هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا فـي الحـبِّ قـانعٌ باليسير
بخيـــالٍ يــزورُ أو وَعــدِ زورِ
مــا لهنــدٍ إذا طلبـتُ رضـاها
فاجـــأتني بنفثــةِ المصــدور
ألِعَيْـــبٍ كرْهِتنـــي أمْ لريــبٍ
أمْ لشــيبٍ قـالت لهـذا الأخيـرِ
أنـا بدرٌ وقد بدا الصبحُ في رأ
ســِكَ والصــبحُ طــاردٌ للبـدورِ
يـا نهـارَ المشيبِ مَنْ لي وهيها
تَ بليــل الشــبيبةِ الـديجوري
قلــت إنَّ المشـيبَ نـورٌ فقـالت
أشــتهي نُــورَةً لــذاكَ النـورِ
قلـت لا فضـلَ فـي سـوادِ الشعورِ
عنـدنا غيـرُ لـونِ نقْـسِ الوزيرِ
ســارَ بيـن الأنـامِ فيـكِ وفيـهِ
مـن مـديحي ديـوانُ شـعرٍ كـبيرِ
لــكِ وجــهٌ أغــرُّ بــاهٍ فريـدٌ
مثـلُ دهـرِ الـوزير بينَ الدهورِ
ليــسَ شــغلي إلاّ هـواكِ ومـدحي
فيــهِ هــذانِ روضــتي وغـديري
وإذا ضــاقَ مــنْ تجنِّيـك صـدري
فمــديحي لــهُ شــفاءُ الصـدورِ
كــلُّ شــيءٍ سينقضـي غيـرَ حـبي
لــكِ والمـدحِ للـوزيرِ الكـبيرِ
كـم جـرتْ أدمعـي لهجـرِكِ تحكـي
مِـنْ عطايـا الوزير سيلَ البحورِ
أنــا لـولا هـواكِ صـنتُ دمـوعي
صـونَ ديـنِ الـوزيرِ عـنْ محظـورِ
مـدمعي فيـكِ والنـدى منم يديه
أخْجَلا مُســْبَلَ الغمــامِ الغزيـرِ
وإذا كنــتُ فــي هـواك مسـيئاً
فمديـــحُ الــوزيرِ كــالتكفيرِ
لا وطــولِ القيـامِ فيـك ووجـدي
مـا لطَـوْلِ الـوزيرِ مِـنْ تقصـيرِ
كيـفَ أسـطيعُ لثـمَ ثغـرِكِ يا هنْ
دُ ودأبُ الــوزير ســدُّ الثغـورِ
فـــأديري علــيَّ كــأسَ مُــدامٍ
مثــــلَ أخلاقِـــهِ بلا تكـــديرِ
ليـسَ لـي عـنْ هـواكِ أقسمْتُ صبرٌ
لا ولا عَـــنْ مــديحه المــبرورِ
بـي إلـى وصلِكِ افتقارٌ كما بال
نـاسِ فقـرٌ إلـى بقـاءِ الـوزيرِ
لـــيَ جفــنٌ وللــوزير لــواءٌ
دُعيـــا بالســفاح والمنصــورِ
أنعِمــي بالوصــالِ جـادكِ غيـثٌ
كنــوالٍ مــن راحــتيهِ غزيــرِ
ربَّ ليــلٍ ســهرتُ فيـكِ إلـى أنْ
لاحَ فجـــرٌ كنـــورِهِ أيَّ نـــور
أثْقَلَتْنـي ردفـاكِ والجـودُ منـهُ
أنــا لا أســتطيعُ حمـلَ الطـورِ
لا تــذلي علــى هــواكِ عنـادي
للأعــادي أمـا الـوزيرُ نصـيري
فيـكِ وجـدي يـا هنـدُ وجدٌ عظيمٌ
مثــلُ وجـدِ الـوزيرِ بالتبـذير
وإذا كـــانَ فــي ودادكِ نقــصٌ
فبمــدحِ الــوزير تــمَّ سـروري
لــكِ طـرفٌ يـروي روايـةَ مكحـو
لٍ وإحســانُهُ عــنِ ابــنِ كـثيرِ
فَهْــوَ طــرفٌ فتــورُهُ ذو فتـونٍ
أنا أفدي الوزيرَ مِنْ ذا الفتورِ
وإذا مـــا نشــرتِ شــعركِ دَلاً
فَهْــوَ حــاكي لـوائهِ المنشـورِ
وإذا مــا فتحــتِ جفنَـكِ المـكْ
ســورَ هِمْنــا بسـيفِهِ المنصـورِ
وإذا بســمْتِ عــن ثغـرِكِ المـنْ
ظــومِ أغــرى بلفظـه المنثـورِ
وإذا مـا هـزَزْتِ لـي قَـدَّكِ المنْ
صــوبَ قلنــا كرمحِـهِ المجـرورِ
ويــكَ يـا قلبَهـا بعلـمِ وفـاءٍ
منــهُ إنَّ الوفــاءَ أحصـنُ سـورِ
واسـتفدْ يـا زمـانُ عطفاً ولطفاً
فـي هواهـا مـن خلقِـهِ المشكورِ
أنـا لـو كنـتُ حازماً في هواها
حزمَـهُ فـي الحـروبِ جادَتْ أموري
حبُّهــا فاعــلٌ بقلــبيَ أفعــا
لَ يــديهِ فــي مـالِهِ المـذخورِ
قســـماً إنَّ ريقَهـــا ونـــداه
ينشـرُ الميْـتَ قَبْـلَ يومِ النشورِ
ليـسَ أحلـى من وصلها غيرَ مدحي
طَـوْلَ هـذا الـوزير لـولا قصوري
هاكهــا أيُّهـا الـوزيرُ عروسـاً
أنــتَ كفــءٌ لحسـنها الموفـورِ
فهْـي بكـرٌ عـذراءُ في ظلِّكَ الممْ
دودِ تجلــى بســمعِكَ المقصــورِ
كــلُّ بيــتٍ فيــهِ نسـيبٌ ومـدحٌ
مســتجادٌ مــنْ مســتكنِّ ضـميري
كـرَّرتْ لـي مخالصـاً فيـك تحكـي
ســـُكَّراً يُســـْتلذُّ بـــالتكريرِ
عمــدةٌ للــذي يريــدُ مــديحاً
كــلُّ بيــتٍ منهــا يُعَـدُّ بـدورِ
طــابعٌ تُطْبَــعُ البـدورُ عليهـا
فهْـــي للنــاظمينِ كالدســتورِ
مهرُهــا منــكَ خـالصٌ مـن ودادٍ
إنَّ مهـرَ الفـاني أخـسُّ المهـورِ
واكتســابُ الغنـى بنظـمٍ ونـثرٍ
فيــه نقــصٌ للفاضـلِ المشـهورِ
أنـا لفظـي درُّ النحـورِ ومثلـي
لـم يبـعْ بالحطـامِ درَّ النحـورِ
إنَّ فقـــرَ النفــوسِ ذلٌّ وشــَيْنٌ
وغنــى النفــسِ عـزُّ كـلِّ فقيـرِ
كــم غنــيٍّ أضـحى نظيـرَ عـديمٍ
وفقيــرٍ أمســى عــديمَ نظيــرِ
فعلــى وجهِــكَ الوســيمِ سـلامي
وإلــى بابِــكَ الكريـمِ حضـوري
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.