هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدرْ أحـــاديثَ ســـلعٍ والحمـــى أدرِ
والْهَـجْ بـذكرِ اللِّـوى أو بـانِهِ العطرِ
واذكــرْ هبـوبَ نسـيمِ المنحنـى سـحراً
لمــا تمــرُّ علــى الأزهــارِ والغُـدْرِ
وقــلْ عــنِ الجـزعِ واذكرنـي لسـاكنِهِ
لعــلَّ بــالجزعِ أعوانـاً علـى السـهرِ
وصــفْ جنـانَ قبـا واختـمْ بطيبـةَ مـا
ســامرْتني فَهْــوَ عنـدي أطيـبُ السـمرِ
منـــازلٌ كُســـيتْ بالمصــطفى شــرفاً
بأفضــلِ الخلــقِ مِـنْ بـدوٍ ومِـنْ حضـرِ
إذا تبَســــَّمَ ليلاً قُــــلْ لمبســــمِهِ
يـا سـاهرَ الـبرقِ أيقـظْ راقـدَ السمُرِ
ويــا ســحائبُ أغنــي عنــكِ نــائلَهُ
فاسـقي المـواطرَ حيـاً مـن بنـي مضـرِ
مــا شــأنُ أعـدائِهِ والعلـمُ إذْ سـفَهٌ
حمــلُ الحُلـي بمـنْ أعيـا عـن النظـرِ
رقــى وجبريــلُ فـي المعـراجِ خـادمُهُ
وقـــائلٌ بلســـان الحــالِ للمضــري
مــا ســرتُ إلا وطيــفٌ منــك يصـحبني
ســُرى أمــامي وتأويبــاً علـى أثـري
لــو حــطَّ رحلـي فـوقَ النجـمِ رافعُـهُ
ألفيــتُ ثــمَّ خيــالاً منــكَ منتظــري
تشـــرَّفَ الركـــنُ إذْ قبَّلْــتَ أســودَهُ
وزيــدَ فيــه ســوادُ القلـبِ والبصـرِ
عــذبْتَ ورداً فلــمْ تهجــرْ علـى خصـرٍ
والعــذبُ يُهجــر للإفـراطِ فـي الخصـرِ
يــا بعثــةً لــم تـزلْ فينـا مجـددَّةً
هلا ونحــن علــى عشــرٍ مــن العشــرِ
الإنـسُ والجـنُّ يـا أبهـى الـورى أتيا
يســـتجديانِكَ حســنَ الــدلِّ والحــورِ
لــمْ تـألُ نصـحاً نفوسـاً كـذَّبتْ وعتَـتْ
لكــنْ ســمحْتَ بمــا ينكــرن مـنْ دررِ
يــا شــاملاً خيـرُه الـدنيا وسـاكنَها
لا شــيءَ عـن حليـةٍ حسـناءَ منـكَ عُـري
ومــا تركــتَ بــذاتِ الضــالِ عاطلـةً
مــن الظبــاءِ ولا عــارٍ مــن البقـرِ
إنَّ الغزالــةَ لمَّــا أن شــفعتَ نجــتْ
وفــزتَ بالشــكرِ فــي الآرامِ والعفُـرِ
وربَّ ســـاحبِ وشـــيٍ مِـــنْ جآذرِهـــا
وكــان يرفــلُ فــي ثـوبٍ مـنَ الـوبرِ
حســـَّنْتَ نظــمَ كلامٍ قــدْ مُــدحْتَ بــهِ
ومنــزلاً بــك معمــوراً مــنَ الخفــرِ
فالحســنُ يظهــرُ فــي شـيئينِ رونقُـهُ
بيـتٍ مـنَ الشـعْر أو بيـتٍ مـن الشـَّعَرِ
ضــمنْتُ مــدحَ رســولِ اللــهِ مبتهجـاً
