـي النفوسِ معظَّمٌ
لا سـيَّما زمـنُ الربيـعِ المقبـلِ
هرماســُها لمــا تخضــَّبَ سـيفُهُ
بعثـوا إليـهِ منَ النسيم بصيقلِ
مـذْ أطـربَ الأغصـانَ صـوتُ خريرهِ
مــالتْ إليـهِ ونقَّطَتْـهُ بـالحلي
فـي روضـةٍ عبـثَ النسـيمُ بخدِّها
فتضــمَّخَتْ بـالطيبِ كـفُّ الشـمأل
بـاتتْ يضـاجعُها النـدى فتعلَّقَتْ
بــذيولِهِ تفــديهِ مِــنْ مُترحِّـلِ
نشـرَتْ عسـاكرَ دوْحِهـا مِنْ حولِها
خيمـاً تَلـوَّنُ كـالعرائسِ تنجلـي
شـابتْ بهـا الأغصانُ شيباً ناصلاً
وسـوى الغصـونِ مشيبُها لم ينصلِ
يبكي الغمامُ لها ويبتسمُ الثرى
ضـدَّيْنِ فعلُ أخي الصبابةِ والخلي
وادي فضــالتِها وبـابُ شـبابها
كفلا لســـاكنِها بســعدٍ مكْمَــلِ
قلـبي لعيـنِ زريـقَ صادٍ شينَ مَنْ
أَلِــفَ العتـابَ ولامَ لـومَ مضـلِّلِ
يـا عـاذلي كـنْ عاذري في حبِّها
يفنـى القميصُ وفيهِ عرفُ المندلِ
لـو زرْتُهـا لفتحْـتُ بابَ جنانِها
وأقـولُ يـا نفسُ اطمئني وادخلي
إنَّ القلـوبَ إلـى القلوبِ مشوقةٌ
قـدْ أذكرتهـا بـالرحيقِ السلسلِ
وزهورُهــا وطيورُهــا وسـرورُها
وقصــورُها وديورُهــا للمجتلـي
اللّـهُ قـدَّرَ رحلـتي عـن ربعِهـا
يـا قلـبُ لا تهلـكْ أسـى وتجمَّـلِ
يـا ليـتَ قـومي يعلمونَ بنعمتي
لكــنْ لأجـلِ فراقِهـا لـم تكمـلِ
أقسـمْتُ لـوْ نطقَـتْ لأبـدَتْ شوقَها
نحـوي كشـوقي نحوهـا وتـرقُّ لي
لـمَ لا تـرقُّ لـدمعِ عيـنِ ما رقا
وجـوارحٍ جرْحَـى وبـالٍ قـدْ بلـي
مــوتي حســينيٌّ بهــا ومَلامُكُـمْ
فيهـا يزيـدٌ وقـدرُها عندي علي
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.