هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غيـرت عهـدك فـي الهـوى فتغيرا
ملـك الهـوى قلبي وقلبك ما درى
كـوني كمـا أنا في الغرام وفية
لا تهجرينــي مــا خلقـت لأهجـرا
أصـبحت فيـك مـن الولـوع بغاية
لــو زدت حسـناً لا أزيـد تحيـراً
بلـغ المدى بي كل شيئ في الهوى
فــإذا اردت زيـادة لـن أقـدرا
يسمو بك الحسن المدل إلى السما
ويمـت به الجد المذل إلى الثرى
مـاذا التخالف في المحبة بيننا
نفـــس مكرمــة ونفــس تــزدري
ينفـك عمـري فـي الهـوى متقدماً
ويظـل سـبقي فـي الهـوى متأخرا
وأكـاد أحسـب فـي غرامـك شقوتي
لـو كـان يسـعد عاشق بين الورى
عنــدي حــديث إن أردت ذكرتــه
مـن لـي بـأن تصـغي إلي وأذكرا
عصـفت بـه ريـح الملامـة موهنـاً
فجـرى علـى وجـه العـذول وغيرا
لا تنكــري نظــرات عينـي خلسـة
اللـه قـد خلـق العيـون لتنظرا
وقفـت عليـك فما انثنت عن منظر
فتنــت بــه إلا لتطلــب منظـرا
أرسـلت طيفـك في المنام يزورني
فـدنا وولـى وهـو يعـثر بالكرى
لـم يبـق مـن أثـر سـوى تبسامة
خطـرت علـى نفـس الهـوى فتأثرا
أتبعتــه أملــي فأقصــر دونـه
ولـو اسـتمد بلفتـة مـا أقصـرا
لا يعــذلوني فــي غرامــك ضـلة
مـن هـام فيـك فحقـه أن يعـذرا
رقـت حواشـي الـروع فيـك صبابة
ونهـى النهى عنك الفؤاد فاعذرا
قلــبي يحــس وهـذه عينـي تـرى
مـا حيلـتي فيمـا يحـس وما يرى
إن تصــبري عنــي فقلبـك هكـذا
أمــا أنـا فأخـاف أن لا أصـبرا
تمســين ناسـية وأمسـى ذا كـرا
عجبــاً أشــاعرة تهـاجر شـاعرا
فهــل الملائك كالحســان هـواجر
أن الملائك لا تكـــون هـــواجرا
أن كنــت لاأســعى لـدارك زائراً
فلكـم سـعى فكـري لـدارك زائراً
وأخـو الوفـاء يصـون منه غائباً
أضـعاف مـا قـد صـان منه حاضرا
يصـيبك طيـر الـروض فـي ترجيعه
يـا ليتني في الروض أصبح طائرا
ويهـز منـك الـدهر فـي زفراتـه
نفسـاً تظـل لهـا النفوس زوافرا
قـد عشـت دهـرك بالمحاسـن صـبة
قضــيت دهـري بالمحاسـن حـائرا
أنـا إقتسمنا السحر فيما بيننا
للــه ســاحرة تســاجل ســاحرا
لابـد فـي هـذي الحياة من الهوى
إن الهـوى يهـب الحيـاة نواظرا
ولقــد تهـب عليـه يومـاً سـلوة
فتنيــم ســاهرة وتـترك سـاهرا
يـا ويـح ذي قلـب ينـاجي مثلـه
يــدعوه مؤنســه فيبقـى نـافرا
قلبــان ذة صـبر يعـاني هـاجراً
أو هــاجر ظلمــاً يعـذب صـابرا
متوافقان على الشكاية في الهوى
كـم جـائراً في الحب يشكو جائرا
إن كـان قلـبي في التصبر مذنباً
فليمـس قلبـك فـي التصبر عاذرا
سـيعود ذاك الـود أبيـض ناصـعاً
ويصـير هـذا العهـد أخضر ناضرا
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).