هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـعيد بـن سـلطان بنـى العزَّ والعُلا
بَحَـــدّ حُســـامٍ والنفـــاقَ أزاغــهُ
ويَفْضـَحُ قُسـّاً فـي المَقـالِ ولـن تـرى
شـبيهاً لـه فـي النُطـق إن هُـوَ صَاغَهُ
إذا طــالَ بـاعُ المجـدِ فهـو ذِراعُـه
وإن قــام رأس الفخــرِ كـان دِمـاغه
ومــن رامَ فــي أيــامِهِ نيـلَ مَعْقِـلٍ
ســَقاه قَنَــاةَ المـوتَ كَرْهـاً فَسـَاغَهُ
لِمَجـدِ ابـن سـلطان له الفَتْحُ والعُلا
ومـن ينصـرنه اللـهُ مِـنْ مَـنْ أزَاغَـهُ
فــتى يتمنــى الوَكْــفُ وكَفْـانَ كَفِّـهِ
وشـــمسَ معـــاليهِ وعَـــذْبَ مســاغِهِ
إذا كَــرَّ أملــى البَــرَّ ضـمّر خَيْلـهِ
وإن بَــرَّ بحــر ليــس يقضـي فراغَـهُ
يُلَكّــنُ قُســّاً فــي الخِطــابِ وإنــه
لســيفٌ بــرى مَــنْ صـَدَّ عَنْـهُ صـُداغه
للــهِ مــن زمــن خلَّـى السـرورُ بـه
تزورنـــي عُلْــوَةٌ والليــلُ مُعْتَكِــفُ
طــوراً يُقَرْطِــقُ أذنــي دُرَّ مَنْطِقِهــا
وتـــارةً تَســـْقِني ظَلْمــاً فأرْتَشــِفُ
أميــلُ مِــن حَبَـبِ العُنْقُـودِ مجْتَنيـاً
وأنْشـــَني لرِيـــاضِ الخــدِّ أقتْطَــفُ
بـاتتْ علـى ملبـسِ التقـوى تُصـافحني
كمـــا تَصــَافَحَ حــرفُ اللامِ والألِــفُ
وللحــــوادثِ غَفْلات ظَفْــــرنَ بهـــا
يَلُفّنــا الشــوقُ أحيانــاً فنــأتَلِفُ
حــتى أتـى الصـبحُ وابيضـَّت مفـارِقُه
والنجـمُ بـالغربِ فـوقَ الجبْـل مُنْهَدِفُ
قــامتْ تُــودِعُني والنـارُ تَسـْعَرُ فـي
أكبادنــا ودمــوعُ العيــنِ تَنْغَــرِفُ
وللنـــوى طَعَنَـــاتٌ فــي ضــمائِرِنا
والـبينُ بـانَ لنـا مـن نَعْقِـهِ التَلَفُ
فَـــوَدّعَتْ ولآلـــي الـــدّرِ تَنْشــُرُهُا
كجـــودِ ســيّدِنا الســلطانِ يَرْتَــدِفُ
هـذر سـعيدُ بـن سـلطان الذي اعتمدتْ
بــه البِقــاعُ ونـارُ العِـزِّ والشـَرَفُ
إنْ حـامَ يـومَ الـوغى بالسمر معتقلاً
شمت العِدا انهزما مِ الطعنِ وانصرفُوا
يَعِــفَّ عنهــم إذا ذلــوا ويــأمنهم
لكنهــم دُهِشــوا وَلّــوا ولا وَقَفُــوا
حـلّ الفنـاءُ بهـم لمّـا طَغَـوا وبَغَوا
وَخَــالفوا مـا بـهِ الأحيـاءُ والسـَّلَفُ
إن شــِمْتَهُ بغبــارِ الحــربِ ملتثمـاً
فســـيفُه بـــارقٌ للخَصـــْم يَخْتَطِــفُ
ويَشــْهَدُ السـيفُ والمُـرّانُ مـا فَعَلـتْ
يَمِيْنــــه وكـــذا الأقلامُ والصـــُحُفُ
فجــودهُ قــد زرى بالســُحب منحـدراً
والخَلْــقُ فــي دارِه للبَــذْلِ تَعْتَكِـفُ
يَفْنـى المديـحُ وباقي الوصفِ فيه ولو
كـلُّ الخلائقِ مـا قـالوا ومـا وَصـَفُوا
واســألُ اللــهَ أنْ يُبْقِيــه مرتفعـاً
تُبنـى لـه فـي العُلا الأبـراجُ والغُرَفُ
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.