هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافـى الكتـابُ الذي تعنو لهُ الكتبُ
مـن الشـهابِ الـذي تسـمو بهِ الشهبُ
مِـنْ عنـدِ أسـجع مَـنْ يُسمى وأسمح مَنْ
أعطـى وأبلـغ مَـنْ أَمْلُوا وَمَنْ كتبوا
فلــو فرشــتُ ســروراً وجنــتيَّ لـه
لـم أقـضِ مِـنْ حقِّـهِ بعـضَ الـذي يجبُ
ألفـــاظُهُ الغـــرُّ فاروقيـــةٌ دررٌ
يُنفـى بها السمُّ أو يُشفى بها الكَلَبُ
فــوائقٌ مــن قــوافٍ حيثمـا ذُكـرت
يطـربْ بها الحيُّ أو يحيا بها الطربُ
يـا بـاعثَ الثلجِ والسحبِ التي عُهدت
مِــنْ ثغــرِهِ ونــدى كفيْــهِ يُجتلَـبُ
بيـضُ الثلـوجِ اكتستْ من وصفِكُمْ ذهباً
كأنهـــا فضــةٌ قَــدْ مســَّها ذهــبُ
مِــنْ سـعدِ جلِّـقَ أن النائبـاتِ بهـا
بيـضٌ وفـي غيرهـا مـا ابيضَّتِ النُّوَبُ
لا مــا لحمــرةِ ســيلٍ فـي طرابُلُـسٍ
هـذا البيـاضُ وهـذا المنظـرُ العجبُ
لــو ادعــى أنـهُ يحكيـهِ قلـتُ لـهُ
لقــدْ حكيــتَ ولكــنْ فاتَـكَ الشـنبُ
زرقُ الأعــادي وبيـضُ السـحبِ واجـدةٌ
علــى دمشــق فلا كـانوا ولا السـحبُ
ناهيــكَ مِــنْ دِيَـمٍ فـي طَيِّهـا زَغَـبٌ
وزمجـــراتِ رعـــودٍ ضـــمَّها رَهَــبُ
قَـدْ ثُجَّـتِ المـاءُ ثجـاً فَهْـوَ منسـكب
و رُجَّــتِ الأرضُ رجــاً فَهْــيَ تَضــطربُ
الفــرقُ بيـن دمشـقَ والجنـانِ لنـا
أَنْ لا لُغــــوبَ بجنـــات ولا نَصـــَبُ
يـا برقُ قلْ لي ويا سطرَ السحابِ ترى
الســيف أصــدقُ أنبــاءً أمِ الكتـبُ
فالســحبُ والـبرقُ يتلوهـا كغاشـيةٍ
مــنَ الــدخانِ علــى آثارهـا لهـبُ
أو كالعشــارِ الـتي غنَّـتْ رواعـدُها
مثـلَ الحـداةِ الـتي أصـواتُها ذهـبُ
مــولايَ إنَّـا لفـرطِ الحـبِّ فيـكَ إذا
أمــرّ عَنــاكَ كأنَّــا فيــكَ نصـطحبُ
فكــلُّ مـا فـي دمشـقَ حـلَّ مِـنْ جلـلٍ
فشــطرُ ذلــكَ قاســتْ أختَهــا حلـبُ
إنَّ المصـــائبَ بالأقـــدارِ كائنــةٌ
لكــنْ علــى حســبِ الأقـدارِ تُحتسـبُ
عجبــتُ منــي ومــنْ غيـري تشـوقنا
إلــى ازديــادِ حيــاةٍ كلُّهـا تعـبُ
وإنْ دُهمنــا بســيلٍ أو بنــوعِ أذى
كالثلـجِ والنـارِ حِرْنا ما هو السببُ
أقســمتُ بـاللهِ لـولا حلْـمُ خالِقِنـا
لكـانَ مِـنْ عشـْرِ مـا نأتي بهِ العطَبُ
ودهرُنـــا أيُّ دهـــرٍ فــي تقلُّبِــهِ
قَـدْ هـانَ فيـهِ التقى والعلمُ والأدبُ
لـي أُسـوةٌ بانحطـاطِ الشـمسِ عَنْ زحلٍ
فــإنْ علانــيَ مَــنْ دونــي فلا عجـبُ
وإنْ يكــنْ كســدَ الـورديُّ فـي حلـبٍ
فالمنـدلُ الرطـبُ فـي أوطـانِهِ حَطَـبُ
مـا شـبْتُ وحدِي عذارُ الماءِ شابَ إلى
أنْ صـارَ ثلجـاً كـذا الأحـوالُ تنقلبُ
يـا واصـفَ السـيلِ وصـفاً هالَ سامعَهُ
فـالقلبُ والخـوفُ مِـنْ أوصـافِهِ يجـبُ
كـم شـادَ منكـمْ قوى الدنيا أخٌ فأخٌ
وسـادَ فيكـم إلـى العليـا أبٌ فَـأبُ
فيعــبرونَ مـدى الكتَّـابِ إنْ كتبـوا
وينشــرون فـتى الخطَّـابِ أنْ خطبـوا
إنْ سـوبقوا سـَبَقوا أو حَدَّثوا صدقوا
أو سـُولموا رفقوا أو حوربوا غلبوا
كتابـةُ السـرِّ بـل سـرُّ الكتابـةِ مٍنْ
فنــونكمْ وعلــومٌ راضــَها الطلَــبُ
لكـمْ يـراعٌ بفضـلِ اللـهِ ما افتخرتْ
إلا أقـــرَّ لهــا الخطِّــيُّ والقضــُبُ
في الذوقِ تحلو وفي الأسماعِ تعذب إذْ
فـي السـبْقِ تملُـحُ حسناً هكذا القصبُ
مظلومـةُ القـدِّ فـي تشـبيهها غصـناً
مظلومـةُ الريـقِ إذ قلنـا هي الضَرَبُ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.