هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمـوعٌ يسـتبقْنَ إلـى النحـورِ
ونيــرانٌ تشــبُّ مـنَ الصـدور
ونــاعٍ للحبــائبِ كــلَّ يـومٍ
وطولُ الحزنِ في العمر القصيرِ
أيمضـي لـي نهـارٌ لـم يرعْني
ويــتركني الزمـانُ بلا زفيـرِ
فـوا أسـفا علـى عيشٍ مضى لي
ببــدرٍ كـانَ يـزري بالبـدورِ
ســمعتُ نعيَّــهُ فعـدمْتُ صـبري
وفقْـدُ الإلْـفِ مـا هو باليسيرِ
فيـا بـدرَ السماءِ أراكَ تبدو
وقـدْ وارَوا سـميَّك في القبورِ
ويـا مطـرَ السماءِ أراكَ تهمي
أظنُّــكَ باكيـاً صـدرَ الصـدورِ
أمـا واللّـهِ لـو أنّـا قَدرْنا
غسـلْنا البدرَ بالدمعِ الغزيرِ
ولكـــنَّ الــدموعَ دمٌ عــبيطٌ
وشـرطُ الغسـلِ بالماء الطهورِ
وكنّـا لـهُ فـي الصدورِ حَفَرْنا
ومثـلُ البدرِ يُجعلُ في الصدورِ
لقـدْ بلـغَ المنـى قـبرٌ حواهُ
أتتســعُ المقــابرُ للبحــورِ
أبـدرَ الـدينِ عـزَّ عليكَ صبري
وطـاشَ العقـلُ واختلَّـتْ أموري
أبـدرَ الـدينِ كيفَ هجرتَ أهلاً
وترضـى بـالقبور عـن الصدورِ
أبـدرَ الـدينِ هـلْ تُفدى بمالٍ
فنبــذلَ كــلَّ مــذخورٍ خطيـرِ
أبـدرَ الـدينِ كنـتَ أخاً وفيّاً
تجـلُّ عـن القسـاوةِ والقبـورِ
فكيـفَ سـكنتَ فـي جنـاتِ عـدنٍ
وقلـبي منـكَ فـي نارِ السعيرِ
وكيـفَ رضـيتَ هـذا البعدَ لكنْ
قضـاءُ الواحـدِ الـربِّ القديرِ
ولـو أنّـا صـبرْنا كـانَ أولى
فمـا نالَ الثوابَ سوى الصبور
وفـي خيـرِ الأنـامِ لنـا عزاءٌ
وغايتنـا إلـى هـذا المصـيرِ
ســألتُ اللـهَ يسـكنُهُ جنانـاً
ويزلفُـــهُ بولـــدانِ وحــورِ
ويعقبنـــا وإيــاهُ ســماحاً
ومغفــرةً ويعفــو عـنْ كـثيرِ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.