هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـالُ قَلْبِـك لا ينفـكُّ مـن سـَقَمِ
والعَيْـنُ منـك تَسـُحّ الـدَّمْعَ كالدِّيَمِ
أمِـــنْ تَـــذَكُرِ جِيْــرَانٍ بِكاظِمَــةٍ
نـأوا فَـذُبْتَ أسـىً مـن بَعْـدِ بينِهُمِ
أم بـــارقٌ لاحَ نجـــديِّاً بِســَاريةٍ
يَجْتَـاحُ فـي عَرْضـِها كالصارمِ الخَذِمِ
إن كـان وَجْـدُكَ فـي سـَلْعٍ وفـي إضَمِ
ففـي النُّجَيـدِ حـديثي غيـر مُنصـَرِمِ
عهـدي بـه وليـالي الوصـلِ تَشْمَلُنا
بِنَفْحــةٍ مــن أرِيْــجٍ طَيّـبِ الشـَممِ
نلهــو ونأمــلُ والأحــداثُ غافِلَـةٌ
والـدَّهْرُ فِيْنَـا يُرِيْنـا وَجْـهَ مُبْتَسِمِ
يـا لهـوة فُقِئَتْ عيـنُ الرقيـبِ بها
وفكهـة لـم نَـزَلْ بـالرأد والعَتَـمِ
طَـوْراً نحاسـي كـؤوسَ الـراحِ مُتْرَعةً
وتــارةً تُنْشــِدُ الأشــعارَ بِـالنَغَمِ
والقـالي فـي جَـرَبِ إذ نحنُ في طَرَبٍ
لا زال فـي نقـم إذ نحـن فـي نِعَـمِ
بتنــا جميعـاً بثـوبَيْ عِفّـةٍ وتُقَـىً
والكــلُ مــا بَيْـنَ مُلْتَـفٍّ وَمُلْتَـزِمِ
فـالعين فـي تَـرَفٍ والقَلْـبُ في شَغَفٍ
والـرُّوحُ فـي تَلَـفٍ مِـنْ عُظَـمِ وجدهم
نشـكو الفـراقَ بمسيالِ النُّجَيْدِ ضُحىً
يفـي عَلَيْنـا بِظِـلِّ الضـالِ والسـَّلَمِ
وَقَــدْ وَقَفْــتُ بجِســْمٍ فـي عِراصـِهم
كــآخرِ القَيْـدِ فـي سـاعاتِ بينهـم
إذا ســَقوْني كــؤوسَ الحُـبِّ مُتْرَعَـةً
مــــن أوَّلِ عَلُّــــوني بهجرهــــم
إن الـدُّمُوعَ الـتي أجريتهـا ذَهَبَـاً
حَقّـــاً لأنْقَـــدَها أيــامَ عســرهم
فيـا سـقى اللـه سُكانَ النُّجَيْدِ ومَنْ
حَـــلَّ النُّجَيْــدَ وَحَيــاه بِمُنْســَجمِ
جَــوْنٌ تَــدَفَّقَ بــالأنْواءِ مُنْبَســطاً
كَجُــودِ مــولاي للعــافينَ بـالنِعَمِ
نَجْــلُ الإمـامِ سـعيد فالـذي سـُعِدَتْ
بــهِ البَرِّيَـةُ مـن عُـرْبٍ ومـن عَجَـمِ
إنْ رام أمــراً فلا تُثْنَــى عَزَائِمُـهُ
عمّــا يَــرُوم ولا بالحادثـاتِ رُمِـي
إنْ زارَ خَصـْماً فيـا للـهِ مـن لَجـبٍ
لـم يُبْـقِ منهـا مُشـِيْداً غير مُنْهَدِمِ
لـــه يَــدٌ تَتْــرُكُ الأقلامَ نابيــةً
عـن النَـوَالِ وأمّـا السـَيْفُ لِلنِقَـمِ
لِمَــنْ يُنَافِســَهُ فــي مُلْكِـهِ سـَفَهاً
وَمَــنْ أتــاهُ بِسـِلم وافـي الشـيمِ
أكْـرِمْ بـه من مَليكٍ في الحروبِ إذا
أعــداؤه عَبَســوا ذي وجـهِ مُبْتَسـمِ
يَلْقَــى النِصــَالَ بِجَنْـبيْهِ ولا عَجَـبٌ
إنْ لـم يـزُلْ قَـدَماً عنهـا ولم يَخِمِ
إنْ صــالَ فالأجَـلُ المحتـومُ صـارمُه
أو طـالَ طـاولَ وَبْـلَ العارضِ الرَذِمِ
أو كاتبَ الخَصْمِ في يومِ الزِحامِ فَلَمْ
تَجِـدْ بهـم حـرفَ جِسـْمٍ غيـر مِنْعَجـمِ
مُتَـوّجُ السـُّمَرِ عاري البيضِ يوم وغىً
مُفَـرَّقُ البـأسِ بيـن الفَخْـرِ والخَذِمِ
إنْ شـِئْتُ قَصـْرَ القَـوَافي في مَدائِحِهِ
طـالتْ بـهِ طَرَبـاً فـي مَـدْحِهِ بِفَمـي
مـا كـلُّ نـاءٍ عـن الأوطـانِ مُغْتَـربٌ
فـي سـُوحِه بـل يَقُلْ يا نفسُ اغتنمي
اللــهُ يُلْهِمُنــي أزْكَــى مــدائحِهِ
حــتى تُصــِيْبَ عـداه أكـبرُ النِقَـمِ
اللــهُ يُبْقِيـهِ فـي عِـزٍّ وفـي شـَرَفٍ
وفــي أمـانٍ وفـي مُلْـكٍ وفـي نِعَـمِ
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.