هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبـدت مـع الصـبح لمـا تبدى
فأهــدت إلـي السـلام وأهـدى
تقابــل فــي الأفـق خـداهما
فحييــت خــداً وقبلــت خـداً
لقـد بـدل الله بالبعد قرباً
فلا بـدل اللـه بـالقرب بعدا
تلظـى اشـتياقي بقلبي زماناً
ولكنــه أصـبح اليـوم بـردا
فلســت بشــاك ولســت ببـاك
سـأزداد شـكراً وأزداد حمـدا
أزائرتــي بعـد طـول النـوى
تلطفــت جــداً تعطفــت جـداً
نظــرت لعهــدي صـدود ووصـل
فـأبليت عهـداً وجـددت عهـدا
أعــدت لهـذا المكـان صـباه
فأصـبح كـالروض بل كان أندى
ويـا طالمـا كنـت أوليه صداً
ويـا شـد مـا صرت أوليه ودا
وكنــت أســميه قبـل سـعيراً
فأصـبح عنـدي نعيمـاً وخلـدا
تعــالي فجســي بكفـك كبـدي
إذا كان ابقى لي الهجر كبدا
علــــى أننـــي آمـــل رده
بوصـلك لـو شـئت بالوصل ردا
خشـــيت الســـلو فغــالبته
فـزاد كلانـا على البعد وجدا
وليــس يضــيع مثلــي عهـداً
وليــس يضــيع مثلــك عهـدا
يقـوم الغـرام علـى جـانبيه
فأمـا يمـل جـانب منـه هـدا
هلمـي أسـر بـك بيـن الرياض
فننظــــم فلا وننـــثر وردا
فهــذا أوان هبــوب الصــبا
لنخمــش خــداً ونهصــر قـدا
ستشــدو الطيــور بألحانهـا
وأشــدو بلحنـي وأنـي لأشـدى
إذا نظرتـك علـى الأيـك غنـت
تبـدت مـع الصـبح لمـا تبدى
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).