هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـدم المـدى وأرى الهوى يتجدد
مـا اليوم يأتيني بما يأين غد
يـا نظـرة مـا كنـت أقصد شرها
أكـذاك انـت فكيـف بي لو أقصد
ظـرف الهـوى مـا بيننا وحلا به
هـذا السـهاد فخـاب من لا يسهد
إن كنـت تطلـب شـاهداً بمحبـتي
فاسـأل فـؤادك إنـه لـي يشـهد
طـال البعـاد وطـوله لا ينقضـي
فكأننــا فــي كـل يـوم نبعـد
أهفــو إذا هتفـت علـيّ نسـائم
مـن مصـر أو أشـفى علي الفرقد
ويزيـد عـن وجـدي عليـك تحسري
فأكــاد لا أدري بــأني موجــد
وأصـون صـبري أن يبـدده الأسـى
أمــد النــوى لكنــه يتبــدد
مـن كـان مثلـك مفرداً في عصره
لا غـرو أن يصـبو إليـه المفرد
يـا من دعاني في المحبة أوحداً
لـم لا ينـال رضـاك هـذا الأوحد
تتوقـد النيـران بيـن جـوانحي
ويســر قلــبي أنهــا تتوقــد
إنـي أبثـك مـا أجن على النوى
حــتى كأنــك ههنـا لـي مسـعد
وإذا الـدجى حكمـت علـي طباقه
وانحــط فـوق الأفـق ظـل أسـود
أشـكو إلـى الرحمـن فيك ظلامتي
والعـــرش دان والملائك ســـجد
خلـق الغـرام لنا ونحن له فهل
لسـوى الغـرام هنـا وليد يولد
الــدهر صــب والطبيعــة صـبة
والعشــق بينهمـا يشـب ويخمـد
أفـروق لـي كبـد لـديك عهدتها
لا تشـتفي وقـد أشـتفت بك أكبد
أنـا فيـك مشتاق إليك ومن رأى
شـوقاً إذا نفـد الهـوى لا ينفد
تــدنيي ممــا بــه تقصــينني
فاسـر فـي الحـالين ممـا أكمدُ
لا تجحـدي ماضـي الوفـاء فـإنهُ
قــامت دلائلــهُ بمــا لا يجحـد
مـا للحـوادث جنـدت لـي جندها
أمـع الهـدون لهـا تظـل تجنّـدُ
عـاد لهـا أن لا تنام عن الوغى
والــوقت سـلم والعـزائم هجّـدُ
قـد كنـت ألقاهـا وسـيفي مصلت
فـاليوم ألقاهـا وسـيفي مغمـدُ
وإذا الفتى اضطربت جوانب عيشه
وبـدا لـهُ فـي الحـظ وجه أربد
قــامت متـون النـاقلات بـأمره
وجـرى بـهِ فيمـا يريـد الفرقدُ
واللـه لا أرضى الهوان من امرئ
والمــوت فيـه لكـل حـر مـوردُ
هـي همـة هوجـاء يبعـث بعضـها
بعضــاً وتفتــأ دهرهـا تتجـدّدُ
يـا مجـد قـومي لم أفدك زيادة
قـد مُجّـدوا في عصرهم ما مُجدوا
أعطيـت مقـودي الصـبا فجرى به
وسـواي فـي يـده يكـون المقودُ
فأطــال تفنيــدي عليـه مفنّـد
ولكــل صــب فــي صـباه مفنـدُ
أرمـي وترمينـي شـبيهات المها
فســهامها تصـمي وسـهمي يصـردُ
يــا رب مـا للغانيـات ولامـرئ
تفنـــى تجلّـــدُه إذا يتجلّــدُ
وارحمتـا لأُلـي الهـوى وارحمتا
كـم شـُرّدوا بيـد الغرام بُدّدوا
هـمُ والحمـائم أهـل شـأن واحد
إن غـرّدت فـوق الأراكـة غـرّدوا
يـا مـن نـأيت ولـي حنين نحوه
أملــي بــه للناشـدات فتنشـدُ
أأرى الزمـان يعـود يُبرد غلتي
بلقـاك بعـد اليـوم أم لا يُبرد
هيهـات مـا للقائنـا مـن موعدٍ
عـزّ اللقـاء وعـزّ معـه الموعدُ
قـد كان يجهد في تفرقنا النوى
حـتى اسـتطاع فمـا لـه لا يجهدُ
إنا اقتسمنا الحمد فيما بيننا
فأنــا محمــده وأنــت الأحمـدُ
أبـداً أجـود بخلـتي لـك راضياً
وتجـــود إلا أن جــودك أجــودُ
هــذا بنـاءٌ فـي الإخـاء مشـيدٌ
دام الإخـاء ودام مـن هم شيّدوا
إنــي لأعهـد فيـك صـون مـودتي
يـا ربّ صـنها مثل ما أنا أعهد
عــوّذ كمالــك مـن عيـون حُسـّد
ترنـو إلـى أهـل الكمال فتحسد
واسـتعبد الـدنيا بعـزم قـاهر
قـد نـاله أسـلافنا فاسـتعبدوا
فـاليوم لا المـرء النبيل معزّز
كلا ولا الرجــل الأصــيل مســوّدُ
الشــرق أوشـك أن يُهـد بنـاؤهُ
إن الخطــوب لنـا بـذاك تهـدّد
كـان الموطـد قبـل ذاك وإنمـا
ذهـب الـذين من المقاول وطدوا
لهفـي علـى عيـش حرمـت بقـاءهُ
ولــي لعمـري وهـو عيـش أرغـد
أيـام يلقـاني ويلقـاك الهـوى
ولــه مــن الإخـوين ثـم تـودّد
ونصـول بـالأقلام في الدّول التي
كـبرت فلـولا اللـه كـادت تعبدُ
والعصـر جـافٍ والخطـوب شـديدة
والبـاب مـن دون السـلامة موصدُ
تهنا زماناً في الشبيبة فانقضى
وسينقضــي والخيــر أو نـتزوّدُ
يـا سـيدي وأخـي كفاني أن أرى
أن قــد يهنئنــي أخ لـي سـيّدُ
هنـأتني فلـك الثنـاء من امرئ
لـولاك لـم يـك بالسـعادة يسعدُ
عــوّدتني منـك الوفـا فشـكرته
والمـرء فـي الدنيا كما يتعودُ
فلتحـي للعليـاء نـوراً سـاطعاً
يفنـى المـدى وثنـاء فيك يخلّدُ
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).