هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلـبٌ كـواهُ الـبينُ حـتى أنضجا
مـا زال فـي بحر الغرامِ ملججا
ومــدامعٍ سـحَّتْ ومـا شـحَّتْ علـى
خــدٍّ بحمـرةِ لونهـا قـدْ ضـُرِّجا
لـمْ لا تضـرِّجْ أدمعـي خـدي وقـدْ
أُذكــرتُ ظلاً بالمدينــةِ سجسـجا
لــي بالحجـازِ وسـاكنيهِ مـآربُ
أرضٌ حكَـتْ حلـلَ الربيـعِ مـدبَّجا
سـقتِ الحجـازَ سـحائبٌ يحيا بها
ميْـتُ النبـاتِ لكـيْ يميسَ تبرُّجا
يا قاعةَ الوعساءِ ما هذا الشذا
أحـويتِ شـيحاً أمْ حـويتِ بنفسجا
أمْ نســمةً هبَّــتْ ببـانِ طُويلـعٍ
هــزَّتْ معــاطفهُ ففــاحَ تأرّجـا
ظمــأى إلــى غـدرانِهِ ورياضـِهِ
ظمـأٌ يزيـد القلـبَ منـهُ تأججا
مـا للنيـاقِ رواقصـاً هلْ عاينَتْ
بـرقَ الأُبيـرِقِ تحتَ أزيالِ الدجى
يـا سـعدُ إنْ عـاينْتَ بهجةَ طيبةٍ
فابشـرْ بكونِـكَ ناجياً فيمن نجا
وانــزلْ وقبِّـلْ تربَهـا متورِّعـاً
متخضـــِّعاً متخشـــِّعاً متفرِّجــا
واكحـلْ جفونَكَ مِنْ ثراها وابتهجْ
بســنا نـبيٍّ مـا أعـزَّ وأبهجـا
أعلـى الورى قدْراً وأعظمُهُمْ تقىً
وأتمهــمْ جاهـاً وأكملُهـمْ حِجـا
وأحــدُّهم سـيفاً وأكـثرُهُمْ نـدى
وأعــزُّ منزلــةً وأوضـحُ منهجـا
مـنْ أيـنَ في الثقلينِ مثلُ محمدٍ
نرجـوهُ فـي كرباتِنـا أَنْ تُفرجا
كــمْ للنــبيِّ محمـدٍ مـنْ معجـزٍ
أوهـى قـوى مَـنْ عاندوهُ وأزعجا
عجــبي لنطـقِ غزالـةٍ للمصـطفى
جعـلَ الإلـهَ لهـا بـذلكَ مخرجـا
لـو لـمْ يُشـَقَّ البـدرُ معجزةً لهُ
لانشــقَّ منــهُ غيــرةً وتحرّجــا
لـمْ لا تحـنُّ إليـه يا قلبي وقدْ
غلـبَ الحنيـنُ الجذعَ فيهِ وهيّجا
سـبحانَ مـنْ أعطاهُ تسبيحَ الحصى
فـي كفِّـهِ المُـرْوِي إذا عطشٌ فجا
أوَليــسَ بيـتُ العنكبـوتِ بآيـةٍ
فـي الغارِ لمّا أُلْهِمَت أنْ تنسجا
كـم ردَّ عينـاً كـم برا ذا عاهةٍ
بــدعائهِ كــمْ شـدَّةٍ قـدْ فرَّجـا
كـم قـالَ غيبـاً صـادقاً فمقالُهُ
مثـلُ الصـباحِ إذا بـدا متبلِّجا
ولـهُ مـنَ المعـراجِ آيـاتٌ سـمَتْ
لمـا دعـاهُ اللّـهُ فـي ليلٍ سجا
مَــنْ رامَ يحصـي معجـزاتِ محمـدٍ
فيعـدّ مـوجَ البحـرِ حيـنَ تموَّجا
مَـنْ أُنـزِلَ القـرآنُ فـي أوصافِهِ
أنـا قاصـرٌ عَـنْ مـدحِهِ متلجلجا
هــلْ بعــدَ يــس و طــه مدحـةٌ
فـي الهاشـميِّ وآلِـهِ سفنِ النجا
يـا خيرَ خلقِ اللّهِ يا كلَّ المنى
أنـا أرتجيكَ وأنتَ نعم المرتجى
يـا منْ لواءُ الحمدِ في يدِهِ ومَنْ
تـاجُ الكرامةِ في القيامةِ توِّجا
جسـمي ضـعيفٌ عـنْ لظـى وعذابُها
حاشـاكَ تنسى مَنْ إليكَ قدِ التجا
كـنْ لـي شـفيعاً إنَّ جسـمي مثْقل
بالسـيِّئاتِ وقـدْ شـجاني مَنْ شجا
كـم ذا أُسـوِّفُ بالمتـابِ توانيا
حـقٌّ لـدمعي بالـدما أن يُمْزَجـا
إنــي لأحْــوَجُ مــذنب لشــفاعةٍ
إنَّ الكــرامَ يقــدِّمونَ الأحْوَجـا
صـلّى عليـكَ اللّهُ يا خيرَ الورى
ما نارَ نورٌ مِنْ ضريحكَ في الدجى
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.