هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـاديَ العِيْسِ قِفْ بالجِزْعِ والعَلَمِ
واسـكبْ هنـاكَ دمـوعَ العيـنِ كالدِيمِ
أطِــلْ وقوفَــكَ فــي حَـزْوي ورامَتِـهِ
وأعْـدِلْ إلـى لَعلْـعٍ وامـضِ إلـى أضمِ
وإن مــررتَ إلــى تِلقَــاءِ كاظِمــةٍ
سـلّم علـى الضـّال والحَوْذَان والسَلَم
معاهـدٌ قـد عَهِـدنا الغانيـات بهـا
محروســةً بالقَنَـا والـبيضِ والـدُّهُم
فالشـمسُ والبـدرُ مـن أنـوارِ وَجهِهم
ولليــــالي ظلامٌ مــــن شـــُعورِهم
تـــرى مباســِمَهم تحكــي قلائدَهــم
تحـتَ الفـروعِ بـروقٌ فـي دُجن الظُلَمِ
يَزُررْنَنــي وصــروفُ الــدهرِ غافلـةٌ
وشـــامِتي هَطَلَـــتْ آمـــاقُه بِــدَمِ
والـــرّوض أخضـــرُ والأطلالُ مُورِقَــةٌ
والطيــرُ تســْجَعُ بالألحـانِ والنَّغَـمِ
والشــَّمْلُ مُجْتَمِــعٌ والقَـولُ مُسـْتمتَعٌ
والشـــأن مُرْتَفِــعٌ أيــامَ وَصــْلِهمُ
والســُّحْبُ باكيــةٌ والزَّهــرُ مُبْتَسـِمٌ
والــدَّارُ مُخْضــَرَّةٌ فــاقتْ علـى إرَمِ
لهفــي علــى انسـة بالآنِسـات مَضـَتْ
آهــاً لتحريــرِ ارســاني بِرَبْعِهــم
واحســرتيَّ علــى وصــلٍ مَضـَى سـَرَعاً
كــأنه بعــضُ أضــْغَاثٍ مــن الحُلُـمِ
مــرَّ الشـبابُ وصـبحُ الشـيبِ مُنْفَلـقٌ
والقلبُ في الهَمِّ والجُثْمانِ في السَّقمِ
لـم يَشـْفِني غيـر مَلْقى السَيّدِ الفَهِمِ
ابـنِ السَيدِ الفهمِ ابنِ السَيّدِ الفَهمِ
أعنـي مُحمَّـداً الزاكـي ابن سالم ذي
الجـودِ العَمِيْـمِ لخلْـقِ اللـهِ كُلِّهـم
سـليلُ سـلطان ذي العقـلِ الذكي وذي
المُلـكِ العَلِـيّ ومولى العُرْبِ والعَجَمِ
زاكــي الطبـاعِ نقـيُّ النفـسِ هِمَتُـهُ
كالنـارِ آنسـها النـائي علـى عَلَـمِ
نــارٌ ومــاءٌ بِكَفَّيْــهِ قـد اجتمَعَـا
فالنـارُ للحَتْـفِ أمـا المـاءُ لِلكَرَمِ
يســتر عنـدَ سـَماع السـائلينَ وقَـدْ
يُفْنــى عِــداه بســيفٍ صــارمٍ خَـذِمِ
وصــولةٍ تــتركُ الســِّرحانَ خِرْنَقَــةً
وتـترك اللَّيْـثَ مثـل الضانِ والغَنَنمِ
ذَمْـرٌ تخـاف نجـومُ القَـذْفِ منـه متى
تــراه يُقْــدِمُ للهيجــاءِ بالصــَمَمِ
للــهِ مــنْ رجُــلٍ بــالجُوْدِ مُعْتَـرِف
بالضــُّرِ مُتَّــزِرٍ فـي الـروعِ مُبْتَسـِمِ
لـو حـلَّ جَـدْبٌ على الدُّنيا وكانَ بها
يُغْنِـي نَـدى كفِّـهِ عـن وابـلِ العـرمِ
تَــرَى الوفـودَ علـى أبـوابِ منزلـهِ
تزاحَمُـوا مِثْـلَ مَـوْجِ البَحْـرِ بالقدمِ
طـابتْ قلـوبُهُمُ مِـنْ عُظْـمِ مـا وُهِبوا
والكُـلُّ مِنْهـم يَقُـلْ يـا نفسُ اغتنمي
للــهِ مــن مَلِــكٍ يُفْنِــي خزائِنَــهُ
علــى العِبــادِ وبــالرحمنِ مُعْتَصـِمِ
بـالعِزِّ والفَخْـرِ والعَلْيـاءِ مُرْتـدياً
وبالســـَخَاءِ ورَبُّ الســيفِ والقَلَــمِ
لا زال ســَيّدُنا فـي الـدَّهرِ منتصـراً
وجيــشُ أعـدائِهِ فـي الـذُّلِ والنِقَـمِ
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.