هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
من أين جدّ اليوم هذا الخصام
يـا أمـم الغرب نقضت الذمام
كنــا اسـتعدنا عهـد الصـفا
فلـم يـدم أمس ولا العهد دامْ
كنـا نسـينا مـا جـرى بيننا
وكاد يبدو في الجراح التيامْ
واسـتُجمعت في الصفو اهواؤنا
وعـادت الوصـلة بعـد انصرامْ
أريتنـا في الودّ معنى الجفا
وجئتنـا بـالحرب تحـت السلام
إختلـف التسـليم مـا بيننـا
يـد تحيـى ويـد فـي الحسـام
لا تبسـمي مـن بعـد هـذا لنا
قـد غرّنـا فيما مضى الابتسام
وأمّـــة مــا اشــبهت أمّــة
تفـردت بالغـدر بيـن الأنـام
تســـومنا الضــيم بلا علــة
يـا بنـت روما إننا لن نضام
هـذي قلـوب لا تهـاب الحمـام
هـذي صـدور لا تبـالي الصدام
فاضـرمي بيـن الـثرى والسما
ناراً تلج ما بين ذاك الضرام
هـل تُسـتبى أمّ أسـود الشـرى
والأسـدُ مـا بيـن يديها قيام
أم يسـتباح اليوم ذاك الحمى
وفيــه أمثـال طغـورد نيـامْ
أم جنـدنا أضحوا كسرب المها
أم أصـبح العُرب كخيط النعام
مهلاً فلا تســــتقدمنْ خطـــوة
قـد يرغـم الآناف هذا الرغام
يـا رُبَّ هـمٍّ أصـلهُ مـن هيـام
ورُبَّ غــرم فــادح مـن غـرام
يشـوي الفراش النورُ في ناره
وقـد تميـت الكاس صبّ المدام
وهـــذه الأقـــدار مجهولــة
والكـون لا يبقى عليه انتظام
مـا يبلـغ الأسـطول مـن معشر
أسـطولهم فـي البرشـم الأكام
منيفــــة ثابتـــة صـــلبة
منيعـــة جانبهــا لا يــرام
تهـوي عوالي الطير من دونها
وينثنـي عـن مرتقاها الغمام
يـا علَمُ اخفق يا طبول ارعدي
ويـا أسـود اسـتقدمي للأمـام
واللــه لا نتركهــا للعــدا
تـدوس بالأرجـل تلـك العظـام
حــتى تــروّى إرضـها مـن دمٍ
وتختفـي بطاحهـا فـي الرمام
وتصــبح الـدأماء فـي حمـرة
وتغتــدي آفاقُهــا فــي ظلام
فلا يلمنــــا بعــــدها لائم
مـن أيقـظ الشـرّ عليه الملام
صــاحت طرابلــس بأبنائهــا
لبّيــك أمّـاه دعـوت الكـرام
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).