هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عثــا فــي عرضــِهِ قـومٌ سـلاطٌ
لهـمْ مـنْ نـثرِ جـوهرِهِ التقاطُ
تقـيُّ الـدينِ أحمـدُ خيـرُ حَبْـرٍ
خُــروقُ المفصــلاتِ بــهِ تُخـاطُ
تــوفي وهْــوَ محبــوسٌ فريــدٌ
وليـسَ لـهُ إلى الدنيا انبساطُ
ولـو حضـروهُ حيـنَ قضـى لألفَوا
ملائكــةَ النعيـمِ بـه أحـاطوا
قضــى نحبـاً وليـسَ لـهُ قريـنٌ
ولا لنظيـــرِهِ لُـــفَّ القمــاطُ
فريــداً فــي نـدى كـفٍّ وعلـمٍ
وحــلُّ المشــكلاتِ بــه يُنــاطُ
وكانَ إلى التقى يدعو البرايا
وينهــى فرقـةً فسـقوا ولاطـوا
وكــانَ يخــافُ إبليــسٌ سـطاهُ
بــوعظٍ للقلــوبِ هـوَ السـياطُ
فيــا للــه مــاذا ضـمَّ لحـدٌ
ويــا للـهِ مـا غطَّـى البسـاطُ
هُـمْ حسـدوهُ لمـا لـم ينـالوا
منـاقبَهُ فقـد مكـروا وشـاطوا
وكــانوا عـن طرائقـهِ كسـالى
ولكــنْ فــي أذاهُ لهـم نشـاطُ
وحبـسُ الـدرِّ فـي الأصـدافِ فخرٌ
وعنـدَ الشـيخِ بالسـجنِ اغتباطُ
بــآلِ الهاشــميّ لـهُ اقتـداءٌ
فقد ذاقوا المنونَ ولمْ يواطُوا
بنــو تيميَّـةٍ كـانوا فبـاتوا
نجـومَ العلـمِ أدركهـا انهباطُ
ولكــنْ يــا ندامــةَ حاسـديهِ
فشــكُّ الشـركِ كـانَ بـهِ يُمـاطُ
ويـا فـرحَ اليهـودِ بما فعلتم
فــإنَّ الضــدَّ يعجبُـهُ الخبـاطُ
ألــمْ يــكُ فيكـمُ رجـلٌ رشـيدٌ
يــرى ســجنَ الإمـامِ فيُستشـاطُ
إمــامٌ لا ولايــةَ كــانَ يرجـو
ولا وقـــفٌ عليـــهِ ولا ربــاطُ
ولا جــاراكمُ فــي كســبِ مـالٍ
ولــم يُعْهَــد لـهُ بكـمُ اختلاطُ
ففيـــمَ ســجنتموهُ وغظْتمــوهُ
أمــا لجــزا أذِيَّتِـهِ اشـتراطُ
وسـجنُ الشـيخِ لا يرضـاهُ مثلـي
ففيــهِ لقـدرٍ مثلكـمُ انحطـاطُ
أمــا واللـهِ لـولا كتـمُ سـرّي
وخــوفُ الشــرِّ لانحـلَّ الربـاطُ
وكنـتُ أقـولُ مـا عنـدي ولكـنْ
بأهـلِ العلـمِ مـا حَسُنَ اشتطاطُ
فمـا أحـدٌ إلـى الإنصـافِ يدعو
وكــلٌّ فـي هـواهُ لـهُ انخـراطُ
ســيظهرُ قصــدُكم يـا حابسـيهِ
ونيتُكُــمْ إذا نُصــِبَ الصــّراطُ
فهـا هـو مـاتَ عندكمُ استرحتمْ
فعـاطوا مـا أردتم أنْ تعاطوا
وحُلُّـوا واعقـدوا مـنْ غيـر ردٍّ
عليكــمْ وانطـوى ذاكَ البسـاطُ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.