هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـائلي عـن الكلام المنتظـمْ
ذاكَ كلامُ مَـــنْ هـــويتُ لا عُــدِمْ
فكــلُّ مــا يقــولُ فيـهِ العـذّل
فــــإنَّهُ منكَّـــرٌ يـــا رجـــلُ
فــي صــدغِهِ للحسـْنِ آيـاتٌ تُخَـطّ
وقــال قــومٌ إنهــا اللامُ فقـطْ
رمَّـــانُهُ غــضٌّ فلا يمشــي فــرطْ
إذْ ألـفُ الوصـلِ مـتى يـدرجْ سقطْ
بســـيفِ جفنيــهِ قتلــتُ نفســي
فـــإنَّهُ مـــاضٍ بغيـــرِ لبْـــسِ
فينـا غـزالٌ إنْ أبيـت ما اعتدى
فأســقطِ الحــرفَ الأخيــرَ أبـدا
قــلْ لمــذكرٍ لحــا خـلِّ الفنـدْ
واسـعَ إلـى الخيراتِ لُقِّيتَ الرشدْ
وإنْ يكـــنْ عــذلُكَ مــنْ مــؤنثِ
فقــلْ لهـا خـافي رجـالَ العبـثِ
يـا خصـرَهُ مِـنْ ردفِـهِ فزْ بالمنحْ
ولا تُبَــلْ أخــفَّ وزنــاً أمْ رجـحْ
قـــوامُهُ أشــبهُ شــيءٍ بــالألفْ
كمثــلِ مــا تكتبُــهُ لا يختلــفْ
لمــا شــكوتُ صــدَّهُ رثــى لــي
وأقبـــــلَ الغلامُ كـــــالغزالِ
أســـنانُهُ كـــاللؤلؤِ المفتــنِّ
مــنَ المفاريــدِ لجــبرِ الـوهنِ
قبــلَ ازديــادِ لامِــهِ أكابــدُهْ
ثــمَّ أتـى بعـدَ التنـاهي زائدُهْ
مـا مثلُـهُ فـي الحسـنِ والـذكاءِ
عنــدَ جميــعِ العــربِ العربـاءِ
اعجــبْ لنــونِ حــاجبيهِ تنصــرُ
والنــونُ فــي كـلِّ مثنـى تكسـرُ
إذا رأيــــتَ وجهـــهُ فكبِّـــرا
معظمــــاً لقــــدرِهِ مكبِّــــرا
خــوَّفَ فيــه بــالأميرِ العــاذلُ
والصــلحُ خيــرٌ والأميــرُ عـادلُ
ســـؤالُهُ عنـــي حيــاةٌ تســعفُ
ومثلُــهُ كيــفَ المريـضُ المـدنفُ
الخــدُّ والقــوامُ منــهُ فاعــلُ
نحـو جـرى المـاءُ وجـارَ العاملُ
واقــضِ قضــاءً لا يُــرَدُّ قــائلُهُ
بــأنَّ مــنْ يهـوى فـتى يواصـلُهْ
أفعـــالُهُ تكســـرني ذا عجـــبُ
وكـــلُّ فعـــلٍ متعـــدٍّ ينصـــبُ
يـا مـنْ رأى منـهُ جينـاً واضـحاً
تقــولُ قــدْ خلــتُ الهلالَ لائحـا
فغــضَّ مِــنْ طرفِـكَ وانـجُ رابحـاً
وقــدْ وجــدتُ المستشـارَ ناصـحاً
ابــدأ بــذكرِ حــاجبينِ حُســِّنا
وإنْ ذكــــرتَ فـــاعلاً منونـــا
فــالطرفُ ســيفٌ قتْلَنــا تضـمَّنا
فهْــوَ كمـا لـو كـانَ فعلاً بيِّنـا
كـنْ فيـهِ بالعفـافِ مرفوعَ الرتبْ
واضربْ أشدَّ الضربِ مَنْ يغشى الريبْ
فعـــاذري ســقياً لــهُ ورعيــاً
وعـــاذلي جـــدعاً لــهُ وكيّــا
أوهمتُــهُ برشــْفِ ريــقِ الثغــرِ
وغصـتُ فـي البحـر ابتغـاءَ الدرِّ
وإنْ أقمــتَ الــواوَ فــي الكلامِ
مِــنْ صــدغهِ نــابتْ منـابَ اللاّمِ
فــي قـدِّه مـا هـوَ فـي الأغصـانِ
علــى اختلافِ الوضــعِ والمبـاني
إذا لمســـتَ خـــدَّهُ والنهـــدا
تقـــولُ عنــدي مَنَــوانِ زُبــدا
إنْ تـرهُ بيـنَ ذويـهِ فـي الحمـى
فانصبْ وقلْ كمْ كوكباً تحوي السما
أصـبحتُ منـهُ فـي ارتقـابِ الوصلِ
والـزرع تلقـاءَ الحيـا المنهـلِّ