والطيــرُ تَعجــبُ منـي كيـفَ لـمْ أطـرِ
ومقلتـــايَ لشـــوقي نحـــوَ حجرتِــهِ
مثــلَ القنـاتينِ مِـنْ أَيْـنٍ وَمِـنْ ضـُمُرِ
ولــي ذنــوبٌ مــتى أذكــرْ سـوالفَها
كــأنني فــوقَ روقِ الظــبي مِـنْ حـذرِ
ومطمعـــي أنهــا لا تشــرْكَ بشــركها
فـــإنَّ ذلـــك ذنـــبٌ غيــرُ مغتفــرِ
إنَّ الكريـــمَ ليمحـــو كـــلَّ ســيئةٍ
مــعَ الصــفاءِ ويخفيهــا مـعَ الكـدرِ
ولــي فــؤادٌ مــتى تفخـرْ سـوى مُضـرٍ
فــؤادُ وجنــاءَ مثـلُ الطـائرُ الحـذرِ
واللــهِ لــو أنَّ أهــلَ الأرضِ قاطبــةً
مثـل الفُصيصـيِّ كـانَ المجـدُ فـي مضـرِ
يـا نفـسُ لا تيئسـي فـوزَ المعـادِ فلي
مَــنْ تعلميــنَ سيرضــيني عـنِ القـدرِ
القاتـلُ المحـلَ إذْ تبـدو السماءُ لنا
كأنهــا مِــنْ نجيــعِ الجَـدْبِ فـي أُزُرِ
وقاســمُ الجــودِ فــي عــالٍ ومنخفـضٍ
كقســمةِ الغيـثِ بيـنَ النجـمِ والشـجرِ
وأيـن شـعري مـن الهـادي الـذي نزلتْ
فـــي وصــفِهِ معجــزاتُ الآيِ والســورِ
وَمَـــنْ رأى وَهْـــوَ ذو لـــبٍّ يصــدِّقُهُ
كالســيفِ دلَّ علــى التــأثيرِ بـالأُثُرِ
فلا يغرَّنْــكَ بشــْرٌ مِــنْ ســواهُ بــدا
ولـــو أنـــارَ فكــمْ نَــوْرٍ لا ثمــرِ
يــا ســيداً زُجـرَتْ نـارُ الخليـل بـه
إذْ تعـرفُ العـربُ زجـر الشـاءِ والعكرِ
جــاءَتْ إليــكَ كنــوزُ الأرضِ يتبعُهــا
أُلافُهــــا وألــــوفُ اللامِ والبِـــدَرِ
فمـــا ازدهتــكَ ولا غرَّتْــكَ زينتُهــا
وعشــتَ عيــشَ حــثيثَ الســيرِ مقتصـرِ
ولا ازدهــتْ آلــكَ الغـرَّ الكـرامَ ولا
نــالتْ مطالبُهــا مِــنْ صـحبِكَ الصـُّبُرِ
جمـالَ ذي الأرضِ كـانوا في الحياةِ وهم
بعــدَ الممـاتِ جمـالُ الكتـبِ والسـِّيَرِ
وأنـتَ فـي القـبرِ حـيٌّ مـا عـراكَ بلى
والبدرُ في الوهنِ مثلُ البدرِ في السحرِ
يـا راضـعاً فـي بنـي سـعيدٍ وهـم عربٌ
لا يحضــرونَ وفقْــدُ العـزِّ فـي الحَضـَرِ
إذا همــى القطْــرُ شــبَّتها عبيــدهمُ
عنــدَ التفـاخرِ بيـنَ العـربِ كـالغررِ
يــا مَــنْ بنــو زهـرةٍ أخـوالُهُ وهـمْ
عنــدَ التفـاخرِ بيـنَ العـربِ كـالغررِ
مــنْ لــي بتقبيـلِ أرضٍ دسـتَها بـدلاً
للثـــم خـــدٍّ ولا تقبيـــل ذي أُشــُرِ
