هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي ديـرِ بيـرةِ دادخيـنِ حُـورٌ
فـي البـاعِ عـنْ سلوانِهنَّ قصورُ
فـإذا تمثَّلَـهُ الضـميرُ رأيتـهُ
وعليـهِ أغصـانُ الشـبابِ تمـورُ
ولطالمـا رتعتْ بهِ الظَّبْياتُ في
أُنــسٍ فليــسَ يشــنهنَّ نفــورُ
كـم راغـبٍ فـي الراهباتِ لأنها
بيــضٌ مزنَّــرةُ الخصـورِ بكـورُ
المـــائلاتُ كـــأنهنَّ ذوابــلٌ
المشـــرقاتُ كـــأنهنَّ بــدورُ
حـورٌ يصـرْنَ إلـى جهنـمَ في غدٍ
عجــبي لهـنَّ أفـي جهنَّـمَ حـورُ
عـاينْتُ فـي شـرفاتِهِ نوراً وَمِنْ
عجـبٍ بنـاءُ الكفـرِ كيـفَ ينيرُ
مـا ذاكَ نـورٌ بلْ بقيةُ حسنِ مَنْ
قـدْ كـانَ يسـكنُ فيهِ منذُ دهور
أرجـــاؤهُ محبوبــةٌ وســفوحُهُ
مطلوبـــةٌ وبهـــاؤُهُ موفــورُ
للــهِ كــم مـرَّتْ لسـاكنِهِ بِـهِ
مِـنْ ليلـةٍ مـا شـانَها تكـديرُ
أيـامَ أغصـانُ الزمـانِ وريقـةٌ
والعيــشُ غـضٌّ والشـبابُ نضـيرُ
والحادثـاتُ غوافـلٌ عـنْ أهلِـهِ
والجفــنُ عمــا لا يحـبُّ قريـرُ
والغصـنُ يرقـصُ والحمامُ صوادحٌ
والريــحُ فيهـا عنـبرٌ وعـبيرُ
هضـــباتُهُ منصــوبةٌ مرفوعــةٌ
حســناً وذيــلُ نسـيمِهِ مجـرورُ
ومروجُـهُ الخضرُ الضواحكُ تنثني
فيهـا الغصـونُ وتسـتلذُّ دهـورُ
ولنغمــةِ النـاقوسِ فيـهِ غُنَّـةٌ
وعليـهِ مـنْ دونِ الهمـومِ ستورُ
طـوراً تضـجُّ بـهِ القسوسُ وتراةً
تُجلـى المـدامُ مزاجُهـا كافورُ
يـا ديرُكـمْ دارتْ بسـفحِكَ راحةٌ
بـالراحِ بـلْ كـمْ حلَّ فيك سرورُ
حـتى لقـدْ كادتْ صخورُكَ بالهنا
يرقصــْنَ لــولا أنهــنَّ صــخورُ
يا ديرُ أينَ ظباؤُكَ البيضُ الألى
بلحـــاظهنَّ فتونُهــا وفتــورُ
يـا ديـرُ كَمْ رتعت بربعِكِ كاعبٌ
تسـبي الحكيـم وحسـنُها منظورُ
روميــةُ الألفـاظِ هاروتيـةُ ال
ألحــاظِ عقــلُ مُحبِّهـا مسـحورُ
يـا ديـرُ كـمْ راهـبٍ لـكَ ماهرٌ
بتلاوةِ الإنجيــلِ كــانَ يــدورُ
يـا ديـرُ إنْ تصـمتْ فإنَّكَ ناطقٌ
إنَّ النـــواعمَ ضــمهنَّ قبــورُ
وتبـدَّلت تلـكَ المحاسنُ وانثنتْ
تلـك القـدورُ وخُـرِّبَ المعمـورُ
فغـدوتَ تنـدبُ بعدَ أهلِكَ باكياً
بلســانِ حــالٍ طيُّــهُ منشــورُ
وإذا رأتْـكَ العيـنُ تبكي رحمةً
لخلــوِّ ربعـكَ والبكـاءُ يَسـيرُ
إنَّ التفكُّـرَ فـي المعاهدِ نافعٌ
بــلْ عاصـمٌ والغـافلونَ كـثيرُ
قســماً بفَــرَقِ محمـدٍ وجـبينهِ
فَهُمـا الضـياءُ حقيقـةً والنورُ
لقـد اتعظـتْ بـذا ولكني امرؤٌ
عـاصٍ علـى كسـبِ الـذنوبِ جسورُ
مَـنْ ذُخـرُهُ في الحشرِ مثلُ محمدٍ
لا يحزنَـــنَّ فـــذنبُهُ مغفــورُ
فأعيــدُ أمتِــهِ بــربِّ محمــدٍ
أنْ يحزنــوا ومحمــدٌ مســرورُ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.