هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـولُ المقـامِ بـدارِ الحرثِ برَّحَ بي
فـالحزمُ رجعـايَ عن قصدي وعن طلبي
أفنيــتُ عمـري بلا علـمٍ علمـتُ ولا
خيـــرٍ عملـــتُ ولا مـــالٍ ولا أدبِ
إنَّ الضــياعَ ضــياعٌ للزمـانِ وَمَـنْ
يــلِ المناصــبَ لا ينفــكَ ذا نَصـَبِ
والعجـزُ أوجـبَ لي سلبَ الخمول ولو
شـلْتُ الحمـول مـع الركبانِ لم أجبِ
رضـيتُ راحـةَ روحـي فـاحتُقِرْتُ ولـو
تعبـتُ نلـتُ رخيـمَ العيش في التعبِ
ومـذْ صـحبْتُ سـوى جنسـي ضـنيتُ بـه
والشـَّمعُ لـولا جـوارُ النارِ لم يذبِ
أَمِرْيَــةٌ بعــدَ تجريـبي فلسـتُ وإنْ
رامــتْ مطـامعٌ تجـري بـي بمنقلـبِ
أمْ هــلْ أشـكُّ وقـدْ جربتهـم زمنـاً
وعفْــتُ أكرمَهــم رميــاً فلا وأبـي
كـمْ ذا أصـاحبُ ذا جهـلٍ أُسـاءُ بـهِ
تــرى الســلامةَ منـهُ خيـرُ مكتسـَبِ
ممَّـنْ أراهُ صـديقاً فـي اليسارِ وَلَوْ
مـالَ الزمـانُ تـولى مسـعدَ النـوَبِ
فسـمعُهُ عـنْ مقـالِ الصـدقِ فـي صممٍ
وقلبُـهُ عـن فعـالِ الجـدِّ فـي لعـبِ
إنْ أبـكِ يضـحكْ وإنْ أعقـلْ يجنَّ وإنْ
أقــرَّ يعبــثْ وإنْ أحضـرْ لـهُ يغـبِ
وليــس يكشــفُ عنــي مـا أكابـدُهُ
ومــا أقاسـيهِ مِـنْ هَـمٍّ ومـنْ وصـبِ
إلا إمـامُ الهـدى قاضي القضاة وَمَنْ
أحيـا العلـومَ وأعلـى رتبـةَ الأدبِ
شـيخُ الأنـامِ وحيـدُ العصرِ جامعُ أش
تــاتِ الفنــونِ بلا مَيْــن ولا كـذبِ
لـو لـم تكمِّـلْ به العليا مراتبَها
مـا قيلَ عنهُ كمالُ الدينِ ذو الرتبِ
ابـن الأفاضـلِ والغـرِّ الأماثـلِ وال
شـهبِ الكواملِ ردءُ الناسِ في الشَغَبِ
زيــنُ المــدارسِ جلابُ النفــائسِ غ
لاَّبُ المنـافس معطـي القاصـدِ الجدبِ
محيي الثغور ندىً مجني الكفور ردىً
مـولي الشـكورِ هـدىً كفَّـاهُ كالسُّحُبِ
يـا كامـلَ الفضـلِ جمَّ البذلِ وافرَه
جـوداً مديـدَ القـوافي غيـرَ مقتضبِ
إنـي أحـبُّ مقـامي فـي حمـاكَ وَمَـنْ
يكـنْ ببابِـكَ يـا ذا الفضلِ لم يَخِبِ
فليتنـي مثـلُ بعـضِ الخـاملينَ ولا
تكــونُ توليـةُ الأحكـامِ مِـنْ سـببي
فــالحكمُ مَتْعَبَــةٌ للقلــبِ مَغْضـَبَةٌ
للــربِّ مَجْلَبَــةٌ للــذنبِ فــاجتنبِ
وإن تكـنْ رتبـتي فـي الـبرِّ عاليةٌ
فـالكونُ عنـدَكَ لـي أعلى من الرتَبِ
فـانظرْ إلـيَّ وجُـدْ عطفـاً علـيَّ عسى
رزقٌ يعيــن علـى سـكنايَ فـي حلـبِ
والـبرُّ أوسـعُ رزقـاً غيـرَ أنِّـيَ في
قلـبي مـنَ العلمِ والتحصيلِ والطلبِ
وفـي المـدارسِ لـي حـقٌّ فمـا بُنِيَتْ
إلا لمثلـيَ فـي حجـرِ العلـومِ رُبـي
أهـلُ الإفـادةِ والفتـوى أنـا ومعي
خـطُّ الشـيوخِ بهـذا فـامتحنْ كتـبي
وإنَّ فـــي عمـــرٍ عــدلاً ومعرفــةً
فكيــفَ يُصــْرَفُ عــن هـذا بلا سـببِ
قـالوا فلمْ تطلبِ العزلَ الذي هربَتْ
منـهُ القضـاةُ قـديماً غايـةَ الهربِ
فقلــتُ نحــنُ قضـاةَ الـبرِّ مهملـةُ
أقـدارُنا فَهْـيَ كالأوقـاصِ في النصبِ
مَـنْ كـان منَّـا جريَّـاً أكرمـوه وول
وه المناصــبَ بالخطْبــاتِ والخطـبِ
ومتقــي اللــهِ منَّــا مهمـلٌ حـرجٌ
مـروَّعُ القلـبِ محمـولٌ علـى الكـربِ
لا يعرفـــونَ لــهُ قــدراً وعفتُــهُ
يخشــَونَ إعـداءها للنـاسِ كـالجربِ
إنْ دامَ هــذا وحاشـاهُ يـدومُ بنـا
فـارقْتُ زيـي إلـى ما ليسَ يجملُ بي
وقلـتُ يـا فقهُ فقتُ المثْلَ فيكَ فلِمْ
خصصـتني بمكـانٍ مـا ارتضـاهُ غـبي
وكيـفَ يـا نحـوُ نحوَ الخفضِ تعطفني
وَقَـدْ نصـبْتَ قسـيَ الجـزمِ فـي نصَبي
تــرى بقــولي زيــدٌ ضــاربٌ مثلاً
عمــراً أردتَ تجـازيني علـى كـذبي
ويـا أُصـولُ إلـى كـم ذا أصولُ ومِنْ
غيـرِ الدعاوى ومني الصدقُ في طلبي
ويـا بـديعَ المعـاني والبيان خذي
غيــري فقــدْ أخـذَتْني حرفـةُ الأدبِ
يـا سـيدي يا كمال الدينِ خذْ بيدي
مـن القضـاءِ فمـا لـي فيهِ مِنْ أربِ
الـبرُّ يصـلحُ للشـيخِ الكـبيرِ ومـن
رمـى سـهاماً إلـى العليا فلم يُصبِ
أمـا الـذي عُرفَـتْ بـالفهمِ فطرتُـهُ
فــإنَّهُ فـي مقـامِ الـبرِّ لـم يطـبِ
لا زلـتَ عونـاً لأهـلِ العلـمِ تكنفهم
مـا لاحَ بـرقٌ وناحَ الورقُ في القضبِ
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي.شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب.وتنسب إليه اللامية التي أولها:(اعتزل ذكر الأغاني والغزل)ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.من كتبه (ديوان شعر - ط)، فيه بعض نظمه ونثره.و(تتمة المختصر -ط) تاريخ مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلاً، لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له.و(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ) نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و(الشهاب الثاقب - خ) تصوف. وغيرها الكثير.