لــو لـم أجلَّـكَ يـا مـولاي قلـتُ فـتى
مقابــلُ الخلـق بيـنَ الشـمسِ والقمـرِ
كـم أخـبرَ المصـطفى المختـارُ مِنْ رجلٍ
عــنِ السـماءِ بمـا يلقـى مِـنَ الغيـرِ
لا مــا علا مثلُــهُ ظهــرَ الـبراقِ علا
فينهــبُ الجـري نَهْـبَ الحـاذقِ المكِـرِ
فـــأينَ منــهُ جيــادٌ كــانَ عوَّدهــا
بنــو الفُصـيصِ لقـاءَ الطعـنِ بـالثُّغَرِ
بتولـــةٌ ولـــدت ســبطيهِ فاشــتبها
أمامهــا لاشــتباهِ الــبيضِ بالغُــدُرِ
للــه قــولي لعبــد اللــهِ والــده
قــولاً أتــى وفــق عليـاه علـى قـدرِ
أعــاذَ مجــدَكَ عبــدَ اللــهِ خــالقُهُ
مـنْ أعيـنِ الشـهبِ لا مِـنْ أعيـنِ البشرِ
فــالعينُ يسـلم منهـا مـا رأت فَنَبَـتْ
عَنْــهُ وتلحــقُ مـا تهـوى مـن الصـورِ
فـأنتَ ثـاني الـذبيحينِ العلـى خطبـتْ
فحزتهــا وَهْــيَ بيـنَ النـابِ والظفـرِ
ومــا سـواكم بكفـءٍ فـي الأنـامِ لكـمْ
والليــثُ أفتــكُ أفعــالاً مـنَ النمـرِ
سـابقتَ قومـاً إلـى الأضيافِ إذا وقفوا
كوقفــةِ العَيْـرِ بيـنَ الـوِرد والصـدَرِ
يــا ناهبــاً خلـعَ العليـا وحائطهـا
بالســـمهريةِ دونَ الـــوخزِ بـــالإبرِ
كـم لابنـكَ المصـطفى مـن موقـفٍ نكصوا
عنـهُ ويلغـي الرجـالَ السـرْدُ مـنْ خَوَرِ
إنَّــا لنُجــري دموعــاً فــي محبتِــهِ
فكــمْ جُمــانٍ مــعَ الحصــباءِ منتـثرِ
قـــلْ للملقَّـــبِ بـــالأميِّ مشـــتهراً
بــذاكَ فــي الصــحفِ الأولـى والزبـرِ
دعِ اليـــراعَ لقـــومٍ يفخــرون بــهِ
وبـــالطوالِ الردينيـــاتِ فـــافتخرِ
فهـــنَّ أقلامُـــكَ اللاتــي إذا كتبــتْ
مجــداً أتــتْ بمــدادٍ مِــنْ دمٍ هَــدَرِ
كــمْ مــنْ مشـوقٍ إلـى لقيـاكَ أدمعُـهُ
مثــلُ التكســرِ فــي جــارٍ بمنحــدرِ
الآلُ والصــــحبُ لا ضــــرَّاءَ بينهـــمُ
مثــل الضــراغمِ والفرســانِ والجُـزُرِ
ريــاضُ مــدحِكَ تأكيــدُ النعـوتِ لهـا
وأن تخـــالَفْنَ أبــدالٌ مــنَ الزهــرِ
يُمنــاكَ فيهــا جحيــمٌ للعـدى ولمـن
والاكَ ينبـــعُ مـــاءٌ كــافي الزمــر
مــا كنـتُ أحسـبُ كفـاً قبـلَ كـفِّ رسـو
لِ اللــهِ يُطــوى علــى نـارٍ ولا نهـرِ
قـــفْ بالصــراطِ وإلا كيــفَ يمكننــا
مَشـْيٌ علـى اللجـح أو سـَعْيٌ على السُّعُرِ
فـــأنتَ أولهـــم خلقـــاً وآخرهـــم
