هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هكـذا كنـت أيهـذا الهمـام
خافقــات مــن فوقـك الأعلام
كـل سـاع وراءك اليوم يبكي
نعشــك اليـوم وحـده بسـام
نـم هنيئاً لقـد سهرت كثيراً
فتسـاليا بهـا جنودك ناموا
رقــدة هــذه كأنــك فيهـا
والــد حــوله بنـوه قيـام
لا أرى مثل فقدك اليوم فقداً
كــل أبطالنــا بـه أيتـام
ولئن تبـت عـن كلام البرايا
مثـل ذا الصـمت للـبيب كلام
فـر منـك الحمام بين ملونا
وبمصـر سـطا عليـك الحمـام
غـاظه الله لم يهادنك يوماً
وعلـى الخصـم تصـبر الأخصام
والعـدو الكريم يهجع في أم
ن إذا كـان فـي عـداه كرام
سـوف تبكي الأقلام سيفك دهراً
رب ســيف تبكــي لـه الأقلام
الجبـال الـتي وقفـت عليها
لـم ينـل مثل مجدها الأهرام
قد تمنى لو فاز منك بما فا
زت فغنــت لـه بـه الأعـوام
مـا تعـالى إلا بضيم الاساري
وأسـاراك مثلهـم لم يضاموا
ودعـوا منك سيداً حين ساروا
ورأوا منك والداً ما أقاموا
لا أحـب الـوغى ولا أنـا منه
كـل مـا يقتـل النفوس حرام
غير أن الأنام تهوى المعالي
وبسـمر الوشـيج تعلو الأنام
وبلاد الفــتى تعــز عليــه
وعظـام الأبـاء فيهـا عظـام
وعهـود الصـبا عهـود غـوال
وغـرام الـوفي ذاك الغـرام
يـوم تـأتي فروق تلق ليوثاً
أكبرتهـــا وراءك الآجـــام
تتثنـى لـديك تلـك العوالي
حيـن ينجاب عنك ذاك الغمام
وتظـل القبـور تهـتز شـوقاً
فـي الفيـافي وتهتف الأرمام
هـي كانت من قبل هذا قبوراً
فـإذا مـا حللـت فهـي خيام
كلمـا هـب مـن فـروق نسـيم
فهـو مـن أهلهـا عليـك سلام
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).