هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طيـورُ المَعَـالي فـي السـماءِ حَوائِمُ
وَأشــْرَاكُها سـمرَ القَنَـا والعَـزَائِمُ
وَمَـنْ رَامَ نَيْـلَ العِـزّ لـم يطوِ قَلْبَهُ
علـــى وَجَــلٍ والــدارعونَ تَصــَادَمُ
وفيـهِ تَظَـلُّ الخَيْـلُ تَسـْبَحُ في الدِمَا
كَســـُفْنٍ عَلَتْهـــا أبْحُـــرٌ تتَلاطَــمُ
يطـولُ كمـا طـالَ ابـنُ سـلطان باعَهُ
ويقصـر عنـه مـن علـى الحـرب قادم
ســعيدٌ علــى أملاكِـهِ العَـدْلُ مُنْشـَرٌ
وأملاكُ أعـــداه عليهــا المظَــالِمُ
تــرى الخيـلَ والأسـادَ تحـتَ لـوائِهِ
عليهــا مــن الفَتْـحِ المُـبينِ عَلائِمُ
تُجَــاذِبُهم تحــتَ الأعنــةِ والقَنَــا
رمـاك المـذاكي والـذُكورُ الصـَوَارِمُ
ولــو وردَ التَيَّــارَ بعــضُ لُهَــامِهِ
لمــا هُـوَ مـن فَـوْقِ البسـيطةِ دائمُ
وفيـــه مــن الجلاء قَــوْمٌ كــأنَّهُم
بـــدورُ تَمَـــامٍ للِنَــزالِ ضــَبَارِمُ
وُجُـــوهُهُمْ تَحْكِــي شــُعاعَ ســُيوفِهم
وَهُـمْ فـي حَواشـي الـرَّدْعِ أسْدٌ ضَرَاغِمُ
ويَقْــدَمَهُم كــالبَحْرِ إذ هُــوَ مُزْبِـدٌ
وَســـُحْبٌ يَــدَاهُ بالنُّضــَارِ ســَوَاجِمُ
وَتَقْبِـــضُ يُمنـــاه قَنـــاً وأعنَّــةً
وتَبْســُطُها عنــد العَطَـاءِ المَكَـارِمُ
ولـو أنَّـهُ فـي سـالِفِ الـدَّهْرِ آتيـاً
لمــا ذُكــرِا بـالجودِ مَعْـنٌ وحـاتِمُ
أنَـــامِلُه يَـــوْمَ الكِفــاحِ مَنيَّــةٌ
وإنْ رُجيْــتْ يَــوْمَ الســَّماحِ غَمَـائمُ
تُســاعِدُه حُكْــمَ المقـاديرِ والقَضـَا
إذا رامَ أمــراً أمــرُهُ فَهْـوَ قَـائِمُ
إذا اعتقـلَ السـُّمْرَ الطـوالَ لغـارَةٍ
غَــدَتْ بهــمُ الأعْــدَاءُ فَهْـيَ بَهَـائِمُ
فـتى سـال بالأقطـار مـن حـدِّ سـَيْفِهِ
دمـــاءٌ ودَلَّــتْ عُرْبُهــا والأعَــاجِمُ
وتَصــْحَبُه الســِّيدَانُ إن رامَ غَــزْوةً
لأكْــلِ لُحُــومٍ والنُّســُورُ القَشــاعِمُ
وَوُلّـي القَضـَا يَـوْمَ الزِحـام حُسـامُه
يَقْضــِي بِتَلْـفِ الخَصـْمِ إذْ هُـوَ حـاكِمُ
يَجِـزُّ دُرُوْعَ الخَصـْمِ والسـيفَ والقَنَـا
ولا يَعْتَريِـــهِ بالضـــَرِيْبَةِ ثَـــالِمُ
ولــو عَلِــم الأعــداءُ منــه مذلّـةً
لمـا بـانَ مِنْهُمْ في الزَمانِ التَخاصُمُ
وإنْ هَــمَّ للأعْــداءِ قِتَــالاً فتــأته
تُصــــَالِحُهُ فــــي دَارِهِ وتُســـَالِمُ
وإنْ خَــالفُوهُ كَــرَّ فيهــم مُصـَادمِاً
وَيَرْجِــعُ عنهــم تائهـاً وَهْـوَ باسـِمُ
لِكَيْلا يرومـــونَ القِــراع فيــأتهم
كمــا انْقَـضَّ نَجْـمٌ للشـياطينِ رَاجِـمُ
إذا ما استوى في صَهْوةِ الطِرْفِ حاسراً
تَهَزْهَــزَتِ الــدُّنياءُ ثــم الأقــالِمُ
تُــدَرِّعُهُ عُفْــرُ العَجَاجَــةِ والقَنَــا
إذا تَبَّبــتْ يــومَ الضـِراب الغَلاصـِمُ
يُضــاحِكُ مــن تحـتِ العَجـاجِ حسـامُهُ
ثغـورَ العُلا والهـامُ فـي الأفقِ حائِمُ
إذا هــزَّهُ يــومَ العِــراكِ تَغَلَّقَــتْ
صــُدُورُ الأعــادي خَشــْيَةً والجمَـاجِمُ
سـِنَانُكَ فـي الهَيْجـاءِ كـالبَرْقِ لامـعٌ
علــى رَهَــجٍ بــالأفْقِ والأفْـقُ قـاتِمُ
فـتىً أنْفَـقَ الأمـوالَ فـي طَلَبِ العُلا
بِبِشــْرٍ ولــو أنَّ النجــومَ دَرَاهِــمُ
وأغنى الورى من كان حَيّاً على الثرى
ولـم يبْـقَ فـي دنيـاه بالناسِ عادِمُ
وَيُخفــيِ عطايــاه ويُظْهِرُهـا الثَنـا
وهـل كَتَمَـتْ نَشـْرَ الربيـع الكَمـائِمُ
وكُــلُّ فــتىً يـأتي لنـادِيهِ قاصـداً
يـرى نفْسـَه فـي لُجّـةِ البَحْـرِ عـائمُ
لســاني علــى بـاعي بِمَـدْحِكَ طـائِلٌ
لأنَّــكَ يــا مــولاي للخلــقِ رَاحِــمُ
إذا صـُغْتُ فيـكَ الشـعرَ خِلْـتُ كـأنَّني
بــأعلى الثُّريــا للبــدورِ مُنَـادِمُ
مَــدَحْتُ ولــم أتـرُكْ لقوسـي مَنْزَعـاً
وهـل مـن بَنِـيْ دُنيـاي بالنَّظْمِ عالمُ
فلا نـال مجـداً قَـطُّ مِثْلُـك في الورى
ولا فــاه نَظْمــاً قَــطُّ مثلـي نـاظِمُ
فَروْضـــُكَ مَطْلُـــولٌ وأمــرُكَ نافِــذٌ
وعَــــدْلُكَ مَبْســــُوطٌ وعِـــزُّكَ دائِمُ
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.