هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يريد الناس في الدنيا هناء
ويـأبى أن يجـود به الزمانُ
حيـاة حـاربتهم منـذ كـانت
وجــد حـاربوهُ منـذ كـانوا
وآمـــال تغرهـــم عجـــاف
وأحـــداث تكــذبها ســمانُ
وكـم مـن مسـتنيل ليس يُعطى
وكــم مـن مسـتعين لا يعـانُ
تكــاثرت الهمـوم فلا يـراع
يوفيهــا الشـكاة ولا لسـانُ
أمانـاً أيها الخصم المعادي
إذا دان العـدى وجـب الأمانُ
إن رغبـوا إليـك رغبت عنهم
لقـد هـانت رغائبهم وهانوا
يمنـي النـاس بعضـهم بخيـر
ألا كـذبوا علـى بعض ومانوا
فمـا للخير في الدنيا أوان
ولا للخيـر فـي الأخـرى أوان
ولكــن الشــباب لـهُ جمـاح
ليلــيَ ثـم يعقبـهُ الحـرانُ
يشـــد عنــانهُ رأي جميــع
زمانـاً ثـم يسـترخي العنان
وداعٍ جــاء يــدعوني لنصـح
وقد وهت النهى ووهى البنان
تعبـت مـن الكلام فليس يجدي
لبـث النصـح نظـم أو بيـانُ
وكــانت ضـلة ونزعـت عنهـا
فهـا أنـا لا أديـن ولا أدانُ
ومـا أسـفي علـى عهـد تقضي
ولكــن صـنت عهـداً لا يصـان
ظلمـت أمينـه دهـراً طـويلاً
وكنــت أظــن أنـي لا أخـان
ودار لا يـزول القتـل عنهـا
كـان الحـرب فيهـا مهرجـان
أهـاب بها اليراع فلم تجبهُ
وناداهــا فجـاوبت السـنانُ
تظـل بهـا السـواعد عـاملات
يصــرفها ضــراب أو طعــانُ
بكـت عيني الشباب وحين جفت
مـدامعها غـدا يبكي الجنانُ
لعمــرك مالـذي نُصـح مكـان
ولا للنصـح فـي الدنيا مكان
فــدعني إن آمـالي اسـتكفّت
فلـي شـأن وأهـل النصح شان
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).