بثـاً فـذا السـبقُ ليـسَ السبقُ بالحُضُرِ
يـا ويـحَ مَـنْ عانـدوا أو كذَّبوا سفهاً
ولــم يــروكَ بفكــرٍ صــادقِ الخــبرِ
إنْ أُصغروا ما رأوا في النجمِ إذْ نزلت
فالـذنبُ للطـرفِ لا للنجـمِ فـي الصـغرِ
للرســلِ مِـنْ قَبْـلُ أصـحابٌ تفـوقُ ومـا
فيهــمْ كمثــلِ أبــي بكــرٍ ولا عمــرِ
تيمنــاً بــكَ حــتى قيــلَ إن ســدرتْ
إبلــي فمــرآكَ يشــفيها مـن السـدرِ
يـا مـن يُـوَفِّيهِ حـرُّ الشـمسِ أيـن غدا
غيـمٌ حمـى الشـمسَ لـم يُمطـر ولم يسرِ
إنـــي مــدحتُكَ قصــداً للشــفاعةِ لا
بنـــاتِ أعـــوجَ بالأحجــالِ والغُــرَرِ
يــا معطيـاً كلمـا أعطـى يزيـدُ غنـى
والغمْـرُ يُغنيـهِ طـولُ الغـرفِ بـالغُمَرِ
يـا مَـنْ لـذي العـرشِ أهدى تارةً مائةً
مِـنْ كـلِّ وجنـاءَ مثـل النونِ في السطرِ
لـــه تواضـــَعَ جبريــلُ علــى ثقــةٍ
لمَّـــا تواضــعَ أقــوامٌ علــى غَــرَرِ
كــبرتَ بينهــم قــدراً وأنــت فــتى
هــذا اتفــاقُ فتــاءِ السـنِّ والكـبرِ
زهــدتَ فــي زينــةِ الــدنيا لآخــرةٍ
والليـلُ إن طـالَ غـالَ اليـومَ بالقصرِ
هزمـــتَ بــالتربِ كفــاراً فــأعينُهُمْ
تكـــادُ تعــدمُ فيــهِ خفــةَ الشــررِ
إنْ قَطَّــعَ الشــوقُ قلبـاً أنـتَ سـاكنُهُ
فالغمـدُ يبليـهِ صـونُ الصـارمِ الـذكرِ
يـا خـاتمَ الأنبيـا قـدْ كـانَ مفتقـراً
إلــى قــدومِكَ أهــلُ النفـعِ والضـررِ
كــمْ راقَبـتْ أمـمٌ منـكَ القـدومَ كمـا
يراقبــونَ إيــابَ العيــدِ مِــنْ سـفرِ
سـلْ تُعْـطَ واشـفعْ تشـفعْ مـا تُرِدْهُ يكنْ
لــوْ شــئتَ لانتقـلَ الأضـحى إلـى صـفرِ
ثكلـــتَ آخــرَ أعمــارٍ تضــيع ســدى
فمــا تزيــد علــى أيامنــا الأُخَــرِ
فكـن شـفيعي وذخـري فـي المعـادِ إذا
أقبلْــتُ مــن حفرتــي إقبـالَ مفتقـرِ
ولا تكلنـــي إلـــى قـــولٍ ولا عمــلٍ
ولا إلــى وزنِ أعمــالي فلســتُ بــري
مــولايَ جســمي ضـعيفٌ عـن لهيـبِ لظـى
فـاعطفْ علـى جـبرتي يـا جـبرَ مُنْكَسري
وأرتجــي بــكَ مـن ذي العـرشِ عافيـةً
فــي الآلِ والحـالِ والعليـاءِ والعمـرِ
عليــكَ مِــنْ صــلواتِ اللــهِ أفضـلها
مـا لاحَ بـدرٌ ونـاحَ الـورقُ فـي الشجرِ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.