هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تغيّــرتِ الأوقـاتُ وانقبـضَ الـدَّهْرُ
وقـد مَرِضـَتْ بـالأفْق أنجمُـهُ الزُهْرُ
فاخسـف وجـهُ البدرِ والشمسِ أكسفت
فلا شـمسَ فـي أفـق تَنُـورُ ولا بَـدْرُ
ولا بقيـتْ مـن أدمـعِ الخَلْـقِ قطرةٌ
ولا لاح مـن أفـواهِهم باسـماً ثَغْـرُ
وذلـك مـن ثِقْـل الرزايـا وعُظْمِها
بفقـدانِ شـخصٍ بعـدَهُ رَحَـلَ الصـَّبرُ
لقد حملوا بحرَ العلومِ إلى الثرى
ومــن عَجَــبٍ بحــرٌ تَضــَمَّنَهُ قَبْـرُ
سـعيدُ بـن ثاني قد بكا بعد موتِه
علـى فقـدهِ مَـنْ قَلْبُـهُ جَلْـدٌ صـَخْرُ
سـقى اللـهُ قَبْـراً دُسَّ فيـه عظامُه
بــأدمعِ رَجَّــاسٍ لــه دِيَــمٌ غـزر
مَِحَلُّـك ألبـابُ الـورى لـو تَشـَحَّطَتْ
لتخفيـكَ عـن أبصـارهم هَوْجَـلُ قَفْرُ
ومـا زلـت مـن دهـري أحاذر جَذْعه
إلـى أن سـقاني السُّمَ منه فلا عُذْرُ
فقــدناكَ والأيــامُ ســودٌ عـوابسٌ
وكنــت بليلاتٍ يُضــِئُ لهــا ســِفْرُ
ومـن لائمـي إنْ ذبتُ حُزناً وقد جَرَتْ
ينـابيعُ مـن عيني يماثلُها التِبْرُ
تَحَنْظَــلَ عيشــي بعــدَهُ وتــأجّجتْ
مناهــلُ وردي وهــي صـافيةٌ خُضـْرُ
وقـد ضـمَّ لي الدهرُ الخؤونُ دسيسةً
تُحَطِّــم أعضــائي وَيَنْفلِـقُ الصـَّدْرُ
ونغصـــني مــن بؤســهِ بمصــيبةٍ
تُمَاثِــلُ فعلاً مــا تَضـَمَّنَهُ الحَشـْرُ
ولـي والـدٌ فرقـاه نـارٌ بأكبـدي
ولكـنَّ عبـدَ اللـهِ ليـس لـه أمـرُ
يعلمنــي علــمَ الفصــاحة قَصـْدُهُ
يقــومُ لـه حَـظّ وينمـو لـه وَفْـرُ
وادعـو لـه بـالخيرِ عنـد قراءتي
ويعلـو لـه قـدرٌ ويسـمو لـه فَخْرُ
ويبلــغ مــن علمــي عُلاً وغـزازةً
ولكنهـا الـدنياءُ شـيمتُها الغَدْرُ
فحــالت صــروفٌ بيننــا ومصـائبٌ
وتَعْجَـزُ عن أفعالها البيضُ والسُّمر
ولكــنَّ صــبراً فالقضــاءُ مَقَــدَّرٌ
وأن الليالي شأنُها الخَدْعُ والمَكْر
ولا غـــروَ أن المــوتَ حَــقّ ولازمٌ
علـى كـلِّ ذي روحٍ إذا أكمَلَ العُمرُ
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.