هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي مثـل عهـدك يزهـر الأمـل
يـا دولـة شخصـت لهـا الدول
الآن ابـدى الغيـب أحسـن مـا
فيـــه وأنجــز وعــده الأزل
قـد عـاد مصـر زمـان سؤددها
وتجــــددت أيامهــــا الأول
راقــت فســامع طيرهـا طـرب
وصــفت فــوارد نيلهـا ثمـل
فلينشـد الشـعراء مـا نظموا
أمــا أنــا فـاليوم أرتجـل
يـا مصـر جاد لك الزمان بما
قــد صـده عـن بـذله البخـل
هــذا الربيـع وأنـت روضـته
فتآلفـــا فكلاكمـــا خضـــل
إن ينتقــل عنــك الهلال فلا
عجــب فــإن أخــاه ينتقــل
أو ترتضــي مــن بعـد بـدلاً
فــاليوم شمســك بعـده بـدل
أدنــى العلاء إليــك غـايته
وتمهــد منــه لــك الســبل
نهــج كحــد الســيف مطــرد
ومــدى كعـود الرمـح معتـدل
لـو أن نسـل الشمس قد بعثوا
ورأوا مكانك في العلى ذهلوا
هـذا الـذي راموا فما قدروا
وسـعوا لغـايته فمـا وصـلوا
ملــك أقــام علــى قواعـده
كالـــدهر لا وهــن ولا ميــل
الشــرق بعــد بكـاه مبتسـم
قـد نـاب عـن جـزع به الجذل
لمــا أمــاد الظلـم دولتـه
وتــبينت فـي جسـمها العلـل
وتكــاثرت فتــن علــى فتـن
وغــدت بهـا كالنـار تأتكـل
وجفـت مـن الأبنـاء من علموا
ورعـت مـن الأبنـاء من جهلوا
وغـدا بنـاء الملـك منهـدماً
وأقــام عنــه ذلــك الطلـل
بعــث الزمـان لهـا حـوادثه
فأصــابهم وأصــابها الأجــل
مــا كـان خـالقهم ليظلمهـم
لـو أنهـم فـي حكمهـم عدلوا
أزكـى السلام على الحسين إذا
دعــت البلاد ولبــت الملــل
ملــك جميــل الـرأي يصـحبه
فكلاهمـــا بـــأخيه متصـــل
النــاس تحســب أنــه ملــك
واللــه يعلــم أنــه رجــل
تملـــي مـــدائه منـــاقبه
مــا تصـنع الألفـاظ والجمـل
تقــع العيـون علـى أنـامله
فكأنهــا مــن أهلهــا قبـل
مــولاي مصــرك روضــة أنــف
وقطوفهـــا للمجتنــي ذلــل
فـانهض بهـا بين الحوادث لا
وإن إذا جــــدت ولا وكــــل
إن كنــت كهـل السـن لا حـرج
إن العــزائم ليــس تكتهــل
والـــراي تنميــه تجــاربه
ويـبين فـي رأي الفتى الخطل
أنــت المملــك حكمــه حكـم
فحكــم فــإن الـدهر ممتثـل
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).