هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا قضـاء اللـه أم غـدر
مـاذا أصـابك أيهـا القصـر
أعلــى مـراد رحـت مضـطرماً
مــن غيـرة إذ ضـمة القـبر
أم أنــت ممـن فيـك منتحـر
يـا قصـر أم فيمـا جـرى سر
نبكـي نعـم نبكـي علـى أمل
فيـك أنقضى وقد أنقضى الأمر
عــن أربعيـن وخمسـة سـلفت
مــا هكـذا يسـتوجز العمـر
أتظــل دور المجــد آهلــة
فينــا ودورك بينهــا دثـر
ويـح القلـوب وكنـت حاجتها
إن لـم يجـدها بعـدك الصبر
يبقـى مصـابك وهـو يـذكرنا
لـو كـان ينفع مثلنا الذكر
بــرّاً فـروق تباهيـاً زمنـاً
فانفــك بــر والتظــى بـر
شـطراً محاسنها التي اشتهرت
إمــا شـكا شـطر بكـى شـطر
لمـا اسـتقل بك اللهيب ضحى
وبــدا خلال دخانــك الجمـر
وقـف الزمـان عليـك منتحباً
وأقـام ينـدب حسـنك الـدهر
والزهــر قـدماً كـن حاسـدة
لمـا أصـبت بكـت لـك الزهر
الشــمس أختــك ثـم كاسـفة
لبـس الخسـوف شـقيقك البدر
أو مـا رآك البحـر ملتهبـاً
بـل لـو رآح لجـاءك البحـر
فيجبــش للنيــران غــاربه
ويبــل حــرك مـاؤه الغمـر
وكضـت لنجـدتك الجمـوع وقد
حفقـت لهـا راياتـك الحمـر
كـم جحفـل مجـر إليـك سـعى
فارتـد عنـك الجحفـل المجر
لا الـبيض أغنـت فـي مناجدة
لمـا أهبـت بهـا ولا السـمر
طلبوا المياه لكي تغاث بها
فنــأى طريــق دونهـا وعـر
وعلا الـدخان ذراك فاختبـأت
فــي جنحــه آياتــك الغـر
فكأنهـــا صـــور محركـــة
وكــأنه مــن دونهــا سـتر
قــد كنـت ديوانـاً قصـائده
تلـك البـدائع فامحن الشعر
سـالت سـطورك مـن صـحائفها
فغــدت ومــا بصـحيفة سـطر
وانسـاب مهلاً وارتمـى حممـاً
ذاك اللجيــن وذلـك التـبر
وقفـوا أمامـك ذاهليـن وقد
ملـك السـبيل عليهـم الدهر
فأخـذت تنقـص فـي نـواظرهم
ويزيـد فـي أطرافـك القفـر
يـا منـزل الأحرار إذ ملكوا
يبكــي عليـك مـرادك الحـر
يبكـي عليـك وإن أوى جـدثاً
وعلاه بعــد ســقوفك الصـخر
هـذي الطلول فأين تنتحب ال
أطيـار فيـك ويضـحك الزهـر
يـا عـام جـاء أخوك يغدرنا
مضـى فقلنـا قـد مضى الغدر
أنـرى فـروق ومصـر أذنبتـا
شــقيت فـروق وبنتهـا مصـر
غنــاك شــوقيها وحافظهــا
وهممـت لـولم يعصـني الفكر
وهبــاك شـكراً لسـت صـاحبه
سـلفاً فـابطر قلبـك الشـكر
فلئن تكــن لأخيــك معــذرة
هـل أنـت عنـدك مثلـه عـذر
فلا لبســـنك مـــن محــبرة
يجـري علـى أعطافهـا الحبر
مغـــبرة تســـعى مغـــبرة
كلماتهــا وســطورها غــبر
يـا عصـر إن لم تستقم معنا
فلنشــهدن عليــك يـا عصـر
تبقـي جـدود النـاس ناهضـة
وجـدودنا فـي خطوهـا العثر
هــذي خطــوب ليـس يحملهـا
جلـد وينفـد عنـدها الصـبر
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).