هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــؤاد دأبـه الـذكَرُ
وعيــن ملؤهــا عـبرُ
ونفــس فـي شـبيبتها
وجســم مســّهُ الكـبرُ
وآمــــال مضــــيّعة
ووقـــت كلــهُ هــدرُ
وعيــش عــذبهُ مضــض
وعمــر صــفوه كــدرُ
أمـا يـا ليل من صبح
لمـن سـهروا فينتظـر
جفـون النـاس هاجعـة
وجفنـي ضـافه السـهر
اذا سـور تـولت منـك
عنــي أقبلــت ســور
أفانيهــا فتفنينــي
وأطويهـــا فتنتشــر
وحيـدا ًفيـك ذا حـذر
يكـاد يخـونني الحذر
فلا كتـــب أســامرها
أذا مـا شاقني السمر
ولا نظـــم ولا نـــثر
وقد نظموا وقد نثروا
سأقضـي العمر في أسر
ويسـعد بعد من أسروا
أرى ســيواس تغمـدني
كــأني صــارم ذكــر
صـدأت بهـا وأحسـبني
سأصـدأ ما جرى العمر
أيخــذلني وإخــواني
وينصـر خصـمنا القدر
فـوا لهفـي علـى سرب
تــولى رعيـه النمـر
غـدا فـي أرض مسـغبة
جفاهـا النبت والشجر
قضـى راعيـه مـن زمن
وضــلت بعـده العفـر
بقــول أحبـتي صـبراً
وهـل في النار يصطبر
عـداة الحق قد ربحوا
وأهـل الحق قد خسروا
ونحــن أمامنـا وطـن
نـراه اليـوم يحتضـر
فمــن يجـزع فمعـذور
ولكـن قـل مـن عذروا
فيـا أفق ألتهب حزنا
وجـد بالـدمع يا مطر
علام نلـــوم اعــداء
علـى شـر إذا قـدروا
بلونـاهم لـدن شـبوا
اننسـاهم إذا كـبروا
نصحناهم فما انتصحوا
زجرناهم فما ازدجروا
لقــد صـلدت قلـوبهم
كــأن قلــوبهم حجـر
إذا أتمـروا على كيد
فإنــا ســوف نـأتمر
فمـن نخشى وفوق العر
ش مهمـا يغـترر بشـر
وفــي الأيــام متسـع
وفــي الأقـدار مـدخر
وفـي الأجـداث معتـبر
لـو أن النـاس تعتبر
وهـذا التـاج منعفـر
غـداً والقصـر منـدثر
رويـــداً إنهــا دول
تــدول وبعـدها أخـر
يظــل الحـق منهزمـاً
زمانــاً ثــم ينتصـر
سـيوف اللـه إن سـلت
فلا تبقـــي ولا تــذر
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).