مـا للصـبا يـا جسمَ ذياكَ الصبي
وقيمـــةُ الفضـــَّةِ دونَ الــذهب
مَــنْ تلقَــهُ إلــى سـواهُ صـابي
فــأوِّلْهُ الإبــدالَ فــي الإعـرابِ
قلــبُ الــذي يحــبُّ ليـسَ يبغـضُ
وإنْ بــــدا بينهـــا معـــترضُ
إذا رأيـــتَ عنقَـــهُ الطــويلا
وشـــعرَهُ مِــنْ فــوقهِ محلــولا
تقــولُ مـا أنقـى بيـاضَ العـاجِ
ومـــا أشــدَّ ظلمــةَ الــدّياجي
بطرفِــهِ فــي العاشــقينَ سـُلِّطا
ومــا أحــدَّ ســيفِهِ حيــنَ سـطا
حاشــاهُ مِــنْ عيـبٍ ومِـنْ نقصـانِ
أو عاهــةٍ تحــدثُ فــي الأبـدانِ
لا تطلبـــوا لحســـنِهِ مضـــاهي
اللّـــهَ اللّـــهَ عبــادَ اللَّــهِ
ليــسَ قفــاءُ عــاذلي العســوفِ
إلاّ مـــعَ المجـــرورِ والظّــروفِ
يـا قـائلاً كـانَ مليحـاً وانفصـلْ
كـانَ ومـا انفـكَّ الفتى ولمْ يزلْ
أبـــدتْ لهــمْ وجنتُــهُ ضــِراما
كمـا تَلَـوا يـا حسـرةً علـى مـا
عــذارهُ الرقيــمُ كهــفُ لثمِــهِ
فلا تغيِّــرْ مــا بقـي عـن رسـمِهِ
تقـــولُ فيـــهِ خضــرةٌ يســيرهْ
كمـــا تقـــولُ نــارُهُ منيــرَهْ
دينـــارُ وجهـــهِ بـــهِ شــححتُ
وكـــمْ دُنَينيـــرٍ بـــهِ ســمحتُ
إنــي إلــى العفـافِ منـهُ شـيِّق
وكـــلُّ لهـــوٍ دنيـــويٍّ موبــقُ
إنْ يبتســمْ لــي ضـوَّأ الحجونـا
وأقبـــلَ الحجـــاجُ أجمعونـــا
يـــا ليتــهُ يعطــفُ بالوصــالِ
والعطـفُ قـدْ يـدخلُ فـي الأفعـالِ
لا مـا حلا لـي فـي هـواهُ العـذّلُ
لشــبهِهِ الفعــلَ الـذي يسـتثقلُ
قلـبي وعينـي عـن سـناهُ لا يـردْ
إذْ مــا رأى صــرفَهما قـطُّ أحـدْ
ألفـــاظهُ عقـــودُ درٍّ منتقـــدْ
وإن نطقـتَ بـالعقودِ فـي العـددْ
يـا صـاحِ لا تـدمِ الفؤادَ بالدما
وعــاصِ أســبابَ الهـوى لتسـلَما
ولا تمـــارِ عاشـــقاً فتتعبـــا
ومـــا عليــكَ عَتبُــهُ فتُعْتَبــا
ولا تزدنـــي بـــالملامِ ضـــررا
ولا تحاضـــرْ وتســيءَ المحضــرا
إنْ قلــتَ رشــفُ ريقـهِ مـا حُلِّلا
تقــلْ بلا علــمٍ ولا تحــسُ الطلا
أقسـمتُ لا ألـومُ فـي العشـقِ أحدْ
ومــنْ يــودَّ فليواصـلْ مَـنْ يـوَدْ
خــذْ أدواتِ الحسـنِ عنـهُ منصـتا
واحفــظ جميـعَ الأدواتِ يـا فـتى
عينــاهُ أفنــتْ أكــثرَ العشـاقِ
وهكــذا تصــنعُ فــي البــواقي
فـــي ثغـــرِهِ جــواهرٌ غــوالي
جلوتُهــــا منظومـــةَ اللآلـــي
قلــبي الــذي يســكنُ للتنـائي
كــأمسِ فــي الكســرِ والبنــاءِ
بلبـــالُهُ مخلَّـــدٌ فــي بــالي
فمــــا لـــهُ مغيِّـــرٌ بحـــالِ
صــوتُهُ كالبــدرِ فــوقَ الغصــنِ
فــانظرْ إليهـا نظـرَ المستحسـنِ
وخــلِّ عنــي يـا عـذولُ العـذلا
وإنْ تجــدْ عيبــاً فســدَّ الخللا
فقــد رثــى لــي وألانَ القـولا
والحمــدُ للــهِ علـى مـا أولـى
فـــديتُ لــونَ خــدِّهِ مــن خــدِّ
كـــان حريريـــاً فصـــارَ وردي
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.