هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا النـائم المطيـل المنامـا
قـد أتينـا نهـدي إليـك السـلاما
إســتمع مــا نقــول بعـدك عنـا
علــم الصــامتين منــا الكلامـا
مــا صــبرنا علـى فراقـك عامـاً
كيــف نرجــو أن نصـبر الأعوامـا
وداوم الأســـى يزيـــل التأســي
وتمـادي السـقام ينمـي السـقاما
والقلــوب الــتي تكــون كرامـاً
في التداني في البعد تبقى كراما
والحـبيب العظيـم إن غـاب أبقـى
لأحبــــائه شــــجوناً عظامــــا
أوحشــتنا شــمائل معــك غــابت
هــام فيهــا معاشــروك هيامــا
يــا صـريع الزمـان بعـدك أضـحت
حســنات الزمــان فيــك أثامــا
فهــو أبكــى علـى وفـائك مصـراً
وهــو أبكـى علـى وفـاك الشـاما
وطنــاك اللــذان عشــت كريمــاً
فبهــــــذا كهلاً وذاك غلامـــــا
مــن يــداوي لبنـان عنـك بصـبر
مــن يعــزي عـن فقـدك الأهرامـا
مـا علمنـا بيـن الـورى لك خصماً
فأمنـــا عليـــك ألا الحمامـــا
ســل مــن غمــده عليــك حسـاماً
فتلقيـــت بالثبـــات الحســاما
وتجلــدت شــيمة الحــر لـم تـج
زع ولـم تلـف فـي اللقـاء كهاما
أجهشـوا بالـدموع حولـك مـن حـز
ن فكفكفتهــــا لهـــم بســـاما
هكـــذا عشــب بينهــم مقــداماً
هكـــذا مـــت بينهــم مقــداما
خادعتنــا الأيـام حـتى انخـدعنا
قاتـــل اللـــه هــذه الايامــا
قــد أنــارت لنـا محيـاك حينـاً
ثــم أسـفت علـى سـناه الرغامـا
كــالهلال الــذي بـدا فـي سـماه
ثـم سـاقت لـه الريـاح الغمامـا
يـا ضـجيعاً فـي لحـده منـذ عـام
نحــن نبكــي علـى ثـراك قيامـا
إن تكــن تحتــه بقايــا عظــام
منــك إنــا نجـل تلـك العظامـا
لــم نعــز الأحيــاء عنـك ولكـن
قـد حسـدنا علـى لقـاك الرمامـا
مـــا تغربــت إذ ترحلــت عنــا
لتلاقـــي بعــد الأنــام أنامــا
أســتطابوا ظــل السـكون فقـروا
فــي مقــام أسـلاهم ذا المقامـا
فتـــدانت مــن النفــوس نفــوس
حيــن بــزت وراءهــا الأجســاما
جــاوزت مــوطن الفنــاء فحلــت
موطنــاً لا تشــك فيــه الـدواما
ذهبـــت شــرة المطــامع منهــم
فاسـتقاموا فـي أمرهـم واستقاما
فهــم بعــد خـوف جـور الليـالي
إرتضــوا مــن قضـائها الأحكامـا
كــان ســر الحيـاة عنهـم خفيـاً
فامــاطت عنـه المنـون اللثامـا
كيــف يأسـى علـى القصـور أنـاس
استعاضـوا عنهـا هنـاك الرجامـا
لــك شــكور فــي القلـوب عهـود
لسـت أخشـى يومـاً عليها انصراما
مـا حمينـاك مـن عـوادي المنايا
قـد عجزنـا لكـن سـنحيي الذماما
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).