هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اسـألِ الفوعـةَ الشـديدةَ حزْناً
عـنْ مُهنَّـا هيهـاتَ أيـنَ مُهَنَّـا
أيـنَ زيـنُ البلادِ عينُ البرايا
شـيخُ أهـلِ الزمانِ لفظاً ومعنى
أيـنَ مَنْ كانَ أبهجَ الناسِ وجهاً
فَهْـوَ أسـمى مـنَ البدورِ وأسنى
أيـنَ حلـفُ الصلاةِ والصومِ زهداً
مَـنْ علـى مثلِـهِ الخناصرُ تُثنى
أيــن شـيخي وقـدوتي وصـديقي
وحبيــبي وكــلُّ مــا أتمنــى
وأشــدُّ الصـحابِ عونـاً وأوفـا
هـم وقـاراً وأضـحكُ الناسِ سنَّا
يــا لهــا مِـنْ رزيَّـةٍ ووفـاةٍ
طبقَــتْ بالمصـابِ سـهلاً وحزنـا
كيــفَ لا يعظـمُ المصـابُ لصـدر
نحــنُ منــهُ مـودة وَهْـوَ منَّـا
جعفـريُّ السـلوكِ والوضـعِ حـتى
قــالَ عَبْـسٌ عنـهُ مُهنَّـا مهنـا
أيُّ قلـبٍ بـهِ ولـوْ كـان صـخراً
ما يحاكي الخنساءَ نوحاً وحزنا
أذكرَتْنـــا وفـــاته بــأبيه
وأخيــه أيــامَ كـانوا وكنَّـا
مِــنْ عظيـمِ البلاءِ فقـدُ عظيـمٍ
كـان للسـالكين ذخـراً وركنـا
أصـبحَ القلـبُ بعـدَهُ فـي جحيم
وَهْــوَ حَبْــرٌ فـي جنـةٍ يتثنـى
يـا عيـوني لـم تنظـري كمهنا
أســعديني بمـدمعٍ ليـس يفنـى
أظلمَــتْ بعــدَهُ البلاد وقـالتْ
مـا بَقِـيْ مَنْ يقيم للزهدِ وزنا
يـا مهنَّـا أنـا المنغَّـصُ وحدي
لا بـل العـالمونَ إنسـاً وجنَّـا
فســأبكيكَ مــا حييــتُ وحقـي
أننــي لا أقــرُّ بعــدَكَ جَفْنَـا
كـم حسـبنا مِـنَ الأمـورِ ولكـنْ
مـا حسـبنا سـريعَ بُعْـدِكَ عنَّـا
يـا دفينـاً قبلي ولو كان هذا
باختيـاري لكنْـتُ قبلَـكَ دَفْنَـا
ليتنــي مـتُّ قبـلَ هـذا فـإني
حامـلٌ فيـكَ مـا شـجاني وأضنى
ســيدي أنـتَ كنـتَ تُـؤْثِرُ هـذا
زالَ ذاكَ الأذى وفــارقْتَ سـجنا
ولقيـتَ الكريـمَ والمرتجـى مِنْ
فضــلِه أنْ تنــالَ مـا تتمنـى
فـاذكرِ العهـدَ واحتفـلْ بصديقٍ
حسـَّنَ الظـنَّ فيـكَ لا خـابَ ظنـا
قــدَّسَ اللــهُ سـرَّ قـبرِ مهنـا
فَهْـوَ مِـنْ أطيـبِ البقاعِ وأهنا
وســـقى قــبرَ جــدِّهِ وأبيــهِ
وأخيــهِ غيثــاً تبســَّمَ مزنـا
ورعانـــا بجــاههم وحمانــا
بحمــاهُمْ وبـدَّل الخـوفَ أمنـا
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.