هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
برغمــي أنَّ بيتكــمُ يضــامُ
ويبعـدُ عنكـمُ القاضي الإمامُ
سـراجٌ في العلومِ أضاءَ دهراً
علــى الـدنيا لغيبتِـهِ ظلامُ
تعطَّلـتِ المكـارمُ والمعـالي
ومـاتَ العلمُ وارتفعَ الطغامُ
عجبـتُ لفكرتـي سـمحَتْ بنظـمٍ
أَيُسـْعدني علـى شـيخي نظـامُ
وأرثيــه رثــاءً مســتقيماً
ويمكننــي القـوافي والكلامُ
ولَـوْ أنصـفتُهُ لقضـيْتُ نحـبي
ففـي عنقـي لـهُ نعـمٌ جسـامُ
حشــا أذنِــي بِـدُرٍّ سـاقَطَتْهُ
عيـوني يـومَ حُـمَّ لهُ الحمامُ
لقـد لَؤُمَ الحمامُ فإن رضينا
بمـا يجنـي فنحـنُ إذنْ لئامُ
أيــا عامَنـا لا كنـتَ عامـاً
فمثلُكَ ما مضى في الدهر عامُ
أتفجعُنـــا بكتــانيَّ مصــرٍ
وكـان بهـا لساكنها اعتصامُ
وتفتـكُ بـابن جملة في دمشقٍ
ويعلوهــا لمصـرعِهِ القتـامُ
وكـانَ ابنُ المرحَّلِ حينَ يبكي
لخـوفِ اللـهِ تبسـتمُ الشـآمُ
وحَـبرُ حمـاةَ تجعلُـهُ ختامـاً
أذابَ قلوبَنـا هـذا الختـامُ
وكـان خليفـةً فـي كـلِّ علـمٍ
وعينــاً للخليفــة لا تنـامُ
ولمـا قـام نـاعيه استطارَتْ
عقـولُ النـاسِ واضطربَ الأنامُ
ولـو يبقـى سـَلَوْنا مَنْ سواهُ
فــإنَّ بمـوته مـاتَ الكـرامُ
أألهـوَ بعـدهمْ وأقـرُّ عينـاً
حلالُ اللهــوِ بعــدهمُ حـرامُ
فيـا قاضـي القضاةِ دعاءَ صبٍّ
برغمــي أن يغيّـركَ الرغـامُ
ويـا شرفَ الفتاوىْ والدعاوى
علـى الـدنيا لغيبَتِكَ السلامُ
ويـا بنَ البارزيِّ إذا برزنا
بثــوبِ الحـزنِ فيـك فلا نُلامُ
سـقى قـبراً حلَلْـتَ بـه غمامٌ
مـنَ الأجفـانِ إنْ بخلَ الغمامُ
إلـى مَـنْ ترحـلُ الطلابُ يوماً
وهـل يُرجـى لـذي نقـصٍ تمامُ
ومَــنْ للمشــكلاتِ والفتـاوى
وفصـلُ الأمـرِ إنْ عَظُمَ الخصامُ
ألا يـا بـابَهُ لا زلـتَ بابـاً
لنشـرِ العلـمِ يغشاكَ الزحامُ
فإن ابنَ ابنِ شيخِ العصرِ باقٍ
يقـلُّ بـهِ علـى الدهرِ الملامُ
أنجـمَ الـدينِ مثلُكَ مَنْ تسلَّى
إذا قُـدحت منَ النوبِ العظامُ
وفـي بقيـاكَ عـنْ مـاضٍ عزاءٌ
قيامُـكَ بعـدَهُ نِعْـمَ القيـامُ
إذا ولّــى لــبيتكمُ إمــامٌ
عـديمُ المثـلِ يخلفُـه إمـامُ
وفـي خيـرِ الأنـامِ لكمْ عزاءٌ
وليـس لسـاكن الـدنيا دوامُ
أنـا تلميـذُ بيتكـمُ قـديماً
بكـمْ فخري إذا افتخرَ الأنامُ
لكـمْ منـي الـدعاءُ بكلِّ أرضٍ
ونشـرُ الذكرِ ما ناحَ الحمامُ
وإنْ كنتـمْ بخيـرٍ كنـتُ فيـه
ويرضــيني رضــاكمْ والسـلام
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.